صالح حمد القلاب​​
وزير إعلام سابق​

هل يعرف أردوغان هذا؟

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

كان بإمكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن يحصل على كل ما يريده من ليبيا من دون الاستعانة بالمرتزقة والإرهابيين، ومن دون اعتبار أن هذا البلد إرثاً عثمانياً تاريخياً هو الأحق به حتى من أهله، فهذا إن هو أصبح مبرراً لتدخل دولي في شؤون دول أخرى، فإنه سيؤدي إلى حروب طاحنة لا نهاية لها، ستكون وبالتأكيد أكثر خطورة من وباء “كورونا” الذي أصبح يهدد العالم بأسره، كما كانت هددته أوبئة كثيرة من بينها مرض “الطاعون” اللعين الذي لا يزال حتى مجرد ذكره يشكل رعباً أكثر من رعب الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية.
إنه لا يمكن قبول كل هذه المبررات التي ساقها الرئيس التركي كي يرسل قوافل المرتزقة الذين أرسلهم إلى دولة عربية بين تركيا وبينها حاجز البحر الأبيض المتوسط فـ”ليبيا” دولة لها أهلها وليس من حق رجب طيب أردوغان أن يعتبرها إرثاً عثمانياً وأنه هو الأحق بهذا الإرث إذْ أن “ما فات مات” وإن الدولة العثمانية كانت حالة تاريخية عابرة ومثلها مثل كل الدول التي مرّت بهذه المنطقة وبغيرها لكنها كلها انتهت وأصبحت مجرد سطور قليلة في كتب التاريخ.
ثم وإذا كان أردوغان يعتبر أنه “الوريث الشرعي” للعثمانيين، فإنَّ عليه أن يدرك أن الدولة “العثمانية” كانت إمبراطورية كبرى، وأنها ضمت شعوباً وأقواماً متعددة، وأن هناك من غير الأتراك من كانوا قادة كباراً في جيوشها ومكوناتها، وأنها وإن كانت قد تواصلت لأكثر من أربعة قرون من الزمن فإن هذا يعتبر في مسيرة التاريخ مجرد لحظة عابرة.
ولهذا فإنه على أردوغان أن يطوي صفحة “عثمانيته” هذه أولاً لأن هناك كثيرين غيره سيدعون أنهم أحق منه فيها، وثانياً لأن “إسطنبول” نفسها كانت عاصمة للإمبراطورية البيزنطية، ثم وإن معظم أملاك تركيا الحالية كانت أملاكاً “أموية” و”عباسية” وأيضاً “صليبية”، ولذلك فإن الأفضل له هو طي هذه الصفحة نهائياً والتعامل مع الأمور على أساس المصالح المشتركة بين الدول وبين الشعوب.
إن من حق رجب طيب أردوغان أن يبحث عن مصالح بلده تركيا في كل مكان من الكرة الأرضية وبما في ذلك ليبيا وغيرها ولكن بعيداً عن كل هذه الحجج والذرائع غير المقبولة التي يرددها فهذا البلد العربي له أهله وهم لا يمكن أن يسمحوا لأي كان بالهيمنة عليه أو التدخل في شؤونه إستناداً إلى حجج لا هي مقبولة ولا هي معقولة!!.

  • يستحق رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي التقدير والاحترام، فهو منذ أنْ تسلّم هذا الموقع، الذي لا يُحسد عليه، وهو يكافح على كافة الاتجاهات؛ فالعراق هذا البلد العربي العظيم، بات بعد …

  • الحالة السياسية والاجتماعية تغيرت كثيراً في دول الخليج العربي، وخاصة بعد ما يسمى بالربيع العربي، وكثرة العبث الإعلامي والأيديولوجي الذي استخدم كل أساليب تشويه السمعة باسم الدين والقضايا السياسية المصيرية …

  • نجحت دولة الإمارات من خلال سياساتها المتوازنة منذ قيامها عام 1971 في تقديم رسالة واضحة بأنها تعمل بجهد لإرساء مبدأ السلام والتنمية للمجتمعات، بعيداً عن الصراعات العسكرية المدمرة.. فلا يكاد …

  • يأتي شهر رمضان ليذكرنا بباني نهضتنا ووالدنا المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” الذي لم يدخر من العطاء والبذل في سبيل كرامة الانسان وسلامته، المغفور له …

  • إنه ضروري وبغاية الأهمية، أنْ يكون هناك انفتاح عربي على العراق، وأنْ لا يُترك للإيرانيين ليعزلوه عن أمته، فهذا البلد بقي ومنذ العهد العباسي، وقبل ذلك، الخندق المتقدم للأمة العربية، …

  • عاشت العلاقات السعودية – العراقية مرحلتين، كان لهما دور في تشكيل وجه العلاقة بين البلدين، مرحلة العام 1990 وهي مرحلة الغزو العراقي للكويت، ومرحلة العام 2003 والتغلغل الإيراني في العراق،  …

IDEX
WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض