صالح حمد القلاب​​
وزير إعلام سابق​

العرب وإيران: “الأخوةُ الأعداء”!!

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

لو أنّنا كعرب دقّقنا بصراعات هذه المنطقة الملتهبة، كما هي عليه الآن، لوجدنا أنّ إيران بهذا العهد الذي هو امتدادٌ لفترة الخميني أكثر تحرشاً أمنياً بدول هذه المنطقة العربية، حتى ممّا كنّا نصفه ونعتبره: “العدو الصهيوني”، الذي عليه، حتى يكون بالفعل ليس عدواً، أنْ يبادرَ لحلٍ سلمي على أساس الانسحاب ممّا احتلَّ من فلسطين في يونيو (حزيران) 1967 وبخاصة القدس الشرقية التي تضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة وأيضاً مسجد عمر، رضي الله عنه، وكنيسة القيامة.. وحقيقةً أنّ هذا مطلبٌ حتى للعرب الذين أبرموا اتفاقيات سلام مع إسرائيل مثل مصر والأردن.. وبعض الدول الأخرى كدولة الإمارات العربية ومملكة البحرين.

ولعلَّ ما تجدر الإشارة إليه أيضاً أنّ هناك توجهاً إسرائيلياً، بعدما باتت العديد من الدول العربية تقبل بإسرائيل كإحدى دول المنطقة، لإنهاء هذا الصراع الذي تطاول على مدى كل هذه الأعوام المتلاحقة، وأنّ ما باتت تدفع إليه الدول الكبرى الفاعلة وبمقدمتها الولايات المتحدة، وبخاصة بعدما انتقلت ولاية الأمر من الجمهوريين للديمقراطيين، إيجاد حلٍّ للصراع  بالشرق الأوسط على أساس حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وقيام دولة فلسطينية تعيش بسلامٍ وأمانٍ مع الدولة الإسرائيلية.

وحقيقة أنّ إيران، بهذا العهد الذي كان قد بدأ مع الثورة الخمينية عام 1979، قد تجاوزت حتى إسرائيل عندما كانت بذروة صراعها مع العرب، وأنها لم تكتفِ باحتلال “الأحواز” العربية، وبات لها تمدّد أمني وعسكري، وبالطبع سياسي بدول عربية رئيسية، وحيث أنها لم تكتفِ بضاحية بيروت الجنوبية وبالجنوب اللبناني، إذْ إنّ حسن نصر الله بات يتحكم بهذا البلد من الشمال للجنوب ومن الغرب للشرق، وأصبح حتى قرار “بعبدا” والقصر الجمهوري بيد هذا الذي يتبع وبكل شيء لـ “الولي الفقيه” في “قم” وطهران!!

والمعروف أنّ “أبو عمار” كان أول الواصلين لطهران بعد الثورة الخمينية، وأنه كان يتوقّع أنْ يعيد الخميني الجزر الإماراتية الثلاث: “طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى” إلى أهلها، لكنه فوجىء بردّه القاسي حيث قال: إنّ هذه الجزر إيرانية وستبقى إيرانية ليوم القيامة، وحقيقةً أنّ الزعيم الفلسطيني الذي كانت مفاجأته كبيرة قد همس لبعض الذين كانوا يحيطون به، وكنت أحدهم، بأنّ إيران الجديدة ستكون العدو الأخطر للعرب وللأمة العربية.

IDEX
WhatsApp
Dubai Airshow
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض