صالح حمد القلاب​​
وزير إعلام سابق​

أردوغان.. وقفزاته البهلوانية

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

لا يمكن أنْ يحقّق رجب طيب أردوغان ما يسعى إليه باستعادة ما يعتبرها “الأمجاد العثمانية”؛ فعهد الإمبراطوريات قد ولّى، ولن يعود أبداً، ولعلّ ما يجب أن يأخذه الرئيس التركي بعين الاعتبار هو أنّ “الإمبراطورية البريطانية” التي كانت تسيطر على الكرة الأرضية من مطلع الشمس إلى مغيبها من الهند في الشرق وحتى ما أصبح يعرف بالولايات المتحدة في الغرب، ها هي قد “انكمشت” على نفسها، وأصبحت مهدّدة بأن تخسر ما تبقى من كياناتها “القومية” التي باتت ترى أن من الأفضل لها الالتحاق بالاتحاد الأوروبي بعدما خرج منه البريطانيون من دون أي عودة قريبة أو بعيدة!!
وبالطبع فإن بريطانيا العظمى في ذروة تألّقها كانت أكثر قوة وتأثيراً من الدولة العثمانية، ولكنها مع ذلك بقيت تنكمش على نفسها خطوةً بعد خطوة، إلى أن أصبحت على ما هي عليه، حيث خسرت الهند بكل عظمتها، وخسرت بعدها باكستان في الشرق، وهي كانت قد خرجت من الغرب البعيد الذي أصبح الولايات المتحدة، وخرجت تدريجياً من الوطن العربي من المحيط إلى الخليج.
والواضح أن رجب طيب أردوغان لم يقرأ التاريخ قراءة جيدة، وإلا لما ذهب إلى إفريقيا ليستعيد: “الأمجاد العثمانية”، ولما أرسل جنوده إلى كردستان العراقية، وهو يعرف أن حزب العمال الكردستاني – التركي يستند في تطلعاته “القومية” إلى قوة كردية تشكل ثقلاً رئيسياً في تركيا، وهي إن تلوذ بالصمت الآن، فإن لحظة انتفاضتها باتت قريبة طالما أن الرئيس التركي قد “قطع” البحر الأبيض المتوسط نحو إفريقيا وهو يتغنى بالأمجاد العثمانية البالية.. والتي ذهبت مع الريح ولم يعد لها أي ذكر حتى في كتب التاريخ التركية.
على الرئيس التركي، الذي تؤكد المعلومات التاريخية أنه ليس عثمانياً، وأن عائلته قد جاءت من بلدة أردوغان التي كانت روسية، أن يدرك أن عهد التوسعات الإمبراطورية قد ولّى، ولن يعود، وأن “قفزته” إلى الدولة العربية (ليبيا) ستكون مكلفة جداً، وإن فايز السراج الذي استقبله بالأحضان سيطرد معه عندما تزول هذه اللحظة التاريخية المريضة.

  • مرت العلاقات الصينية السعودية بالعديد من محطات التعاون والتنسيق التي ساهمت في تثبيت قواعد العلاقة بين البلدين، وفي الآونة الأخيرة ساهمت عوامل عديدة مثل توافق الرؤى الاقتصادية بين البلدين، حيث …

  • في ظل حالة المتغيرات التي تشهدها بنية النظام الدولي، وحالة التلاشي لمرحلة التسعينات التي كانت فيها الولايات المتحدة هي القطب الأوحد المهيمن سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، قبل أن تبرز دول المعسكر …

  • مشروع الإمارات للسكك الحديدية بقيمة استثمارية تقدر بـ50 مليار درهم، بتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، والذي استعرضه سيدي صاحب السمو الشيخ …

  • شكلت الجائحة تهديداً صحياً عالمياً أصاب دول العالم دون استثناء بأضرار تفاوتت في قوتها واتجاهاتها، شالّاً عجلة الحياة وتاركاً آثاراً لا تزال واضحة في مناطق الأرض المختلفة، إلا أن الأمر …

  • ترى الاستراتيجية الأمريكية تجاه الصين أن من مصلحتها أن تبقى بكين رهينة التوترات في محيطها، لعدم إعطائها مجالاً لتوسعة نفوذها خارج منطقة شرق آسيا، وبخاصة تجاه الشرق الأوسط، ولذلك تسعى …

  • لقد كانت الاستراتيجية التي تبنتها واشنطن بالاستدارة نحو شرق آسيا والانسحاب من الشرق الأوسط مدفوعة بقناعة أن منطقة الشرق الأوسط قد فقدت أهميتها، وأن نقطة الارتكاز في النظام الدولي الجديد …

  • زيارة الرئيس الأمريكي إلى السعودية، والتي تأتي ضمن أول زيارة يقوم بها بايدن إلى الشرق الأوسط، تأتي ترجمة وتأكيداً أمريكياً للأهمية البالغة التي تحظى بها السعودية في الفكر السياسي الأمريكي، …

Twitter
WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض