صالح حمد القلاب​​
وزير إعلام سابق​

تطلعات “أردوغان” العثمانية!!

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

أحرامٌ على بلابلـه الـدوح
حلالٌ للطير من كل جنس

فالرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي اختاره “الإخوان المسلمون”، بعد طردهم من مصر واعتقال رئيسهم محمد مرسي مرشداً عاماً لهم، بات هدفه استعادة الدولة العثمانية، وهو يعتبر أنّ ليبيا جزءاً من أملاكها. والواضح، إنْ لم يتم وضع حدٍ له، فإنه سيبقى يتطلّع إلى أبعد من ذلك، بدءاً بتونس التي من المعروف أنّ راشد الغنوشي الذي تحوّل من ناصري واشتراكي إلى “إخواني” يسعى لتحقيق أحلام سيد قطب و”إخوانه” الذين كانوا قد تم التخلص منهم في فترة مبكرة.
كيف يحقّ لـ”رجب طيب أردوغان” أنْ ينصّب نفسه والياً على بلد عربي هو ليبيا السنوسية ولاحقاً القذافية، ويعتبر أنّ الجيش الوطني الليبي وعلى رأسه الجنرال خليفة حفتر طارئاً ولا يحقُّ له أنْ يطأ الأرض الليبية، وهذا ينطبق على كل القادة الليبيين العسكريين والمدنيين، وينطبق على أبناء “الجماهيرية الليبية” كلهم، ومع التمسك ولو شكلياً بـ “فايز السراج” التركي مثله الذي هو مجرد واجهة مؤقتة، حيث إنّ القرار بالنسبة لكل هذه الأمور هو لـ”الإخوان المسلمين” الذين اضطرّوا لمغادرة القاهرة والتمركز في إسطنبول عاصمة دولة “الخلافة العثمانية”!!
والآن يعتبر الإخوان المسلمون وعلى رأسهم رجب طيب أردوغان “يحكمون”، بالإضافة إلى تركيا “العثمانية”، في قطر، وفي جزءٍ من اليمن، وأيضاً في إيران الخمينية، وكذلك في العراق وسوريا، طالما أنهم يعتبرون أنّ إيران “إخوانية”، بما أنّ روح الله الخميني كان يعتبر نفسه، وهو كذلك، “أحد قادة الحركة الإسلامية العالمية” وأحد رموزها الأساسيين، وأنّ علي خامنئي قد تبوأ هذا المركز بعد وفاته ورحيله.
وهكذا؛ فإنّ أردوغان يعتبر نفسه وريث “الخلافة العثمانية”، وأنّه الأحق بـ”أملاكها” السابقة كلها، وأنّ شرقي البحر الأبيض المتوسط بما فوقه وبما تحته هو “له”.. ولتركيا طالما أنه يعتبر نفسه “أمير المؤمنين”، وأنّ أملاك الدولة التركية وتوابعها كـ”ليبيا” وغيرها هي أملاك عثمانية، وهذا مع أنّ مصطفى كمال أتاتورك “العلماني” هو من دفن دولة آل عثمان ونقل عاصمة الأتراك من “القسطنطينية” (إسطنبول) إلى “أنقرة” ابتعاداً بها عن التطلعات الأوروبية!!

WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض