صالح حمد القلاب​​
وزير إعلام سابق​

العرب.. وتركيا وإيران!!

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

من حقِّ مصر أنْ تردَّ على محاولة تركيا التقرّب منها، باشتراط أنْ تُغيّر الكثير من تصرفاتها، إنْ معها، وإنْ مع إنْ ليس كلّ فبعض الدول العربية، وهذا ينطبق على إيران أيضاً التي إنْ بعهد الشاه محمد رضا بهلوي، وإنْ بعهد الولي الفقيه، بقي تدخُّلها سافراً بكل شؤون العرب الداخلية، وهو تدخلٌّ اتخذ طابعاً أمنيّاً وعسكريَّاً بأوضاع أربع دول، وهذه مسألةٌ واضحةٌ ومكشوفةٌ ومعلنةٌ وعلى رؤوس الأشهاد.

لقد كان على رجب طيب أردوغان، قبل أن يتودّد لمصر، أن يراجع نفسه، وأن يعيد النظر بتصرفات “نظامه”، وليس تصرفات تركيا، التي بقي العرب وما زالوا يعتبرونها دولةً شقيقةً، فهذا التدخل العسكري التركي السافر بشؤون سوريا والعراق وليبيا عبر البحر الأبيض المتوسط، لا يمكن القبول به، لا من قبل الدولة المصرية التي هي الشقيقة الكبرى، ولا من قبل ليس بعض وإنما كل دول هذه الأمة العظيمة.

على الرئيس التركي قبل أن يطلب هذا الطلب أن ينظر لنفسه، وأنْ يراجع حساباته، وبكل شجاعةٍ وبلا تردّد. لا يمكن أن يقبل أيّ عربي، إلا إذا كان ممن باعوا ضمائرهم وخانوا حتى أنفسهم وتخلّوا عن أمتهم العظيمة، بأنْ يتدخل هذا النظام التركي بشؤون العرب كل هذا التدخل الشائن، وأن يعبر البحر الأبيض المتوسط ويحتل طرابلس الليبية، بحجة أنّ ليبيا كانت جزءاً من الإمبراطورية العثمانية التي كانت قد أسقطتها تصرفاتها وأفعالها الشائنة، والتي كان قد وجَّه إليها مصطفى كمال (أتاتورك) الضربة القاضية، وحقيقةً إنه كان عليه أنْ: “يخجل من نفسه” قبل أن يتوجه لمصر بهذا العرض الشائن، الذي تقدم به لهذا البلد الذي يعتبر حاضنة العرب والعروبة.

أمّا عن “إخوتنا” بالجناح الشرقي، فإنّ عليهم قبل أن يتوجهوا إلينا بطلبٍ مثل طلب أردوغان، الذي هو طلبٌ يقطر خديعةً وتلاعباً ومحاولةً بائسةً للضحك على الذقون، أن يعيدوا لأشقائنا بدولة الإمارات العربية المتحدة جزرهم الثلاث، التي كانت إيران “الشاهنشاهية” قد اختلستها بلحظة تاريخية مريضة، والتي عندما فاتح (أبو عمار)، رحمه الله، بأول زيارة له إلى طهران بعد ثورة 1979، الخميني بها، لم يخجل من أن يرد عليه : “هذه الجزر إيرانية وستبقى إيرانية”!!

وهكذا، فإن العرب كلهم، وبدون استثناء، يريدون علاقات أخوية مع تركيا وإيران، لكن على أساس الأخوة الصادقة، والمصالح المشتركة، وبعيداً عن التدخلات الشائنة بالشؤون العربية.

WhatsApp
Dubai Airshow
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض