مصطفى الزرعوني​
رئيس تحرير صحيفة خليج تايمز

بعيداً عن الظواهر الصوتية

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

الحالة السياسية والاجتماعية تغيرت كثيراً في دول الخليج العربي، وخاصة بعد ما يسمى بالربيع العربي، وكثرة العبث الإعلامي والأيديولوجي الذي استخدم كل أساليب تشويه السمعة باسم الدين والقضايا السياسية المصيرية والعادات وعدد عليها .

واليوم، نشهد أحدها في استغلال القضية الفلسطينية، بعد الأحداث الأخيرة، من عدوان إسرائيلي على قطاع غزة، وتدميره للمساكن وقتله للأبرياء، وقد عكست نظرة في رغبة إسرائيل بإعطاء شعبية أكبر لحركة حماس، وخاصة أن الانتخابات الفلسطينية تأجلت، كما أنها في المقابل تريد أن تطول أمد القضية، لتحصل على مستوطنات أكثر، واتضح استغلال نتنياهو للحركة بحسب المتشددين لحل مشكلاته الداخلية .

ولكن، دعونا من ذلك، ولنرجع إلى تاريخ دولة الإمارات القوي وموقفها اتجاه القضية الفلسطينية التي تعتبر مركزية لها، من انطلاقها الإنساني والعروبي والإسلامي، وهو ما تطرحه في كل المحافل الدولية، وتعتبر من أكبر الداعمين السياسيين والاقتصاديين لها، رغم كل الابتزازات الإعلامية.

وذلك لأنها تؤمن بسياسة تتسم بالواقعية، بعيداً عن استراتيجية الظواهر الصوتية، ولذلك فتحت علاقات مع إسرائيل، وتمكنت من تجميد استيطان العديد من المناطق، كما هو الحال مع مصر التي كان لها دور كبير في توقف الحرب، نتيجة علاقاتها مع إسرائيل وأيضاً الأردن .

ومنذ اندلاع الأحداث الأخيرة، استضافت الإمارات المؤتمر البرلماني الطارئ، ودانت بشدة جميع أشكال العنف والكراهية التي تتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية.

وأكدت على أهمية إنهاء الاعتداءات والممارسات التي تؤدي إلى استمرار حالة من التوتر والاحتقان في المدينة المقدسة، مطالبة بوقف أي ممارسات تنتهك حرمة المسجد الأقصى المبارك.

‎ولعبت دوراً محورياً في الضغط على إسرائيل والولايات المتحدة دون شعارات وهمية وخطب عالية لا يسمعها سوى قلة .

‎دعونا من المزايدات المتمحورة في نظرتهم على فئة محدودة جداً مجتمعياً تحابي إسرائيل لأسباب قد يكون جزءاً كبيراً منها مفاجأة لهم، بما يدور من خلاف فلسطيني فلسطيني، والنظرة المالية من قبل السلطة لديهم، ومثل هذه الفئات موجودة في كل مجتمع بما فيها فلسطين.

‎ولعلي أذكر أن الإمارات تحتل المرتبة الرابعة بين أكبر 10 دول داعمة مالياً لدولة فلسطين منذ قيام السلطة الفلسطينية عام 1994.

‎ونرجع لجميع تصريحات قادة الدولة الذين يؤكدون على أهمية قضية فلسطين لدينا، والوقوف مع مبادئها المتفق عليها في جامعة الدول العربية، فكفى مزايدات .

WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض