النقيب/ سعيد عبيد الكتبي
رئيس تحرير مجلة الجندي

الإمارات.. وطن الخير والإنسانية

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

أصبحت الإمارات منارة وعاصمة للخير والإنسانية انطلاقاً من إرث المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيّب الله ثراه” وحكمته ورؤيته بضرورة تسخير الثروة لإسعاد الإنسان وخدمته.

ففي كل مناسبة تشتد الأزمات على الساحة الدولية، ويخيِّم الارتباك على المشهد العالمي، تُجَدِّد دولة الإمارات بقيادتها الرشيدة التأكيد على أنها أساس فاعل وشريك دولي رئيسي للحفاظ على الاستقرار وإنهاء الأزمات وكل ما ينجم عنها من تداعيات وآثار سلبية وتخفيف معاناة المتأثرين، فهي الوطن الذي عَوَّد العالم أن العزيمة في سبيل الخير والأمن والسلام والاستقرار لم تعرف المستحيل يوماً، مهما اشتدت التعقيدات، لأنها تنطلق من أهداف تضع مصلحة الإنسانية دائماً فوق جميع الاعتبارات.

ففي الأمس القريب، انشغل العالم أجمع بما يحدث على الساحة الأفغانية، وبدأ يترقب ما سيحل بأفغانستان وأهلها والأجانب المقيمين على أرضها، ممن لا حول لهم ولا قوة.. وفي خِضَمِّ هذه التجاذبات، برزت الإمارات كعادتها في وقت الشدائد، غير آبهة بما ستلاقيه من مخاطر وصعوبات وعقبات.. وانقضَّ نسور الجو الإماراتيون، مخترقين الأهوال كعادتهم، وقاموا بعملية إجلاء للدبلوماسيين الإماراتيين وسط ظروف قاهرة، وعلى الفور قامت قيادتهم الرشيدة المباركة بتقليدهم وسامي “الشجاعة” و”الإمارات العسكري” معربة عن اعتزاز وفخر قيادة وشعب الإمارات بأبطالها من منتسبي القوات المسلحة من حماة الوطن على ما يقدمونه لوطنهم وشعبهم من مواقف بطولية وأعمال مشرِّفة تعكس قِيَمَهم الأصيلة في الشجاعة والعطاء والإخلاص والتفاني.

ولم تكتف الإمارات بإجلاء دبلوماسييها، بل سيَّرت جسوراً جوية، واحداً تلو الآخر، تنقل رعايا الدول إلى بلدانهم، وقامت دولة الخير والإنسانية باستضافة خمسة آلاف من المواطنين الأفغان الذين تم إجلاؤهم من بلادهم، وذلك قبل توجههم إلى دول أخرى، وهذا ليس غريباً على دولة اقترن اسمها منذ نشأتها بالخير والعطاء والإنسانية، فهي عاصمة العالم الإنسانية بلا منازع، وستظل ـــــ بمشيئة الله ـــــ بعزيمة حكامها ومؤازرة شعبها وطناً للخير والتسامح وإغاثة الملهوف والمستجير.

وقد توالت ردود الأفعال المعبِّرة عن التقدير الدولي المتواصل عرفاناً بالدور الريادي للإمارات وقادتها في دعم العمل الإنساني والإغاثي لتتوِّج إنجازات إنسانية امتدت على مدار خمسين عاماً منذ تأسيس الإمارات التي نجحت في أن تصنع الفارق في مجال العمل الإنساني، الأمر الذي ترجم على أرض الواقع باحتلالها لسنوات عديدة المركز الأول عالمياً كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية في العالم قياساً إلى دخلها القومي.

WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض