مصطفى الزرعوني​
كاتب صحفي ومحلل سياسي

قوة الأكاديميات العسكرية

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

تتدفق هذه الأيام أفواج من الكوادر المواطنة والخليجية والعربية، المؤهلة أكاديمياً، إلى الكليات الشرطية والعسكرية بدولة الإمارات التي باتت تضاهي كبريات الصروح العالمية المتخصصة في المجال الأمني.

فمنذ بدايات التأسيس، أدركت قيادة الدولة ضرورة  تلبية احتياجات القوات المسلحة من الكوادر الوطنية المدربة والمؤهلة تأهيلاً علمياً وعسكرياً مناسباً، فعملت على إنشاء الأكاديميات العسكرية، مثل كلية القيادة والأركان المشتركة، وكلية زايد الثاني العسكرية، والكلية البحرية المعروفة اليوم بـ”كلية راشد بن سعيد البحرية”، وكلية خليفة بن زايد الجوية، إلى جانب مدرسة التمريض، وكلية الدفاع الوطني،  وغيرها من قوائم مدارس الشرطة والأكاديميات الأمنية التابعة للحكومات المحلية.

المعاهد العسكرية في الدولة تلعب دوراً كبيراً في تطوير الفكر الاستراتيجي ورفد المعنيين بالدراسات  الاستراتيجية والأمنية التي تتيح السير وفق منهج علمي دقيق لرسم الخطط ذات الصلة، وتفتح الباب واسعاً أمام إعداد وتأهيل القيادات العسكرية والمدنية ورفع قدراتهم على تحديد وتقييم تحديات الأمن الوطني والإقليمي والدولي، وفهم أسس ومتطلبات إدارة وتوظيف موارد الدولة من أجل حماية المصالح الوطنية.. وليس لأبناء الدولة فحسب، إذ إن القوائم مليئة بضباط خليجيين وعرب وأجانب تخرجوا من معاهدنا وتقلدوا رتباً ومناصب عسكرية عالية في بلدانهم .

وهذا يدل على مدى الثقة بريادة الدولة في المجال الأكاديمي العسكري، وربما يعود ذلك إلى الحرص على التطوير المستمر من خلال استقطاب أفضل الكفاءات التعليمية وأصحاب الخبرة في مجالات الدفاع، كذلك التعاون مع الجامعات، ومراكز البحث المحلية والإقليمية والدولية، وعقد الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات البحثية والعلمية المتميزة.

ولا تكتفي هذه الأكاديميات في التأسيس النظري والبناء المعرفي للعقائد القتالية في الجيوش الحديثة، بل تلعب دوراً مهماً فيما يتصل بالتطور التقني والتكنولوجي للجيوش واستخدام الأسلحة القتالية المتقدمة وما يتطلبه ذلك من مهارات نوعية في الأداء العملياتي والقتالي.

ولعل مؤخراً قد فَتَحَت وزارة الدفاع الباب لفتيات الوطن تدعوهن للالتحاق بها كمرشحات طيارات بكلية خليفة بن زايد الجوية، لما أثبتت بنت الإمارات من كفاءة عالية وملازمة أشقائها في ساحات القتال، وهنا أسوق مريم المنصوري مثالاً.

WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض