راشد ثاني المطروشي​
مدير عام الدفاع المدني بدبي

“فخر الوطن”.. وسام على صدر “أبطال خط الدفاع الأول”

إن قيمة الوفاء هي قيمة أصيلة من قيم القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، رسخها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ويعززها ويعمقها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين. فلا تنسى قيادتنا أبداً أبناء الوطن الذين ضحوا من أجله في كل الميادين، وبذلوا الدم والعرق للحفاظ عليه وصيانته ورفع رايته.
ولذلك لم يكن غريباً أنه مثلما تم إنشاء “مكتب شؤون أسر الشهداء” في ديوان ولي عهد أبوظبي، ليقوم على الاهتمام بشؤون أسر الشهداء، فقد أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” مرسوماً اتحادياً بإنشاء مكتب “فخر الوطن” بهدف تقدير جهود المشاركين في الخطوط الأمامية في أوقات الطوارئ والأزمات، وحشد الدعم المجتمعي لإبراز التقدير الواجب للعاملين في الخطوط الأمامية والاعتزاز والفخر بهم ومتابعة ودعم احتياجاتهم، وذلك تقديراً لدور فرق الخط الأمامي في مواجهة وباء كورونا، الذين ضربوا أروع المثل في التضحية والإخلاص والفداء.
وليس أدل على الأهمية الكبيرة التي تعطيها القيادة لهذا المكتب والفئات المستهدفة بالدعم والرعاية من خلاله، من أن رئيسه هو سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي ما فتئ يشيد بفرق الخطط الأمامية في كل لقاءاته منذ بداية الوباء، ويؤكد دعمه لها وشكره وامتنانه لجهودها وتفانيها.
ويقع إنشاء مكتب “فخر الوطن”، ضمن منظومة كاملة من التميز والفاعلية في إدارة أزمة كورونا من قبل “حكومة لا تعرف التوقف ولا تحب الراحة”.. كما أكّد سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”.. حكومة توفر للوطن ولحياة أبناء الوطن والمقيمين أرقى سبل جودة الحياة.
كما لا يمكن فصل إنشاء هذا المكتب عن النهج الإنساني الذي تبنته وتتبناه القيادة الرشيدة في التعامل مع أزمة كورونا، وجسدته مقولات قيادتنا الرشيدة: “حياتكم أغلى” و”لا تشلون هَم” و”الجميع اليوم مسؤول عن الجميع”.
لقد قدمت الإمارات ملحمة وطنية متميزة في مواجهة كورونا، بـ(خط دفاع أول) مؤهلاً، وذي كفاءة وفعالية، يتمتع بالولاء للقيادة وللوطن، ويحرص على حماية الفرد والمجتمع “مواطنين ومقيمين وضيوف”، وبأداء متميّز لنظام الرعاية الصحية الوطني القوي، وباستمرارية سلاسل التوريد على اختلاف مصادرها ومنافذ تسويقها، بفعل خططنا الاستباقية، وعلاقاتنا الدولية المتوازنة والمستدامة والتكاملية، وبوجود قاعدة تقنية متطورة في القطاعين الحكومي والخاص، مَكَّنَتْ مؤسسات الدولة وقطاع الأعمال من استدامة الخدمات والأعمال والتسوق بـ “العمل عن بُعد، وبالتماسك المجتمعي النابع من حرص مختلف فئات المجتمع باختلاف ثقافاتهم وجنسياتهم، على تجاوز الأزمة والعودة للحياة الطبيعية، لأنها مصدر استدامة دورة الحياة لملايين الناس داخل الدولة وخارجها، وبالتعاون الدولي لإيجاد اللقاح والعلاج وإغاثة المحتاجين، وفق مبادئ إنسانية متوارثة في قيادتنا ومجتمعنا، لا تميِّز بين المحتاجين للمساعدة، ما عزز مكانة الدولة كرائدة عالمياً في العطاء.. بكل ما سبق، نجحت الإمارات، وسوف يكتمل نجاحها بإذن الله عندما تتم السيطرة بشكل كامل على الفيروس، ويتم إعلان الدولة خالية منه.

Twitter
WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض