خالد الزعتر
كاتب ومحلل سياسي

غاز المتوسط وسحب بساط المستقبل

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

كانت ظاهرة تغير المناخ، وبخاصة في الآونة الأخيرة، والتي جعلت من “ملف المناخ” أهم الأولويات في الساحة الإقليمية والدولية، دافعاً لدول العالم للاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، وتقليص الاعتماد على النفط الذي يُسهم بثلثي انبعاثات الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري. علاوة على ذلك، المتغيرات التي شهدها الاقتصاد العالمي بالتحول في الاستثمار إلى اقتصاد المعرفة، وتحجيم الاهتمام بالاستثمار في اقتصاد النفط..

لم يكن المناخ وحده هو العامل الرئيسي في تقليص مسألة الاستثمار في اقتصاد النفط، يلعب دور صعود الصين الاقتصادية دور مهم في تغيير خارطة المستقبل، بحيث لم تعد منطقة الشرق الأوسط هي المنطقة ذات الأهمية الرئيسية، كما كانت ما بعد حرب أكتوبر العام 1973، بل أصبحت بؤرة الاهتمامات الدولية تتحول نحو شرق آسيا، باعتبارها المستقبل الاقتصادي، فلو عدنا إلى الخلف، نجد أن منطقة الشرق الأوسط اكتسبت أهميتها من مسألة النفط، وأن النفط في منطقة الشرق الأوسط اكتسب أهميته بعد استخدامه سلاحاً سياسياً في حرب أكتوبر العام 1973، واليوم نجد أن الاهتمام السياسي الدولي بمنطقة شرق آسيا وبالتحولات التي تشهدها اقتصادات دول عديدة نحو الاقتصاد المعرفي. مثال الصين، كان له دور في تراجع كبير في مسألة الأهمية والأولوية للنفط في منطقة الشرق الأوسط..

مع التغييرات الحاصلة في الخارطة الجغرافية من منطقة الشرق الأوسط إلى منطقة شرق آسيا، نجد أن منطقة الشرق الأوسط تحاول خلق توازن في بساط المستقبل، بحيث لا تميل الكفة الكاملة نحو منطقة شرق آسيا، وهو ما نشاهده في التحولات الاقتصادية لدول المنطقة، وصياغة رؤى اقتصادية جديدة تحاول أن تتكيف مع مرحلة تراجع أهمية نفط منطقة الشرق الأوسط، مثال رؤية السعودية 2030، ولكن مع موجة الاكتشافات الاحتياطية الضخمة من الغاز في حوض شرق البحر المتوسط، يبدو واضحاً أن منطقة الشرق الأوسط لن تكون هي المنافس الوحيد لمنطقة شرق آسيا، حيث نجحت منطقة شرق المتوسط باكتشافات الغاز الضخمة والاهتمام السياسي الدولي والإقليمي تجاه هذه المنطقة في أن يُسحب بساط المستقبل من منطقة الشرق الأوسط التي تراجعت كثيراً أهميتها السياسية والاقتصادية والاستراتيجية التي ارتبطت كثيراً بمسألة النفط..

مع الاكتشاف الاحتياطيات الضخمة من الغاز في حوض شرق البحر المتوسط، تقف الخارطة السياسية والاقتصادية على مرحلة جديدة من التنافسية التي لا تقف عند حدود دول حوض شرق البحر المتوسط، بل تتخطاها إلى المنافسة على المستقبل الذي تميل الكفة فيه لصالح شرق آسيا..

  • مشروع الإمارات للسكك الحديدية بقيمة استثمارية تقدر بـ50 مليار درهم، بتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، والذي استعرضه سيدي صاحب السمو الشيخ …

  • شكلت الجائحة تهديداً صحياً عالمياً أصاب دول العالم دون استثناء بأضرار تفاوتت في قوتها واتجاهاتها، شالّاً عجلة الحياة وتاركاً آثاراً لا تزال واضحة في مناطق الأرض المختلفة، إلا أن الأمر …

  • ترى الاستراتيجية الأمريكية تجاه الصين أن من مصلحتها أن تبقى بكين رهينة التوترات في محيطها، لعدم إعطائها مجالاً لتوسعة نفوذها خارج منطقة شرق آسيا، وبخاصة تجاه الشرق الأوسط، ولذلك تسعى …

  • لقد كانت الاستراتيجية التي تبنتها واشنطن بالاستدارة نحو شرق آسيا والانسحاب من الشرق الأوسط مدفوعة بقناعة أن منطقة الشرق الأوسط قد فقدت أهميتها، وأن نقطة الارتكاز في النظام الدولي الجديد …

  • زيارة الرئيس الأمريكي إلى السعودية، والتي تأتي ضمن أول زيارة يقوم بها بايدن إلى الشرق الأوسط، تأتي ترجمة وتأكيداً أمريكياً للأهمية البالغة التي تحظى بها السعودية في الفكر السياسي الأمريكي، …

WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض