مصطفى الزرعوني​
رئيس تحرير صحيفة خليج تايمز

طائرات إف 35

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

نجحت دولة الإمارات من خلال سياساتها المتوازنة منذ قيامها عام 1971 في تقديم رسالة واضحة بأنها تعمل بجهد لإرساء مبدأ السلام والتنمية للمجتمعات، بعيداً عن الصراعات العسكرية المدمرة.. فلا يكاد يمر علينا عقد دون اندلاع حرب.

لم نختر الجغرافيا، ولكن نجحنا في وضع مبدأ تسير عليه المنطقة ببناء دولة وطنية تمكنت في غضون سنوات قليلة من تحقيق إنجازات كبيرة، إذ لا يمر شهر حتى ترى مفاجئة، فمن الرحلات الفضائية المتتالية، إلى إرسال مسبار الأمل باتجاه المريخ، وإطلاق أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم وتوليد الطاقة النظيفة من محطة براكة النووية.

ولعلنا ننظر كيف يعيش الناس بمختلف دياناتهم وأعراقهم في هذا البلد الذي أصبح وجهة للاستثمار والعيش، لما يتمتع به من أمن وعلاقات قوية مع دول العالم، وصده لأي تهديد يحاول العبث بمقدراته، والتي في الحقيقة تحتاج إلى ترسانة عسكرية قوية ترد المعتدي، وفي هذاالصدد طلبت دولة الإمارات شراء طائرات حديثة، كَثُرَ الحديث عنها، والتي تتضمن 50 طائرة من طراز إف 35 F-35 Lighting II و18 طائرة حربية مسيرة، وصواريخ جو – جو، وجو – أرض، وغيرها من الأنظمة الدفاعية. لكي تتمكن الدولة من حفظ أمنها والمساهمة في حفظ السلام الدولي الذي لطالما عملت عليه منذ تأسيسها، حيث شاركت الإمارات في عمليات لحفظ السلام ضمن مبادرات دولية، ففي 1976 شاركت بقوة ضمن قوات الردع العربية بلبنان في محاولة لدرء مخاطر تفجر الحرب الأهلية وحفظ السلام، وبعدها في تحرير الكويت، وفي 1993 أرسلت كتيبة إلى الصومال، وبعدها بعام في البوسنة، وفي عام 1999 أقامت معسكراً لإيواء آلاف اللاجئين الكوسوفيين الذين شردتهم الحروب في مخيم “كوكس” بألبانيا، و2003 في أفغانستان، وانضمت الإمارات إلى التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” الإرهابي في عام 2014، وشاركت بفاعلية في العمليات العسكرية الموجهة ضد عناصره.

ولم يشهد تاريخها أي مشاركة عسكرية ليست ضمن غطاء أممي وبتحالف دولي، وهي في نفس الوقت تقع وسط صفيح ساخن مليء بالمليشيات غير النظامية وجماعات إرهابية مختلفة ودول عبثية لديها أطماع خارجية.

وكل ضجيج تسمعه من وسائل الإعلام أو المشاحنات السياسية ما هي إلا ألعاب بعيدة تحاول إضعاف المنطقة، أو صراعات تجمع الملف بعد الملف، ولكن في نهاية المطاف سمعة الإمارات الساطعة ومسيرتها العطرة لا يحجبها الغربال.

WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض