UN Day

تقرير: التخطيط الدفاعي الأوروبي.. تقدم ضئيل في تحقيق الأهداف

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

يتصاعد الجدل في بروكسل بشأن مستقبل الدفاع الأوروبي والحكم الاستراتيجي لكن دون ظهور علامات أو مؤشرات على فرص تسجيل تقدم فعلي في هذا الملف الحيوي.

واتخذ الاتحاد الأوروبي بالفعل عدة خطوات منذ عام 1999 لتحقيق ما يسمى «الهدف الرئيسي» لتنسيق الدفاع أي القدرة على إنشاء ونشر قوة رد سريع متعددة الجنسيات تتألف من فيلق واحد من الجيش 50,000-60,000 جندي في غضون شهر إلى شهرين.

ومع ذلك، لم تسفر هذه الخطوات إلا عن القليل، وتناقش مجموعة فرعية من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كيف يمكن أن تشكل لواء نموذجياً واحداً من 3000 إلى 5000 جندي لغرض مماثل.

والسبب الرئيس وفق المحللين هو في أن التنسيق على مستوى الاتحاد الأوروبي كان صعباً حتى مع تزايد الاهتمام بمفهوم «الاستقلال الاستراتيجي» و أن الدول الأعضاء تظل مترددة في إخضاع عملية صنع القرار على المستوى الوطني بشأن قضايا الدفاع.

في عام 2016، نشر الاتحاد الأوروبي استراتيجية عالمية تدعو إلى مستويات أعلى من التنسيق الدفاعي حتى تتمكن الدول الأعضاء من الاتحاد و«التصرف بشكل مستقل إذا لزم الأمر» لتعزيز «السلام والأمن داخل وخارج» حدود أوروبا.

بيد أن الاستراتيجية لم تصف بالتفصيل كيفية تحقيق هذا الهدف. وبعد خمس سنوات، أصبح «الحكم الذاتي الاستراتيجي» مبدأ توجيهيا للوضع العام للاتحاد الأوروبي في السياسة الدولية وليس فقط في الدفاع في سعيه إلى تحديد موقف مميز في عالم يتسم بالمنافسة المتزايدة بين القوى العظمى.

وقد شمل ذلك اتخاذ خطوات في كل من الدبلوماسية والاقتصاد الجغرافي لتحقيق مصالح أوروبا. ولكن في حين أنشأ الاتحاد الأوروبي عدداً كبيراً من الآليات الجديدة في السنوات الأخيرة لزيادة التنسيق الدفاعي، إلا أنه لم يحرز سوى تقدم ضئيل في تحقيق أهدافه.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي – التي تضم أكثر من 1.3 مليون شخص في الخدمة العسكرية الفعلية مجتمعة – لم تقرر ما يعنيه الاستقلال الاستراتيجي في الدفاع بعبارات ملموسة، وبالتالي لم تترجم المفهوم إلى خطوات يتعين اتخاذها في التخطيط وتطوير القدرات.

وكان الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» من أبرز المدافعين عن الحكم الذاتي وسيتعامل مع هذه المسألة بشعور جديد بالإلحاح بعد استبعاد فرنسا من الشراكة الأمنية المهمة التي أعلنت في 15 سبتمبر بين أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وتخطط فرنسا بالتنسيق مع المجلس الأوروبي لتنظم أول قمة دفاعية أوروبية في مارس من العام المقبل وتسبق قمة الناتو المقررة في مدريد.

وسلط التحالف الأمريكي البريطاني الاسترالي الأخير الضوء على الحاجة لمزيد من الاستقلال الذاتي الأوروبي.

وفي هذا السياق نشر المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية تقريراً قلل فيه من طموحات وقدرات هذا التحالف على أرض الواقع وقال إنه وفي ترتيبها الأمني والتكنولوجي الجديد مع أستراليا، حققت أمريكا وبريطانيا مكاسب تكتيكية على حساب الأهداف الاستراتيجية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وقال المجلس إن تحالف اوكوس هو أيضا التعبير الأول وحتى الآن الوحيد عن «بريطانيا العالمية»، اللاعب العالمي المتمكن حديثاً الذي كان من المفترض أن ينشأ بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ويوصف الاتفاق بأنه دليل على أن «العلاقة الخاصة» للمملكة المتحدة مع الولايات المتحدة قوية. ولكن أياً كان التقدم التكتيكي الذي قد تكون الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا قد حققته، فإن المكاسب الاستراتيجية التي يمكن تحقيقها من قوة مراجعة الحسابات والسندات مشكوك فيها في أحسن الأحوال.

وأضاف آنه من مصلحة أمريكا على المدى الطويل أن يصبح الاتحاد الأوروبي أكثر قوة سيادية قادرة على المشاركة في الدفاع عن القيم والمصالح الغربية المشتركة.

أما المملكة المتحدة فبعد أن غادرت الاتحاد الأوروبي، تكافح من أجل تطوير علاقات مع بلدان أخرى لديها قواسم مشتركة معها أقل من جيرانها الأوروبيين المباشرين.

واعتبر المجلس أنه لم يفت الأوان بعد لإعادة تنظيم مختلف الاستراتيجيات التي تنتهجها القوى الغربية.

بدوره نشر الممثل الأعلى الأوروبي للشؤون الخارجية «جوزيب بوريل» مقالة في مدونته الخاصة بتاريخ 10 اكتوبر 2021 حدد فيها معالم التحديات الجيوسياسة التي يواجهها الأوروبيون و قال «بوريا» إن أوروبا لا تستطيع أن تكون متفرجة في العالم. وهي بحاجة إلى «بوصلة استراتيجية».

وكتب المسؤول الأوروبي: تحدث تحولات جيوسياسية كبرى، مما يضع في الحسبان قدرة أوروبا على الدفاع عن رؤيتها ومصالحها. لقد ناقش القادة الأوروبيون يوم الثلاثاء الماضي كيف ينبغي لنا أن نرد. وحتى نمضي قدماً، يجب أن نركز على العمل وألا نعلق في مناقشات مجردة ومثيرة للخلاف.

وستتخذ البوصلة الاستراتيجية التي نعدها وسنقدمها في نوفمبر مجموعة من الخطوات الملموسة في مجال الأمن والدفاع.

ويرى أن الأوروبيين اليوم معرضون لخطر أن يصبحوا أكثر فأكثر هدفاً وليس لاعباً في الشؤون الدولية، والرد على قرارات الآخرين، بدلاً من قيادة الأحداث وتشكيلها بأنفسهم . «لقد بلغ النقاش حول الدور العالمي لأوروبا مرحلة حرجة. وقال إن الاتجاهات والقرارات الكبيرة تجبرنا على العمل.. وفي الأشهر المقبلة، لدينا فرصة لتحويل إدراك أن أوروبا لا تستطيع أن تكون متفرجة ..إلى إجراءات ملموسة.. فالعالم لا ينتظرنا».

DubaiAirshow2021
WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض