MB

محمد بن زايد قيادة ملهمة وتأثير عالمي كبير

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

في‭ ‬الاستطلاع‭ ‬الذي‭ ‬أجراه‭ ‬موقع‭ ‬روسيا‭ ‬اليوم‭ ‬بالعربية‭ (‬RT‭) ‬حول‭ ‬القائد‭ ‬العربي‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثيراً‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2019‭ ‬ونشر‭ ‬نتائجه‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬يناير‭ ‬2020،‭ ‬جاء‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان،‭ ‬ولي‭ ‬عهد‭ ‬أبوظبي‭ ‬نائب‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة،‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬68‭,‬6‭% ‬من‭ ‬الأصوات‭. ‬وبعدها‭ ‬بأيام‭ ‬قليلة‭ ‬نشرت‭ ‬صحيفة‭ ‬“نيويورك‭ ‬تايمز”‭ ‬الأمريكية‭ ‬تقريراً‭ ‬حول‭ ‬سموه‭ ‬قالت‭ ‬فيه‭ ‬إنه‭ ‬أقوى‭ ‬شخصية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وفي‭ ‬إبريل‭ ‬2019‭ ‬اختارت‭ ‬مجلة‭ ‬“تايم”‭ ‬الأمريكية‭ ‬سموه‭ ‬ضمن‭ ‬أكثر‭ ‬100‭ ‬شخصية‭ ‬مؤثرة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬لعام‭ ‬2019،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬والصيني‭ ‬شي‭ ‬جين‭ ‬بينغ،‭ ‬ورئيس‭ ‬جنوب‭ ‬إفريقيا‭ ‬سريلرامافوز،‭ ‬ورئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الباكستاني‭ ‬عمران‭ ‬خان،‭ ‬ورئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإثيوبي‭ ‬آبي‭ ‬أحمد‭.‬

وهذه‭ ‬ليست‭ ‬فقط‭ ‬سوى‭ ‬نماذج‭ ‬قليلة‭ ‬للشهادات‭ ‬الدولية‭ ‬حول‭ ‬شخصية‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬وتأثيره‭ ‬الإيجابي‭ ‬في‭ ‬وطنه‭ ‬ومحيطيه‭ ‬الإقليمي‭ ‬والعالمي،‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬قادة‭ ‬العالم‭ ‬حريصين‭ ‬على‭ ‬الاستماع‭ ‬إلى‭ ‬سموه‭ ‬والتعرف‭ ‬على‭ ‬رؤاه‭ ‬ووجهات‭ ‬نظره‭ ‬حول‭ ‬القضايا‭ ‬والملفات‭ ‬والأزمات‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬والعالم‭.‬
وهذا‭ ‬التقدير‭ ‬العالمي‭ ‬المستحق‭ ‬والذي‭ ‬يصادف‭ ‬أهله،‭ ‬لصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد،‭ ‬لم‭ ‬يأت‭ ‬من‭ ‬فراغ‭ ‬وإنما‭ ‬من‭ ‬مواقف‭ ‬وسياسات‭ ‬ورؤى‭ ‬داخلية‭ ‬وخارجية،‭ ‬وسمات‭ ‬شخصية،‭ ‬تضافرت‭ ‬لتجعل‭ ‬من‭ ‬سموه‭ ‬شخصية‭ ‬استثنائية‭ ‬في‭ ‬عيون‭ ‬العالم،‭ ‬وقائداً‭ ‬تجتمع‭ ‬فيه‭ ‬كل‭ ‬سمات‭ ‬القيادة‭ ‬الفذة‭ ‬والاستثنائية‭. ‬
‭ ‬فعلى‭ ‬مستوى‭ ‬السمات‭ ‬الشخصية،‭ ‬يتسم‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬بالتواضع‭ ‬الممزوج‭ ‬بالحزم‭ ‬والحسم‭ ‬والهيبة‭ ‬والكاريزما‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعبر‭ ‬عنه‭ ‬أحد‭ ‬الكتاب‭ ‬بقوله‭ ‬إن‭ ‬سموه‭ ‬“ليس‭ ‬قائداً‭ ‬فذاً‭ ‬وصاحب‭ ‬إرادة‭ ‬حديدية‭ ‬وكاريزما‭ ‬لا‭ ‬تخطئها‭ ‬العين‭ ‬بمجرد‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬سموه‭ ‬فحسب،‭ ‬وإنما‭ ‬هو‭ ‬إنسان‭ ‬أيضاً‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬تعنيه‭ ‬الكلمة‭ ‬من‭ ‬معنى‭.. ‬يحنو‭ ‬على‭ ‬الصغير‭ ‬ويتباسط‭ ‬معه،‭ ‬ويعطف‭ ‬على‭ ‬الضعيف‭ ‬ويترفق‭ ‬به،‭ ‬ويقدم‭ ‬العون‭ ‬للمحتاج،‭ ‬ويجمع‭ ‬بين‭ ‬التواضع‭ ‬والهيبة،‭ ‬ويحرص‭ ‬دائماً‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬قريباً‭ ‬من‭ ‬المواطنين،‭ ‬بل‭ ‬بينهم‭ ‬وكأنه‭ ‬واحد‭ ‬منهم‭ ‬يشاركهم‭ ‬أفراحهم‭ ‬وأحزانهم”‭.‬
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الرؤى‭ ‬التنموية،‭ ‬يؤمن‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد،‭ ‬بأن‭ ‬التعليم‭ ‬هو‭ ‬أساس‭ ‬التنمية‭ ‬والتفوق‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬في‭ ‬مضمار‭ ‬التنافس‭ ‬العالمي،‭ ‬والمصدر‭ ‬الحقيقي‭ ‬للثروة،‭ ‬ولعل‭ ‬كلام‭ ‬سموه‭ ‬في‭ ‬القمة‭ ‬العالمية‭ ‬للحكومات‭ ‬في‭ ‬دبي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2015،‭ ‬كان‭ ‬معبراً‭ ‬بوضوح‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية،‭ ‬حيث‭ ‬قال‭: ‬“رهاننا‭ ‬الحقيقي‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬القادمة‭ ‬هو‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬التعليم‭… ‬نحن‭ ‬نعيش‭ ‬فترة‭ ‬لدينا‭ ‬فيها‭ ‬خير‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬نستثمر‭ ‬كل‭ ‬إمكانياتنا‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬لأنه‭ ‬سيأتي‭ ‬وقت‭ ‬بعد‭ ‬خمسين‭ ‬سنة‭ ‬ونحن‭ ‬نحمل‭ ‬آخر‭ ‬برميل‭ ‬نفط‭ ‬للتصدير،‭ ‬وسيأتي‭ ‬السؤال‭: ‬هل‭ ‬سنحزن‭ ‬وقتها؟‭.. ‬مجيباً‭ ‬سموه‭: ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الاستثمار‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬مواردنا‭ ‬البشرية‭ ‬صحيحاً‭ ‬فأنا‭ ‬أراهن‭ ‬أننا‭ ‬سنحتفل‭ ‬بتلك‭ ‬اللحظة”‭.‬
ويرى‭ ‬سموه‭ ‬أن‭ ‬استشراف‭ ‬المستقبل‭ ‬ليس‭ ‬ترفاً‭ ‬وإنما‭ ‬هو‭ ‬ضرورة‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬وأن‭ ‬من‭ ‬ينتظر‭ ‬المستقبل‭ ‬حتى‭ ‬يأتيه‭ ‬فإنه‭ ‬يحكم‭ ‬على‭ ‬نفسه‭ ‬بالتخلف‭ ‬عن‭ ‬ركب‭ ‬التقدم‭ ‬الإنساني،‭ ‬ولهذا‭ ‬يحرص‭ ‬سموه‭ ‬دوماً‭ ‬على‭ ‬الدعوة‭ ‬إلى‭ ‬الاستعداد‭ ‬لهذا‭ ‬المستقبل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬امتلاك‭ ‬أدواته‭ ‬ومعارفه‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الشباب،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يتضح‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬“مجلس‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬لأجيال‭ ‬المستقبل”،‭ ‬الذي‭ ‬يعقد‭ ‬بشكل‭ ‬دوري‭ ‬بهدف‭ ‬إضاءة‭ ‬جوانب‭ ‬المستقبل‭ ‬أمام‭ ‬الشباب‭ ‬الإماراتي‭.‬
يؤمن‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬بأن‭ ‬“التنمية‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬تحميها‭ ‬وتحصن‭ ‬مكتسباتها”،وأن‭ ‬“المجتمعات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تمتلك‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬نفسها‭ ‬وإرادة‭ ‬التضحية‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬مصالحها‭ ‬وسيادتها،‭ ‬هي‭ ‬مجتمعات‭ ‬هشة،‭ ‬لا‭ ‬يمكنها‭ ‬الحياة‭ ‬بكرامة‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬يموج‭ ‬بالمخاطر‭ ‬والمطامع‭ ‬والتهديدات”‭.‬
ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق‭ ‬يبدي‭ ‬سموه‭ ‬اهتماماً‭ ‬كبيرا‭ ‬بتطوير‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الإماراتية‭ ‬ودعم‭ ‬قدراتها‭ ‬لتكون‭ ‬الحصن‭ ‬الحامي‭ ‬لمكتسبات‭ ‬التنمية،‭ ‬حيث‭ ‬ينظر‭ ‬إليها‭ ‬باعتبارها‭ ‬العمود‭ ‬الفقري‭ ‬لصون‭ ‬منجزات‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات،‭ ‬وحماية‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها‭. ‬وتقوم‭ ‬رؤية‭ ‬سموه‭ ‬بخصوص‭ ‬تطوير‭ ‬وتعزيز‭ ‬قدرات‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأسس‭ ‬أهمها‭: ‬إعطاء‭ ‬أهمية‭ ‬كبرى‭ ‬للعنصر‭ ‬البشري‭ ‬المواطن‭ ‬باعتباره‭ ‬عماد‭ ‬أي‭ ‬قوات‭ ‬مسلحة‭ ‬حديثة‭ ‬ومصدر‭ ‬تفوقها،‭ ‬وإمداد‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬بأحدث‭ ‬الأسلحة،‭ ‬وبناء‭ ‬صناعة‭ ‬سلاح‭ ‬محلية‭ ‬متطورة،‭ ‬والتوسع‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬الكليات‭ ‬والمعاهد‭ ‬والمدارس‭ ‬العسكرية‭ ‬لتعزيز‭ ‬الجوانب‭ ‬العلمية‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة،‭ ‬والتدريب‭ ‬وفق‭ ‬أحدث‭ ‬الأنظمة‭ ‬الحديثة‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي‭ ‬والمشاركة‭ ‬في‭ ‬المناورات‭ ‬العسكرية‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الشقيقة‭ ‬والصديقة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إتاحة‭ ‬الفرصة‭ ‬لأبناء‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬للاحتكاك‭ ‬بخبرات‭ ‬عسكرية‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬مختلفة،‭ ‬وتوسيع‭ ‬القاعدة‭ ‬البشرية‭ ‬في‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نظام‭ ‬الخدمة‭ ‬الوطنية‭.‬
ويؤمن‭ ‬سموه‭ ‬بأن‭ ‬التعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬والاعتدال‭ ‬والوسطية،‭ ‬كفيلة‭ ‬بتحقيق‭ ‬السلام‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬ولذلك‭ ‬يعمل‭ ‬بقوة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬نشر‭ ‬التسامح‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العالمي،‭ ‬وضرب‭ ‬المثل‭ ‬والقدوة‭ ‬في‭ ‬الإيمان‭ ‬به‭ ‬قولاً‭ ‬وعملاً،‭ ‬ولذلك‭ ‬نرى‭ ‬سموه‭ ‬يأمر،‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬2017،‭ ‬بتغيير‭ ‬اسم‭ ‬مسجد‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬المشرف‭ ‬في‭ ‬أبو‭ ‬ظبي‭ ‬إلى‭: ‬مسجد‭ ‬مريم‭ ‬أم‭ ‬عيسى،‭ ‬ويوجه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ذلك‭ ‬رسالة‭ ‬عالمية‭ ‬عملية‭ ‬للتسامح‭ ‬والمحبة‭.‬
‭ ‬وبعد‭ ‬هذا‭ ‬العرض‭ ‬المختصر،‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬ما‭ ‬سبق‭ ‬كان‭ ‬محاولة‭ ‬للإضاءة‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬جوانب‭ ‬التميز‭ ‬والتفرد‭ ‬في‭ ‬الشخصية‭ ‬القيادية‭ ‬لصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان،‭ ‬لأن‭ ‬الإحاطة‭ ‬بكل‭ ‬جوانب‭ ‬شخصية‭ ‬سموه‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬آلاف‭ ‬الأوراق،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬لأي‭ ‬تقرير‭ ‬أو‭ ‬كتاب‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬مجلد‭ ‬أن‭ ‬يفيها‭ ‬حقها‭ ‬من‭ ‬البحث‭ ‬والتحليل‭. ‬

إكرام بندلة (باحثة في الشؤون العسكرية)

WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض