arquus.scarabe¦ü.2018.06-313.full resolution

«سكارابي».. مركبة استطلاع مثالية

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

تحتاج الجيوش الحديثة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى تحديث وتطوير أساليب المراقبة والاستطلاع التي تتبعها، وتغيير تركيبة قواتها من معدات وفرق متخصصة، حيث باتت العمليات العسكرية الحديثة تتطور بشكل متسارع، مما يحتم على قوات الدفاع مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة التي تخدم تحقيق أهداف مختلف المهام العسكرية.
ولتلبية وتحقيق متطلبات الجيوش الحديثة، خاصة في مجال المركبات المدرعة، تخوض الشركات الدفاعية سباقاً محموماً.

وقد برزت في هذا السياق شركة «أركوس» (ARQUUS) الفرنسية كلاعب مميز، يلعب دوراً فعالاً في إنتاج المركبة المدرعة الشهيرة «سكارابي» (SCARABEE) التي نجحت في تلبية العديد من المتطلبات التي تحتاجها الجيوش المتطورة.

مركبة قتالية هجينة

تعد مركبة «سكارابي» المدرعة من شركة «أركوس» الفرنسية، النظام القتالي المثالي للجيوش الحديثة التي تسعى إلى تجهيز نفسها بوحدات خفيفة وعالية الحركة ومدججة بالسلاح، فبفضل الأداء الفائق لمركبة «سكارابي» في التنقل، ستكون قوات الدفاع قادرة على قطع مسافات كبيرة بسرعة وسلاسة، فضلاً عن فرض سيطرتهم على البيئات المحصورة أو الحضرية.

«سكارابي» هي أول مركبة قتالية هجينة قادرة على الاعتماد على الكهرباء بنسبة 100 % لتقليل البصمة الصوتية والحرارية، فهي نظام تنقل فائق قادر على الارتقاء لأكثر متطلبات وقت التشغيل صرامة مع توفير حماية جيدة وسعة شحن كافية لأحدث معدات الاتصال، فضلاً عن تميزها بقوة نارية كبيرة مفيدة في المواجهات مع العدو أو القتال التعاوني.

مواصفات فريدة

تتميز مركبة «سكارابي» بأنها خفيفة وصغيرة الحجم وتناسب مختلف الطرقات، ومزودة بأجهزة استشعار وأسلحة دفاعية متنوعة.

ويهدف نظام المدرعة «سكارابي» إلى تزويد الوحدات الخفيفة ذات الحركة العالية بأنظمة أسلحة عالية الأداء، حتى تستفيد هذه الوحدات من الميزات التكتيكية التي توفرها التقنيات الحديثة مثل الدفع الهجين، والابتكارات في الاتصال الأرضي، وخلية البقاء على قيد الحياة، والتشغيل عن بعد، وانخفاض الحمل المعرفي للطاقم.

صُممت مركبة «سكارابي» بدقة متناهية تهدف لتوفير مزيج من الحماية والتخفي وخفة الحركة، حيث تعتبر حصيلة عقود من الخبرة في تصميم المركبات المدرعة الخفيفة ومركبات الاستطلاع، مثل AMD أو AML أو EBR أو VBL، فهي خفيفة الوزن وصغيرة الحجم نسبياً وسريعة وخفية وذات حماية ممتازة بالنسبة لفئتها، كما يصعب رصدها واستهدافها وإصابتها، لذلك تلبي احتياجات الجيوش والطواقم في الميدان.

نظراً لكونها أول مركبة مدرعة حديثة تعمل بمحرك هجين، تعتبر «سكارابي» ثورة حقيقية في تصور وتنفيذ مهام الاستطلاع. ومنذ طرحها في معرض أيدكس 2021، أصبحت «سكارابي» متوفرة بثلاثة إصدارات مختلفة وجاهزة للعمل في مختلف الميادين وأصعب الظروف.

السرعة والحركة

أما بالنسبة للقدرة على الحركة، تعتبر «سكارابي» مركبة استكشاف صغيرة وشاملة للغاية، وهي أول المقومات التي يجب أن تتوفر في مركبة الاستطلاع العسكرية الفعالة، كما تسمح لها قدرتها على الاختباء والاحتماء في أصغر الأماكن بالاقتراب من خط العدو دون أن يتم رصدها.

المحرك

تحتوي مركبة «سكارابي» على محرك ديزل V6 (6 أسطوانات) بقوة 300 حصان مقترن بآلة كهربائية بقدرة 70 كيلو واط، مما يمنح «سكارابي» سرعة عالية على الطرق الوعرة، بفضل نظام التعليق المبتكر.

بفضل تصميمه وموقعه في الجزء الخلفي من المركبة، يسمح المحرك بتشغيل مدرعة «سكارابي» بهدوء شديد في وضع القيادة الهجين.

وتوفر الآلة الكهربائية دفعة بقوة 100 حصان لمحرك الاحتراق الداخلي مما يجعل هذه المركبة المدرعة الخفيفة والتي تزن 8 أطنان، واحدة من أسرع المركبات التي تم إنتاجها على الإطلاق، وهي ميزة مهمة فيما يتعلق بتجاوز موقع العدو، أو الوصول إلى الهدف بسرعة أو تجاوز من التهديد.

قدرات التخفي ومرونة الأداء

عندما يتعلق الأمر بالتخفي، تستطيع «سكارابي» التبديل إلى الوضع الكهربائي بنسبة 100 %، مما يقلل من البصمة الصوتية والحرارية للمركبة ويسمح بالحركة الصامتة في آخر 10 كيلومترات وصولاً إلى الهدف، الأمر الذي من شأنه أن يغير شكل مهام الاستطلاع بالكامل.

تستطيع مركبة «سكارابي» الاقتراب من الهدف ومراقبته وتحليل البيانات والعودة إلى بر الأمان قبل إرسال تقاريرها إلى وحدة القيادة دون الحاجة لتشغيل محرك الديزل.

علاوة على ذلك، يسمح الوزن المحدود لـ«سكارابي» بالتنقل بسلاسة تفوق قدرات المنافسين، فبفضل وزنها الإجمالي البالغ 8 أطنان وحجمها الصغير، يمكن تعليقها في طائرة هليكوبتر ونقلها، كما أنها متوافقة مع طائرة C130، لذلك يمكن نشرها بسرعة في أي مكان.

وتم تجهيز مركبة «سكارابي» بعجلات قيادة خلفية مستقلة، مما يسمح للطاقم بإجراء منعطفات U في مساحات صغيرة في البيئات المجزأة، وبفضل تجهيزها بمدفع رشاش «هورنيت» ذاتي التحكم عن بُعد من شركة «أركوس»، تستطيع «سكارابي» مراقبة بيئتها بدقة عالية جداً في مختلف الأوقات ليلاً ونهاراً.

وتسمح بطاريات «ليثيوم أيون» عالية السعة (12 كيلوواط في الساعة) لـ «سكارابي» بالبقاء صامتة لساعات قبل الاضطرار إلى استخدام المحرك لإعادة شحن البطاريات، وتعمل مجموعة ثانية من البطاريات على بدء تشغيل المحرك وتبسيط مهمة الطاقم، حيث يمكنهم استخدام البطارية الرئيسية دون القلق حول تعطل المركبة.

ويسمح هذا المستوى العالي من الطاقة المتاحة أيضاً باستخدام الطائرات المُسيرة، وأنظمة الاستهداف بالليزر، والليزر قصير المدى المضاد للطائرات المُسيرة، والرادار، والتدابير المضادة للحرب الإلكترونية.

طاقم المركبة

تم تزويد مركبة «سكارابي» بحماية باليستية عالية المستوى للغاية بالنسبة لفئتها، حيث تم بناء المركبة حول خلية نجاة مصممة لحماية الطاقم من جميع التهديدات، كما تم تصميم المساحة الداخلية للمركبة لتحسين التواصل والتعاون بين أفراد الطاقم.

اعتماداً على الإصدار، تتسع «سكارابي» إلى 3 أو 4 أفراد يمكنهم التواصل بكفاءة مع بعضهم بعضاً، من خلال الحديث المباشر أو أجهزة الاتصال الداخلي المدمجة.

يجلس سائق المركبة في وضع أمامي يوفر له رؤية استثنائية بزاوية 200 درجة، مما يمكنه من رصد محيطه بدقة، وخاصة العبوات الناسفة، كما تعمل أنظمة القتال مثل مدفع «هورنيت» على تعزيز قدرة الطاقم على مراقبة البيئة بأعلى دقة خلال النهار والليل.

الأنظمة الإلكترونية والتسليح

صُممت «سكارابي» أيضاً لاستيعاب أنظمة C4ISR الأكثر تقدماً (القيادة والتحكم والاتصالات والحوسبة والأمن السيبراني والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع)، مما يسمح بدمجها بشكل مثالي في أي وحدة قتالية، كما يمكن للمركبة حمل مجموعة كاملة من الأسلحة التي تتنوع بين المحطات التي يتم التحكم فيها عن بُعد ذات العيار الصغير وقاذفات القنابل اليدوية عيار 40 ملم وجميع طرازات الصواريخ، من صاروخ «ميلان» المضاد للمدرعات (Milan ATGM)، إلى صواريخ «موين بورتي» (MoyennePortee) المضادة للدبابات، كما أنها مصممة خصيصاً لحمل مدفع «هورنيت» (Hornet).

يمكن تجهيز«سكارابي» بنظام «باتل نت» لإدارة المعركة من شركة «أركوس»، فضلاً عن مدفع «هورنيت» الرشاش، كما يتم تزويد مدفع «هورنيت» بحماية فائقة ضد المقذوفات الباليستية بالإضافة إلى قاذفة قنابل دخان أوتوماتيكية مثبتة على حلقة مستقلة.

بفضل محدد موقع إطلاق النار، يمكن لمدفع «هورنيت» الاستدارة تلقائياً لمواجهة التهديد، كما يتم تشغيل نظام الحماية بقنابل الدخان عندما يتم استهداف المركبة بليزر أو شعاع تحديد المدى، ونظراً لأن محور السلاح ومحور قنبلة الدخان مستقلان، يمكن للمدفعي إبقاء السلاح مركزاً على المهمة التكتيكية الجارية، بينما تعمل قنابل الدخان على توفير الحماية للمركبة.

تستطيع شركة «أركوس» تقديم مجموعة حماية كاملة بما في ذلك مركبة «سكارابي» ونظام «باتل نت» لإدارة المعركة (BMS) ومدفع «هورنيت» ذاتي التحكم عن بُعد، كنظام سلاح كامل بقدرات لا مثيل لها.

توفر مركبة «سكارابي» تنوعاً لا مثيل له في الاستخدام، مما يجعلها الأداة المثالية لمهام مثل الاستطلاع، إرشاد الدبابات، مطاردة الأعداء، توفير الدعم الخفيف، قوة استجابة سريعة، مكافحة الدبابات، الدعم الناري، القتال الحضري، والقوات الخاصة.

مواصفات «سكارابي»

الوزن والأبعاد

وزن المركبة الإجمالي: 8 أطنان

الأبعاد: (الطول: 5.25 م – العرض: 2.1 م – الارتفاع: 2 م)

الخلوص الأرضي (الارتفاع عن الأرض): 0.385 م

الحد الأقصى للطاقم: 3 (+1)

مجموعة القيادة

التكوين: 4×4

المحرك: 6 أسطوانات (V6 VMM) + محرك كهربائي 400 فولت

القوة: 300 حصان + 70 كيلو واط كهربائي (100 حصان)

ناقل الحركة: أوتوماتيك (8+1)

نظام التعليق: مستقل تماماً مع ارتفاع متغير

الإطارات: 365 / 80 R20

الأداء

القدرة على القيادة في الماء: 0.8 م

تخطي العقبات الرأسية: 0.4 م

الخندق: 0.9 م

الميل الجانبي: 40 %

انحدار الطريق: 60 %

إكرام بندلة (باحثة في الشؤون العسكرية)

 

WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض