خالد الزعتر
كاتب ومحلل سياسي

إسرائيل وإيران.. وتصاعد لغة التهديدات

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

لغة التهديدات المتبادلة بين الدولة الإسرائيلية وإيران، ليس بالأمر المستغرب، فقد شكلت هذه اللغة جزءاً رئيسياً من الخطاب السياسي لكل من إسرائيل وإيران، وجاء تحذير وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، مؤكداً أن إسرائيل مستعدة للعمل بمفردها ضد إيران إذا لزم الأمر. وقد سبق هذه التصريحات تسريبات وسائل إعلام إسرائيلية، تؤكد أن قيادة الجيش الإسرائيلي شرعت في تسريع التحضيرات لشن هجوم محتمل على منشآت نووية إيرانية.

وأفادت بأن الجيش الإسرائيلي بدأ في اتخاذ خطوات عملية بشأن سيناريو شن هجوم عسكري، ولذلك فإن هذه التهديدات الإسرائيلية، والتي سبقتها عمليات استهداف لبعض المنشأة النووية، تؤكد أن لغة التهديدات الإسرائيلية ليست مجرد جزء من الخطاب السياسي تجاه إيران، فهناك ثمة ما يعطي للتهديدات الإسرائيلية نوعاً من الجدية.

المتغيرات التي شهدتها الولايات المتحدة بخروج دونالد ترامب من البيت الأبيض ووصول جو بايدن، تعد أحد الدوافع الرئيسية خلف تصاعد لغة التهديد الإسرائيلي تجاه إيران، حيث شرعت إدارة جو بايدن في انتهاج المرونة السياسية تجاه إيران، وأيضاً بجانب شخصية بايدن المتأثرة بسنوات العمل مع باراك أوباما المختلفة تماماً عن شخصية ترامب الحازمة، كل هذا دفع الإسرائيليين إلى تبني لغة هجومية حادة تجاه إيران، وهو ما يعني أن المرونة السياسية التي سعت إدارة بايدن إلى تبنيها زادت من حدة الموقف التصادمي الإسرائيلي تجاه إيران، بخاصة وأن الإسرائيليين لا يريدون أن تفضي مخرجات فيينا إلى اتفاق نووي يكون شبيهاً باتفاق العام 2015.

الاستراتيجية التي تتبناها إدارة الرئيس بايدن والمرونة السياسية التي أظهرتها تجاه إيران سوف تفضي معها تعقيد الوضع الأمني في منطقة الشرق الأوسط، لأن إدارة بايدن لم تحاول أن تتعلم من أخطاء إدارة باراك أوباما عندما سعى للفصل بين المشروع النووي الإيراني والطموحات الإقليمية للنظام الإيراني، وهو ما أظهر في النهاية اتفاقاً سيئاً أطلق الذراع الإيرانية في المنطقة.

ويبدو واضحاً أن المسؤوليين الإسرائيليين نجحوا في التنبؤ بمخرجات هذه السياسة التي تنتهجها إدارة جو بايدن، ولا يريدون وضع اليد على الخد حتى تكتمل الملامح النهائية لهذه السياسة، ولذلك عمدوا لتقديم لغة التصعيد مع إيران لخلق عراقيل أمام المفاوضات النووية، وإجبار الولايات المتحدة الأمريكية على إعادة تصحيح المسار السياسي للمفاوضات النووية مع إيران، لأنه مهما كانت شخصية الرئيس بايدن، فهو لن يكون قادراً على انتهاج سياسة النأي بالنفس، إذا ما أقدمت إسرائيل على خطوة هجومية تجاه إيران.

  • شكلت الجائحة تهديداً صحياً عالمياً أصاب دول العالم دون استثناء بأضرار تفاوتت في قوتها واتجاهاتها، شالّاً عجلة الحياة وتاركاً آثاراً لا تزال واضحة في مناطق الأرض المختلفة، إلا أن الأمر …

  • ترى الاستراتيجية الأمريكية تجاه الصين أن من مصلحتها أن تبقى بكين رهينة التوترات في محيطها، لعدم إعطائها مجالاً لتوسعة نفوذها خارج منطقة شرق آسيا، وبخاصة تجاه الشرق الأوسط، ولذلك تسعى …

  • لقد كانت الاستراتيجية التي تبنتها واشنطن بالاستدارة نحو شرق آسيا والانسحاب من الشرق الأوسط مدفوعة بقناعة أن منطقة الشرق الأوسط قد فقدت أهميتها، وأن نقطة الارتكاز في النظام الدولي الجديد …

  • زيارة الرئيس الأمريكي إلى السعودية، والتي تأتي ضمن أول زيارة يقوم بها بايدن إلى الشرق الأوسط، تأتي ترجمة وتأكيداً أمريكياً للأهمية البالغة التي تحظى بها السعودية في الفكر السياسي الأمريكي، …

WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض