578 File 01

دلالات توظيف الصاروخ نودول في إسقاط قمر اصطناعي قديم

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

اختبرت‭ ‬روسيا‭ ‬صاروخاً‭ ‬مضاداً‭ ‬للأقمار‭ ‬الصناعية‭ ‬من‭ ‬طراز‭ ‬نودول‭ ‬أسقطت‭ ‬بواسطته‭ ‬القمر‭ ‬الصناعي‭ ‬السوفييتي‭ ‬‮«‬كوسموس – 1408‬‮»‬،‭ ‬وقال‭ ‬الجيش‭ ‬الروسي‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬‮«‬في‭ ‬15‭ ‬نوفمبر‭ ‬أجرت‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬الروسية‭ ‬بنجاح‭ ‬تجربة‭ ‬دمر‭ ‬بنتيجتها‭ ‬الجسم‭ ‬الفضائي‭ ‬‮«‬تسيلينا‭ – ‬د‮»‬‭ ‬الموضوع‭ ‬في‭ ‬المدار‭ ‬منذ‭ ‬1982‭ ‬وهو‭ ‬غير‭ ‬نشط‮»‬‭. ‬وأثارت‭ ‬التجربة‭ ‬الروسية‭ ‬ردود‭ ‬فعل‭ ‬غربية‭ ‬غاضبة،‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬والتي‭ ‬عدت‭ ‬التجربة‭ ‬تهديداً‭ ‬خطيراً‭ ‬للاستخدامات‭ ‬السلمية‭ ‬للفضاء‭ ‬الخارجي‭. ‬

دلالات توظيف الصاروخ نودول
في إسقاط قمر اصطناعي قديم

يلاحظ‭ ‬أن‭ ‬التجربة‭ ‬الروسية‭ ‬الأخيرة‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬دلالاتها‭ ‬العسكرية‭ ‬والاستراتيجية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬توضيحه‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬التالي‭: ‬

1‭ ‬- التجربة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬نوعها‭: ‬يلاحظ‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬سبق‭ ‬وأن‭ ‬اتهمت‭ ‬روسيا‭ ‬بإجراء‭ ‬تجربة‭ ‬صاروخية‭ ‬من‭ ‬الفضاء‭ ‬الخارجي،‭ ‬إذ‭ ‬أكدت‭ ‬قيادة‭ ‬الفضاء‭ ‬الأمريكية،‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬2020،‭ ‬بأن‭ ‬لديها‭ ‬أدلة‭ ‬تثبت‭ ‬قيام‭ ‬القمر‭ ‬الاصطناعي‭ ‬الروسي‭ ‬‮«‬كوزموس‭‬2543‮»‬‭ ‬بإطلاق‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬القذائف‭ ‬في‭ ‬المدار،‭ ‬وأن‭ ‬ذلك‭ ‬يمثل‭ ‬استخدام‭ ‬سلاح‭ ‬مضاد‭ ‬للأقمار‭ ‬الاصطناعية‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬السابقة،‭ ‬فإن‭ ‬إطلاق‭ ‬روسيا‭ ‬للصاروخ‭ ‬نودول‭ ‬من‭ ‬الأرض،‭ ‬وتوظيفه‭ ‬في‭ ‬إسقاط‭ ‬قمر‭ ‬اصطناعي‭ ‬قديم‭ ‬يمثل‭ ‬أول‭ ‬تجربة‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬روسيا،‭ ‬وفقاً‭ ‬للتقديرات‭ ‬الأمريكية‭. ‬ويلاحظ‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬تعكس‭ ‬تطور‭ ‬نظم‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬الروسية‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬وتؤكد‭ ‬ما‭ ‬سبق‭ ‬وأن‭ ‬أشارت‭ ‬إليه‭ ‬موسكو‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬بأن‭ ‬نظام‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬المتحرك «إس – 550»‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬إسقاط‭ ‬الأقمار‭ ‬الاصطناعية‭. ‬

«إس – 550»

وأكدت‭ ‬وكالة‭ ‬أنباء‭ ‬تاس‭ ‬الحكومية‭ ‬الروسية‭ ‬أن‭ ‬الدفعة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬نظم‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي «إس – 550» دخلت‭ ‬الخدمة‭ ‬القتالية،‭ ‬ووصفت‭ ‬النظام‭ ‬الجديد‭ ‬بأنه‭ ‬نظام‭ ‬متحرك‭ ‬جديد‭ ‬لا‭ ‬مثيل‭ ‬له‭ ‬للدفاع‭ ‬الصاروخي‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬وأنه‭ ‬يتمتع‭ ‬بالقدرة‭ ‬على‭ ‬ضرب‭ ‬المركبات‭ ‬الفضائية‭ ‬والصواريخ‭ ‬الباليستية‭ ‬العابرة‭ ‬للقارات‭ ‬وأهداف‭ ‬تفوق‭ ‬سرعتها‭ ‬سرعة‭ ‬الصوت‭ ‬على‭ ‬ارتفاعات‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬الكيلومترات‭. ‬

2‭ ‬- اعتراض‭ ‬المركبة‭ ‬الفضائية‭ ‬الأمريكية‭ ‬المسيرة‭: ‬أكد‭ ‬مصدر‭ ‬في‭ ‬المجمع‭ ‬الصناعي‭ ‬العسكري‭ ‬الروسي،‭ ‬أن‭ ‬منظومة «إس – 550» ‬الروسية‭ ‬الجديدة‭ ‬المضادة‭ ‬للطائرات‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬إسقاط‭ ‬المركبة‭ ‬الفضائية‭ ‬العسكرية‭ ‬الأمريكية‭ ‬بدون‭ ‬طيار‭ ‬‮«‬إكس‭ ‬–‭ ‬37‭ ‬بي‮»‬،‭ ‬والتي‭ ‬تشك‭ ‬موسكو‭ ‬في‭ ‬أنه‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تستخدم‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬أسلحة‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭.‬

فقد‭ ‬أعلنت‭ ‬روسيا،‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬مصدر‭ ‬مسؤول‭ ‬من‭ ‬المجمع‭ ‬الصناعي‭ ‬العسكري‭ ‬الروسي،‭ ‬أن‭ ‬منظومة «إس – 550» لجديدة‭ ‬المضادة‭ ‬للطائرات‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬إسقاط‭ ‬المركبة‭ ‬الفضائية‭ ‬العسكرية‭ ‬الأمريكية‭ ‬‮«‬إكس‭ ‬–‭ ‬37‭ ‬بي‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬مركبة‭ ‬فضائية‭ ‬غير‭ ‬مأهولة‭ ‬يعتقد‭ ‬أنها‭ ‬سلاح‭ ‬أمريكي‭ ‬سري،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬التجربة‭ ‬الصاروخية‭ ‬الروسية‭ ‬الأخيرة‭ ‬وإدانة‭ ‬واشنطن‭ ‬لها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬وجود‭ ‬ارتباط‭ ‬بين‭ ‬التجربة‭ ‬الفضائية‭ ‬الروسية‭ ‬الأخيرة‭ ‬ومنظومة «إس – 550» الجديدة‭. ‬

3‭ ‬- تأكيد‭ ‬التفوق‭ ‬على‭ ‬نظم‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬الأمريكية‭: ‬يتخصص‭ ‬نظام‭ ‬الدفاع‭ ‬الصاروخي‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬المحمول «إس – 550» في‭ ‬تدمير‭ ‬الأهداف‭ ‬الفضائية‭ ‬الباليستية‭ ‬والمدارية،‭ ‬وفي‭ ‬المقام‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬تدمير‭ ‬الرؤوس‭ ‬الحربية‭ ‬النووية‭ ‬للصواريخ‭ ‬العابرة‭ ‬للقارات،‭ ‬وهو‭ ‬بذلك‭ ‬سيكون‭ ‬أول‭ ‬نظام‭ ‬متحرك‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬تدمير‭ ‬الصواريخ‭ ‬الباليستية‭ ‬العابرة‭ ‬للقارات‭ ‬بشكل‭ ‬فعال،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬روسيا‭ ‬تواصل‭ ‬تأكيد‭ ‬تفوقها‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬نظم‭ ‬دفاع‭ ‬جوي‭ ‬أكثر‭ ‬تقدماً‭ ‬من‭ ‬نظيرتها‭ ‬الأمريكية‭. ‬

4‭ ‬- تحييد‭ ‬التفوق‭ ‬الفضائي‭ ‬الأمريكي‭: ‬تعتقد‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أن‭ ‬العقيدة‭ ‬العسكرية‭ ‬الروسية‭ ‬تعتبر‭ ‬الفضاء‭ ‬أمراً‭ ‬بالغ‭ ‬الأهمية‭ ‬بالنسبة‭ ‬للحرب‭ ‬الحديثة،‭ ‬وأن‭ ‬موسكو‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬الأسلحة‭ ‬المضادة‭ ‬للأقمار‭ ‬الاصطناعية‭ ‬باعتبارها‭ ‬وسيلة‭ ‬لتقليل‭ ‬الفعالية‭ ‬العسكرية‭ ‬الأمريكية‭ ‬وكسب‭ ‬حروب‭ ‬المستقبل،‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬متحدث‭ ‬باسم‭ ‬قيادة‭ ‬الفضاء‭ ‬الأمريكية‭.‬

ويلاحظ‭ ‬أن‭ ‬محاولة‭ ‬تجنب‭ ‬الاستهداف‭ ‬الصاروخي‭ ‬الروسي‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬قمر‭ ‬اصطناعي‭ ‬أمريكي،‭ ‬سوف‭ ‬يكون‭ ‬أمراً‭ ‬بالغ‭ ‬الصعوبة،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬استغرقه‭ ‬الصاروخ‭ ‬الروسي‭ ‬نودول،‭ ‬منذ‭ ‬لحظة‭ ‬إطلاقه،‭ ‬وحتى‭ ‬إصابة‭ ‬القمر‭ ‬الروسي‭ ‬تراوح‭ ‬بين‭ ‬5‭ ‬و10‭ ‬دقائق‭ ‬فقط،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬سوف‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬مواجهته،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكي‭ ‬سوف‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬وقت‭ ‬حتى‭ ‬يستطيع‭ ‬تحديد‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬إطلاقاً‭ ‬صاروخياً‭ ‬معادياً‭ ‬يستهدف‭ ‬أحد‭ ‬أقمارها،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬الاتصال‭ ‬بالقمر‭ ‬الاصطناعي‭ ‬المستهدف،‭ ‬وتشغيله‭ ‬لتحريكه‭ ‬إلى‭ ‬مدار‭ ‬مختلف،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬فرض‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التهديدات‭ ‬على‭ ‬الأقمار‭ ‬الاصطناعية،‭ ‬والتي‭ ‬تعتمد‭ ‬عليها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬في‭ ‬توجيه‭ ‬وإدارة‭ ‬معاركها‭ ‬الحديثة‭. ‬

دلالات توظيف الصاروخ نودول
في إسقاط قمر اصطناعي قديم

5‭ ‬- تعزيز‭ ‬الموقف‭ ‬الروسي‭ ‬في‭ ‬الصراع‭ ‬الجيواستراتيجي‭ ‬حول‭ ‬أوكرانيا‭: ‬لاشك‭ ‬أن‭ ‬التجربة‭ ‬الروسية‭ ‬الفضائية‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يزداد‭ ‬التوتر‭ ‬فيه‭ ‬بين‭ ‬روسيا‭ ‬والغرب‭ ‬حول‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬خاصة‭ ‬بعدما‭ ‬أعلنت‭ ‬الاستخبارات‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬ديسمبر‭ ‬2021‭ ‬أن‭ ‬الكرملين‭ ‬يخطط‭ ‬لهجوم‭ ‬متعدد‭ ‬الجبهات‭ ‬على‭ ‬أوكرانيا‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬وقت‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬يشارك‭ ‬فيه‭ ‬ما‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬175‭ ‬ألف‭ ‬جندي،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬نشر‭ ‬صور‭ ‬للأقمار‭ ‬الاصطناعية‭ ‬التي‭ ‬تظهر‭ ‬وحدات‭ ‬وصلت‭ ‬حديثاً‭ ‬إلى‭ ‬مواقع‭ ‬مختلفة‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬الحدود‭ ‬الأوكرانية‭ ‬خلال‭ ‬نوفمبر‭ ‬الماضي‭.‬

ولاشك‭ ‬أن‭ ‬كشف‭ ‬موسكو‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت‭ ‬يحمل‭ ‬دلالات‭ ‬كبيرة،‭ ‬إذ‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬يؤكد‭ ‬القدرات‭ ‬الروسية،‭ ‬والتي‭ ‬سبق‭ ‬وأن‭ ‬أعلنت‭ ‬عنها‭ ‬موسكو‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتطوير‭ ‬نظم‭ ‬دفاع‭ ‬جوي‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬إسقاط‭ ‬الأقمار‭ ‬الاصطناعية،‭ ‬بل‭ ‬ويضفي‭ ‬مصداقية‭ ‬على‭ ‬باقي‭ ‬القدرات‭ ‬التي‭ ‬أعلنت‭ ‬عنها‭ ‬موسكو‭ ‬لهذه‭ ‬المنظومات،‭ ‬والتي‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬اعتراض‭ ‬الصواريخ‭ ‬الباليستية‭ ‬العابرة‭ ‬للقارات‭.‬

كما‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى،‭ ‬فإنه‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬نشوب‭ ‬صراع‭ ‬بين‭ ‬موسكو‭ ‬والغرب‭ ‬حول‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬فإن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬سوف‭ ‬تقف‭ ‬عاجزة‭ ‬عن‭ ‬تبني‭ ‬أي‭ ‬إجراءات‭ ‬عسكرية‭ ‬ضد‭ ‬موسكو،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬الأخيرة‭ ‬تستطيع‭ ‬وبسهولة‭ ‬استهداف‭ ‬كل‭ ‬الأقمار‭ ‬الاصطناعية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وذلك‭ ‬وفق‭ ‬أسوأ‭ ‬سيناريو،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬تعني‭ ‬أن‭ ‬التفوق‭ ‬الغربي‭ ‬العسكري‭ ‬على‭ ‬موسكو‭ ‬أخذ‭ ‬في‭ ‬التراجع،‭ ‬بما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬محاولة‭ ‬التوصل‭ ‬لتفاهمات‭ ‬مع‭ ‬موسكو‭ ‬حول‭ ‬أوكرانيا‭ ‬والاستجابة‭ ‬لبعض‭ ‬مطالبها‭ ‬حول‭ ‬تجنب‭ ‬نشر‭ ‬أسلحة‭ ‬لحلف‭ ‬الناتو‭ ‬هناك‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬مجدياً‭ ‬من‭ ‬تصعيد‭ ‬التوتر‭ ‬والصراع‭ ‬حول‭ ‬أوكرانيا‭. ‬

6‭ ‬- استباق‭ ‬جهود‭ ‬ضبط‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الخارجي‭: ‬تجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬المبذولة‭ ‬لضبط‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الخارجي‭ ‬لاقت‭ ‬عقبات‭ ‬بصورة‭ ‬أو‭ ‬بأخرى،‭ ‬فقد‭ ‬قدمت‭ ‬روسيا‭ ‬والصين،‭ ‬في‭ ‬السابق،‭ ‬مقترحات‭ ‬لضبط‭ ‬التسلح‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الخارجي،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬اعترضت‭ ‬عليها،‭ ‬نظراً‭ ‬لأنه‭ ‬يمثل‭ ‬قيداً‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬عناصر‭ ‬تقدمها‭ ‬وقوتها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬وتحديداً‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬العناصر‭ ‬الفضائية‭ ‬لنظام‭ ‬الدفاع‭ ‬الصاروخي‭ ‬الأمريكي‭. ‬

وفي‭ ‬عام‭ ‬2008،‭ ‬اقترحت‭ ‬روسيا‭ ‬والصين‭ ‬أيضاً‭ ‬مشروع‭ ‬معاهدة‭ ‬بشأن‭ ‬منع‭ ‬نشر‭ ‬الأسلحة‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الخارجي‭ ‬والتهديد‭ ‬باستخدام‭ ‬القوة‭ ‬أو‭ ‬استخدامها‭ ‬ضد‭ ‬الأجسام‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الخارجي،‭ ‬والتي‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تصديق‭ ‬20‭ ‬دولة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬خمسة‭ ‬أعضاء‭ ‬دائمين‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭. ‬

ورفضت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬كذلك‭ ‬هذه‭ ‬المسودة،‭ ‬والتي‭ ‬رأت‭ ‬أنها‭ ‬تفتقر‭ ‬إلى‭ ‬أدوات‭ ‬التحقق،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬فشلت‭ ‬في‭ ‬تضمين‭ ‬الأسلحة‭ ‬الأرضية‭ ‬المضادة‭ ‬للأقمار‭ ‬الاصطناعية‭. ‬وفي‭ ‬وقت‭ ‬لاحق،‭ ‬أثبتت‭ ‬روسيا‭ ‬والصين‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أيضاً‭ ‬أنها‭ ‬مترددة‭ ‬في‭ ‬الالتزام‭ ‬بمقترح‭ ‬حل‭ ‬وسط‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬بشأن‭ ‬مدونة‭ ‬قواعد‭ ‬السلوك‭ ‬لأنشطة‭ ‬الفضاء‭ ‬الخارجي،‭ ‬والتي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تحظر‭ ‬الموقعين‭ ‬من‭ ‬تدمير‭ ‬الأقمار‭ ‬الاصطناعية‭.‬

وتدرك‭ ‬روسيا‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬التنافس‭ ‬المتزايد‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬العظمى،‭ ‬خاصة‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والصين،‭ ‬فإن‭ ‬الاتجاه‭ ‬المتزايد‭ ‬لعسكرة‭ ‬الفضاء‭ ‬هو‭ ‬مستقبل‭ ‬الحرب‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬قد‭ ‬يدفع‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬إلى‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬إصدار‭ ‬اتفاقات‭ ‬دولية‭ ‬تحد‭ ‬من‭ ‬تطوير‭ ‬واستخدام‭ ‬هذه‭ ‬القدرات‭. ‬فقد‭ ‬تزامن‭ ‬الاختبار‭ ‬مع‭ ‬إنشاء‭ ‬فريق‭ ‬عمل‭ ‬تابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬معني‭ ‬بقواعد‭ ‬السلوك‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالفضاء‭ ‬الخارجي‭. ‬وكانت‭ ‬روسيا‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬ثماني‭ ‬دول‭ ‬فقط‭ ‬عارضت‭ ‬إنشاء‭ ‬تلك‭ ‬المجموعة،‭ ‬خوفاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يترتب‭ ‬على‭ ‬عمل‭ ‬هذا‭ ‬الفريق‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاقية‭ ‬ملزمة‭ ‬لتحجيم‭ ‬استخدام‭ ‬الأسلحة‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الخارجي‭. ‬

ويمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬عرض‭ ‬القدرات‭ ‬العسكرية‭ ‬الروسية‭ ‬قبل‭ ‬وضع‭ ‬لوائح‭ ‬دولية‭ ‬جديدة‭ ‬مفيداً‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‭ ‬الروسي،‭ ‬إذ‭ ‬إنه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تدمير‭ ‬قمرها‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬الفضاء،‭ ‬حققت‭ ‬روسيا‭ ‬هدفين‭. ‬فقد‭ ‬أكدت‭ ‬قدراتها‭ ‬الدفاعية‭ ‬والردعية،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬استهداف‭ ‬القمار‭ ‬الاصطناعية‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الخارجي،‭ ‬وذلك‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يجري‭ ‬حظرها‭ ‬أو‭ ‬تقيدها‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬اتفاقات‭ ‬دولية‭ ‬مستقبلية‭. ‬وبالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬ضمنت‭ ‬روسيا‭ ‬أنها‭ ‬ستكون‭ ‬طرفاً‭ ‬مهماً،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تجاوزه،‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬جهد‭ ‬دولي‭ ‬منظم‭ ‬لتقنين‭ ‬هذه‭ ‬القدرات‭ ‬الفضائية‭.‬

ويلاحظ‭ ‬أن‭ ‬حلف‭ ‬شمال‭ ‬الأطلسي‭ ‬انتقد‭ ‬وبشدة،‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬صادر‭ ‬في‭ ‬19‭ ‬نوفمبر،‭ ‬التجربة‭ ‬الروسية،‭ ‬نظراً‭ ‬لأنها‭ ‬تفتح‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬عسكرة‭ ‬الفضاء،‭ ‬ويلاحظ‭ ‬أن‭ ‬إصدار‭ ‬الحلف‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬البيان‭ ‬بعد‭ ‬أربعة‭ ‬أيام‭ ‬يكشف‭ ‬أنه‭ ‬قام‭ ‬بإجراء‭ ‬تقييم‭ ‬شامل‭ ‬للتجربة‭ ‬الروسية،‭ ‬وتأكد‭ ‬من‭ ‬نجاحها‭. ‬

كما‭ ‬أن‭ ‬الحلف‭ ‬دعا‭ ‬موسكو‭ ‬للانضمام‭ ‬إلى‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬الرامية‭ ‬لتطوير‭ ‬قواعد‭ ‬ومبادئ‭ ‬السلوك‭ ‬المسؤول‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬التهديدات‭ ‬الفضائية،‭ ‬والامتناع‭ ‬عن‭ ‬إجراء‭ ‬اختبارات‭ ‬تدميرية‭ ‬خطيرة‭ ‬وغير‭ ‬مسؤولة،‭ ‬وهو‭ ‬مؤشر‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬موسكو‭ ‬باتت‭ ‬تمتلك‭ ‬قدرات‭ ‬تثير‭ ‬قلق‭ ‬الغرب‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬ولذلك‭ ‬يسعى‭ ‬حلف‭ ‬الناتو‭ ‬إلى‭ ‬كبح‭ ‬جماح‭ ‬التقدم‭ ‬الروسي‭ ‬عبر‭ ‬دعوة‭ ‬موسكو‭ ‬للانضمام‭ ‬إلى‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬لتقنين‭ ‬استخدام‭ ‬الأسلحة‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الخارجي‭. ‬

دلالات توظيف الصاروخ نودول
في إسقاط قمر اصطناعي قديم

المواقف‭ ‬الغربية‭ ‬الناقدة

اتجهت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬إلى‭ ‬انتقاد‭ ‬المواقف‭ ‬الروسي‭ ‬بشدة،‭ ‬وسعت‭ ‬إلى‭ ‬تبرير‭ ‬هجومهم‭ ‬على‭ ‬موسكو‭ ‬بالاستناد‭ ‬إلى‭ ‬الدعاوى‭ ‬التالية‭:‬

1‭ ‬- تهديد التجربة الروسية الأنشطة الفضائية: أكدت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أن‭ ‬التجربة‭ ‬ولّدت‭ ‬‮«‬سحابة‮»‬‭ ‬من‭ ‬قطع‭ ‬الحطام‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تهدد‭ ‬سلامة‭ ‬طاقم‭ ‬محطة‭ ‬الفضاء‭ ‬الدولية،‭ ‬وأنها‭ ‬تشكل‭ ‬خطراً‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأقمار‭ ‬الاصطناعية‭. ‬وذكرت‭ ‬وكالة‭ ‬الفضاء‭ ‬الأمريكية‭ ‬‮«‬ناسا‮»‬‭ ‬أن‭ ‬روّاد‭ ‬الفضاء‭ ‬السبعة‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬المحطة،‭ ‬اضطرّوا‭ ‬للجوء‭ ‬إلى‭ ‬مركباتهم‭ ‬الملتحمة‭ ‬بالمحطّة‭ ‬استعداداً‭ ‬لاحتمال‭ ‬عملية‭ ‬إجلاء‭ ‬طارئة‭. ‬من‭ ‬جانبه‭ ‬حذّر‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكي‭ ‬أنتوني‭ ‬بلينكن‭ ‬من‭ ‬أنّ‭ ‬قطع‭ ‬الحطام‭ ‬‮«‬ستهدّد‭ ‬الآن‭ ‬ولعقود‮»‬‭ ‬الأنشطة‭ ‬الفضائية،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬بلاده‭ ‬‮«‬ستعمل‮»‬‭ ‬مع‭ ‬حلفائها‭ ‬للرد‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬‮«‬العمل‭ ‬غير‭ ‬المسؤول‮»‬‭. ‬ونفت‭ ‬روسيا‭ ‬هذه‭ ‬الاتهامات،‭ ‬والتي‭ ‬وصفتها‭ ‬‮«‬بالخبيثة‮»‬‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬يقين‭ ‬بأن‭ ‬أجزاء‭ ‬الحطام‭ ‬هذه‭ ‬لن‭ ‬تشكل‭ ‬أي‭ ‬خطر‮»‬‭.‬

2‭ ‬- تطوير القدرات الفضائية الأمريكية:‭ ‬فقد‭ ‬أكد‭ ‬بريان‭ ‬إنجبرج،‭ ‬مدير‭ ‬فرع‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬التحكم‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬في‭ ‬مختبر‭ ‬أبحاث‭ ‬القوات‭ ‬الجوية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬أولوياتنا‭ ‬الحالية‭ ‬هي‭ ‬وضع‭ ‬تدابير‭ ‬دفاعية‭ ‬للأقمار‭ ‬الاصطناعية،‭ ‬ومرونة‭ ‬تجعلها‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تجنب‭ ‬أي‭ ‬هجمات،‭ ‬أي‭ ‬إمداد‭ ‬الأقمار‭ ‬الاصطناعية‭ ‬بالقدرة‭ ‬على‭ ‬تجنب‭ ‬أسلحة‭ ‬مثل‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬اختبرتها‭ ‬روسيا‭ ‬في‭ ‬15‭ ‬نوفمبر،‭ ‬وذلك‭ ‬حتى‭ ‬تستمر‭ ‬الأقمار‭ ‬الاصطناعية‭ ‬التابعة‭ ‬للقوة‭ ‬الفضائية‭ ‬الأمريكية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬‮«‬تقديم‭ ‬خدمات‭ ‬فضائية‭ ‬مهمة‭ ‬مثل‭ ‬الاتصالات‭ ‬والملاحة‭ ‬والوعي‭ ‬العملياتي،‭ ‬والهيمنة‭ ‬المعلوماتية،‭ ‬والتي‭ ‬تتيح‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬مزايا‭ ‬هجومية‭ ‬ودفاعية‭ ‬قوية‭ ‬لقواتنا‭ ‬الأرضية‭ ‬في‭ ‬البر‭ ‬والبحر‭ ‬والجو‮»‬‭. ‬وتسعى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬حالياً‭ ‬إلى‭ ‬إجراء‭ ‬أبحاث‭ ‬لجعل‭ ‬الأقمار‭ ‬الاصطناعية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬توظيف‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والتعلم‭ ‬الآلي‭ ‬‮«‬لتتمكن‭ ‬من‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬هجمات‭ ‬محتملة‭ ‬واتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬بشأن‭ ‬حماية‭ ‬قدرتها‭ ‬الخاصة،‭ ‬وذلك‭ ‬عندما‭ ‬يتعذر‭ ‬الانتظار‭ ‬حتى‭ ‬يقوم‭ ‬شخص‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬بتلقي‭ ‬البيانات،‭ ‬واتخاذ‭ ‬قرار،‭ ‬وإرسال‭ ‬أمر‭ ‬بتحريك‭ ‬القمر‭ ‬الاصطناعي‭ ‬بعيداً‭ ‬لتجنب‭ ‬تهديد‭ ‬محتمل‭.‬

وفي‭ ‬الختام‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬عودة‭ ‬الصراع‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى،‭ ‬وتحديداً‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وروسيا،‭ ‬قد‭ ‬استتبعه‭ ‬مؤشرات‭ ‬على‭ ‬بدء‭ ‬سباق‭ ‬تسلح‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الخارجي‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬القوى،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬أي‭ ‬اتفاقات‭ ‬دولية‭ ‬ملزمة‭ ‬لضبط‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬الصراع،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬أمام‭ ‬الدول‭ ‬الكبرى،‭ ‬وخاصة‭ ‬روسيا‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والصين،‭ ‬خياران،‭ ‬وهما‭ ‬إما‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬التسلح،‭ ‬وإما‭ ‬محاولة‭ ‬التوصل‭ ‬لقواعد‭ ‬ملزمة‭ ‬تحكم‭ ‬تفاعلاتهم‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الخارجي‭.‬

‮»‬‭ ‬د‭.‬شادي‭ ‬عبدالوهاب

WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض