594 Web - File 1

حروب المستقبل .. كيف ستبدو .. من سيضع السيناريو؟

من المتوقع أن تتطور حروب المعلومات في المستقبل بشكل كبير مع تقدم التكنولوجيا واعتماد المزيد من الأنظمة الرقمية المتصلة بالإنترنت، خاصة في ظل ازدياد كمية المعلومات المتداولة بين الدول والمؤسسات والأفراد، مما سيجعلها هدفاً للاختراق والتلاعب والسرقة، كما سيشهد التبادل الإلكتروني للمعلومات زيادة كبيرة في الأهمية والتعقيد وفق بعض السيناريوهات المحتملة، مثل الاختراقات والتجسس السيبراني الذي سيعرف هو أيضاً زيادة في عدد وتعقيد الهجمات السيبرانية على أنظمة الدول والمؤسسات الحيوية.

قد تستخدم الحكومات والمجموعات المتطرفة والمؤسسات الإجرامية التقنيات المتطورة للاختراق وسرقة المعلومات الحساسة والتلاعب بها. وفي هذا الصدد يعتقد الخبراء العسكريون أنه قد يتم تطوير أسلحة سيبرانية متطورة تستهدف الأنظمة الحيوية والبنية التحتية الحيوية للدول، حيث تشمل هذه الأسلحة الهجمات على الكهرباء والماء والنقل والاتصالات وغيرها، مما يؤدي إلى تعطل كبير وتأثيرات سلبية على الحياة اليومية والاقتصاد. على المستوى المعلوماتي والتضليل والتلاعب بالمعلومات، قد يتم استخدام تقنيات التضليل الإعلامي والتلاعب بالمعلومات لخلق الفوضى والتوتر وتأثير الرأي العام واتخاذ القرارات، مما يُمَكِّن من توجيه حملات تضليلية وترويج وأخبار مزيفة للتأثير على السياسات والاستراتيجيات الحكومية والعسكرية. في الوقت ذاته، سيتم اللعب على الفضاء الرقمي لمحاولة ابتزازه وقرصنته، حيث يتم استهداف الشركات والمؤسسات، بغرض الحصول على فدية مالية مقابل استعادة البيانات المسروقة أو تجنب نشرها، كما سَتُوَظِّف وسائل الإعلام الرقمية والشبكات الاجتماعية الحروب الإعلامية والتأثير النفسي على الرأي العام بغية تشكيل التحالفات وخلق الانقسامات والتوترات، لتشكيل صورة معينة عن الأحداث والأطراف المشاركة في الصراع. سيتم أيضاً توظيف الذكاء الاصطناعي وقدرة الآلة على التعلم لتحليل البيانات والتنبؤ بالسلوك وتطوير أدوات هجومية، فالذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة سيكون لهما تأثير كبير على طبيعة وشكل الحروب في المستقبل، من خلال تحسين القدرات العسكرية لتطوير نظم وأسلحة عسكرية قد تستخدِم الآلات المجهزة بالذكاء الاصطناعي للتحليل السريع للمعلومات واتخاذ القرارات في الوقت الحقيقي، مما يمنح الجيوش قدرات استباقية أكبر وفعالية أعلى. ويمكن أيضاً للذكاء الاصطناعي تحليل مجموعات ضخمة من البيانات وتوفير تحليلات استراتيجية دقيقة للقادة العسكريين، مما يمكنهم من اتخاذ قرارات أكثر فعالية وقوة بناءً على البيانات المستقاة. كما يمكن استخدامه أيضاً في تطوير أدوات هجومية سيبرانية متقدمة تكون قادرة على تحديد نقاط الضعف في أنظمة الأمان واختراقها بشكل أكثر ذكاء وتعقيداً. يستطيع أن يلعب أيضاً الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة دوراً مهماً في عمليات التجسس واستخلاص المعلومات وتحليل البيانات والاتجاهات وتوقع السلوكيات المحتملة للأعداء، ولهذا سيتم الاعتماد بشكل فعال ومتقدم على الروبوتات والأنظمة العسكرية المستقلة القادرة على القتال واتخاذ القرارات بشكل مستقل، وتوظيفها في مهام الاستطلاع والهجوم وحماية الأصول الحيوية.
ومن بين السيناريوهات المتوقعة للحروب المستقبلية، يعتقد الخبراء أن أحدها سيعتمد على الجوانب النفسية الرقمية، حيث سيتم استخدام تقنيات الحرب النفسية والتأثير النفسي عبر الإنترنت للتأثير على المجتمعات والفرق بين الدول وخلق الفوضى والتوتر، عن طريق تحديد الاعتماد على البيانات الشخصية عبر جمع وتحليل البيانات الشخصية للفرد لتوجيه حملات إعلامية مستهدفة للتأثير على سلوكه وتصرفاته، واستخدام الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة للتأثير على الرأي العام.

مهندسو سيناريوهات الحروب المستقبلية
تحديد سيناريوهات الحروب في المستقبل يعتمد على مجموعة متنوعة من الخبرات والمصادر، كما أن هناك عدة أطراف قد يلعبون دوراً في تطوير سيناريوهات الحروب المستقبلية، ومنهم:
الخبراء العسكريون والاستخبارات: يعتمد تطوير سيناريوهات الحروب في المستقبل على تحليل الخبراء العسكريين والاستخبارات للتهديدات والتحولات الجيوسياسية المحتملة، وتأثيرها على المستوى العسكري، وأيضاً التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على العلاقات الدولية، وتوجهات النزاعات المحتملة، بالموازاة مع ذلك، يدرس الخبراء التكنولوجيا والابتكارات العسكرية الجديدة، ويحللون كيف يمكن أن تؤثر في طبيعة الحروب المستقبلية واستراتيجياتها، دون إهمال الرجوع لدراسة المشاهد العسكرية السابقة والتاريخ العسكري لفهم أنماط الصراعات وتطورها وتأثيرها على الاستراتيجيات والتكتيكات المستقبلية.
ويستخدم الخبراء تحليلات الاستخبارات لفهم القدرات العسكرية للأطراف المختلفة، والتوقعات المحتملة لتطوراتها في المستقبل، هذا المستقبل الذي يتم استشرافه عن طريق تحليل الاتجاهات الطويلة الأجل والتحولات المحتملة في مجالات مثل التكنولوجيا والديموغرافيا والاقتصاد، وكيف يمكن أن تؤثر هذه التحولات في الحروب واستراتيجياتها.
الأكاديميون والباحثون: يقوم الباحثون والأكاديميون في مجالات مثل الأمن السيبراني والعلوم السياسية والتكنولوجيا، بدراسة التوجهات والتطورات المحتملة في مجال حروب المعلومات، ويتطلب ذلك مراجعة الأدبيات والدراسات السابقة المتعلقة بالحروب والنزاعات المسلحة، لفهم النماذج التاريخية والأنماط التي تظهر في الحروب والتأثيرات المستقبلية المحتملة. ولتحقيق ذلك يقوم هؤلاء بتحليل العوامل الاستراتيجية المتعلقة بالنزاعات والحروب، مثل المصالح السياسية والاقتصادية والعسكرية والدينية والثقافية، لفهم الدوافع والأهداف المحتملة للأطراف المتصارعة في المستقبل.
وتبعاً لذلك، يقوم هؤلاء المختصون في البحث الأكاديمي بإنشاء نماذج ومحاكاة للنزاعات والحروب المحتملة باستخدام الأساليب الكمية والنمذجة الرياضية، لتقدير التأثيرات المحتملة للعوامل المختلفة على تطور النزاعات ونتائجها. كما يدرس الباحثون التكنولوجيا والابتكارات المتعلقة بالقطاع العسكري، وكيف يمكن أن تؤثر في الحروب المستقبلية، والطرق التي يمكن أن تستخدم فيها التكنولوجيا المتقدمة والابتكارات لتغيير طبيعة النزاعات واستراتيجياتها، معتمدين على الأدلة والمعرفة المكتسبة من الخطوات السابقة لوضع سيناريوهات محتملة للحروب المستقبلية، وأيضاً على توقعات واحتمالات مختلفة للتطورات السياسية والاقتصادية والعسكرية.
المؤسسات الحكومية والعسكرية: يقوم الجهاز العسكري ووكالات الاستخبارات في الدول بتحليل التهديدات وتطوير سيناريوهات الحروب المحتملة، بناء على معلوماتهم واستخباراتهم، حيث تبدأ المؤسسات العسكرية بتقييم التهديدات المحتملة والمخاطر التي يمكن أن تواجهها في المستقبل، ويتم بعد ذلك تحليل القدرات العسكرية للأطراف الأخرى واستخدام الاستخبارات والمعلومات المتاحة لفهم التحديات الأمنية المستقبلية، على أن يتضمن ذلك تقييم الأسلحة والتجهيزات والتكتيكات والاستراتيجيات المحتملة التي يمكن أن تستخدمها في المستقبل.
ومن هذا المنطلق يقوم المختصون في المؤسسات العسكرية بتطوير رؤية استراتيجية للمستقبل واستشراف الاتجاهات المحتملة، باستخدام نماذج التطور الاستراتيجي والتحليلات السيناريوية لتقدير كيفية تغير الحروب وطبيعتها في ضوء التطورات المتوقعة. وبناء على التحليلات والسيناريوهات المتطورة، يتم تطوير برامج الاستعداد والتدريب للقوات المسلحة، الذي يركز بالأساس على القدرات العسكرية المستقبلية وتكوين وتطوير القوات للتعامل مع التحديات المستقبلية المتوقعة، ويشجع المؤسسات الحكومية العسكرية على التعاون والمشاركة مع المؤسسات والشركاء الآخرين.
المؤسسات الخاصة والشركات الأمنية: تلعب الشركات الخاصة ومزودو الأمان السيبراني دوراً مهماً في تحليل التهديدات وتوقع سيناريوهات الحروب في المجال الرقمي، من خلال العمل بشكل وثيق مع العملاء الحكوميين أو المؤسسات الحكومية العسكرية، عبر تمتين الاستشارات والتعاون، مستندين في ذلك إلى خبراتهم ومعرفتهم في مجال الأمن والدفاع لتقديم التوجيه والتحليل والتوصيات. بالموازاة مع ذلك تستثمر الشركات الأمنية في أبحاث وتطوير تقنيات وحلول جديدة لمواجهة التحديات الأمنية المستقبلية، عن طريق تطوير نماذج ومحاكاة لاختبار سيناريوهات الحروب المستقبلية، وتقييم فعالية الحلول المقترحة، وعلى هذا يقوم القطاع الخاص والشركات الأمنية بتحليل الاستخبارات وجمع المعلومات المتاحة لفهم التهديدات المحتملة وتوقعات الحروب المستقبلية، مستندين إلى المعلومات المتاحة والتحليلات لتقديم سيناريوهات دقيقة ومفصلة، خاصة بما يوفره القطاع الخاص والشركات الأمنية من استشارات عملية للعملاء الحكوميين بناء على السيناريوهات المستقبلية، ويقدمون لذلك استراتيجيات وتوصيات حول التكتيكات والتجهيزات والتدريبات المطلوبة لمواجهة التحديات الأمنية المحتملة.
كل هذه الجهات والخبراء الذين أشرنا إليهم سابقاً يستندون إلى المعلومات والتحليلات المتاحة والتوجهات الحالية لتطوير سيناريوهات الحروب في المستقبل، وعلى الرغم من أنه من المستحيل التنبؤ بدقة كاملة بتلك السيناريوهات، إلا أنه يمكن توقع شكل وصورة هذه الحروب وأيضاً طبيعتها.

أسلحة كهرومغناطيسية وروبوتات ذكية في حروب المستقبل
من الصعب تحديد أسماء محددة لبرامج وأسلحة ستستخدم في الحروب المستقبلية، حيث يتطور المجال العسكري باستمرار، وتظهر تقنيات وأسلحة جديدة. ومع ذلك، هناك بعض المفاهيم والتكنولوجيات التي قد تكون مشتركة في الحروب المستقبلية، مثل الطائرات بدون طيار (UAVs) التي ستستخدم لأغراض الاستطلاع والاستهداف والهجمات الجوية. ومن المتوقع أن تتطور هذه التقنية لتشمل طائرات بدون طيار ذات قدرات أكبر ومتنوعة. أيضاً سيتم توظيف الروبوتات العسكرية بما فيها الروبوتات البرية والروبوتات القتالية التي يمكن أن تستخدم في المهام الخطرة وتعزيز القدرات العسكرية، والتعاون مع القوات البشرية لتخفيف الخطر عن العنصر البشري. كما سيتم استخدام الأسلحة الكهرومغناطيسية التي توظف القوة المغناطيسية والتيارات الكهربائية لتوليد طاقة مدمرة كالليزر. وكذا الاستعانة بشكل أساسي بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات واتخاذ القرارات الاستراتيجية وتطوير أنظمة الأمن والدفاع الذاتي. يعمل الخبراء في المجال العسكري على تطوير التكنولوجيا اللاسلكية والأنظمة والتجهيزات التي تسمح بنقل المعلومات والاتصالات اللاسلكية بشكل آمن وفعال في ميدان المعركة، واستخدامها في تطوير تقنيات الاستشعار والاستخبارات والمراقبة عن بعد للحصول على معلومات محدثة ودقيقة عن المناطق المستهدفة.
وطبعاً، لن تتم هذه العمليات كلها دون التفكير في موضوع الطاقة وما يصاحبها من تكنولوجيات الطاقة المتجددة، حيث يبحث الخبراء في تطوير دائم لحلول مبتكرة لتوفير وتخزين الطاقة المستدامة لتلبية احتياجات العمليات العسكرية في المستقبل.

الحروب المستقبلية وحروب المواجهة المضادة
مع التأثير المتزايد للتكنولوجيا، لن تكون حروب الغد كما هي الآن، جيوش القوى العظمى تستعد لهذه «الحروب الخارقة» في المستقبل، حيث تؤكد قراءة العديد من التحليلات الجيوسياسية التي تفك رموز هذا الصراع الكامن ما هو واضح: لقد تغيرت طبيعة الحرب وتغيرت أدواتها. فإذا كانت الحروب الإلكترونية معروفة، وتم تدريس استراتيجيات الحرب الهجينة في الأكاديميات العسكرية، فإن السؤال الذي يطارد كل طاقم القوى العظمى هو البقاء متقدماً بخطوة من خلال تخيل صراعات الغد، ومعرفة طرق المواجهة والتصدي.
مع تطور هذه الأساليب والتكتيكات، من المهم أن تتطور استراتيجيات مكافحة الحروب النفسية أيضاً. فهناك حاجة إلى التعليم والتوعية بشأن تحليل المعلومات والاعتماد على مصادر موثوقة، وتعزيز الوعي الرقمي والاستعداد النفسي لمواجهة تلاعب الحروب النفسية المستقبلية. ستصبح الدول والمؤسسات مضطرة لتعزيز أمن المعلومات والدفاع السيبراني وتطوير قدراتها في مجال التحليل والاستجابة للتهديدات السيبرانية. كما ستكون الابتكارات الفنية والسياسية والقانونية ضرورية للتصدي لهذه التحديات وللحد من آثار حروب المعلومات المستقبلية. في حروب المستقبل، وفي إطار حروب المواجهة المضادة، يتوقع أن تتطور الأنظمة الدفاعية لتلبية التحديات والتهديدات المتغيرة، حيث يتم استكشاف وتطوير العديد من الأنظمة الدفاعية، منها نظام الدفاع الجوي المتقدم الذي يشمل استخدام منصات الصواريخ الجو-جو والجو-أرض، والمضادة للصواريخ والأنظمة المضادة للطائرات بدون طيار للتصدي للهجمات الجوية المعادية، وكذا نظام الدفاع الباليستي المتقدم للتصدي للصواريخ الباليستية وتدميرها قبل وصولها إلى أهدافها المحتملة، بالتوازي مع تطوير الدرونز الدفاعية التي تشمل استخدام الأنظمة المتقدمة للكشف عن وتدمير الطائرات بدون طيار المعادية.
تعمل أيضاً لجان العمل المتخصصة، في مجال بناء الخطط المضادة، على بناء أنظمة دفاع سيبراني للكشف عن هجمات القرصنة السيبرانية والتصدي لها وحماية البنية التحتية الحيوية والشبكات الحاسوبية من التهديدات السيبرانية، بالإضافة إلى نظام الدفاع البحري الذي يشمل استخدام الفرقاطات والغواصات والمنصات البحرية المتطورة لحماية المناطق الساحلية ومنع اقتحام الأعداء، بما فيها أنظمة الدفاع المتكاملة التي تتضمن استخدام تقنيات متعددة مثل الاستشعار الراداري والإشارات الكهرومغناطيسية والتصوير الحراري والتحليل الذكي لتكوين نظام دفاعي متكامل يمكنه التعامل مع التهديدات المختلفة.
ويعتقد الخبراء أيضاً أن استراتيجية الحروب المضادة في المستقبل يمكن أن تتباين حسب السياق الاستراتيجي والتهديدات المحتملة. ومع ذلك، هناك بعض النهج والمفاهيم التي قد تشملها استراتيجية الحروب المضادة في المستقبل، أهمها القدرة على الاستجابة السريعة، بحيث يجب أن تكون القوات المضادة قادرة على التعامل مع التهديدات بسرعة وفعالية، مما يتطلب التدريب والتجهيز المناسبين، باستخدام التكنولوجيا المتقدمة والتقنيات الحديثة للكشف عن والتصدي للتهديدات بشكل فعال، عبر تفعيل أنظم دفاعية مبتكرة كالدفاع الشبكي الذي يتطلب بناء نظم دفاعية متكاملة تتكون من عدة طبقات وتعتمد على الشبكات المتصلة لتبادل المعلومات وتعزيز الكفاءة العملياتية، لتحقيق رد قوي ومتنوع على التهديدات، بما في ذلك القدرة على التصدي للهجمات المعلوماتية والهجمات السيبرانية، بالتعاون الدولي طبعاً في مجال الأمن والدفاع أساسياً في استراتيجية الحروب المضادة، حيث يمكن تبادل المعلومات والخبرات والتنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، وفق خطط مشتركة تعتمد بالأساس على الاستخبارات والاستطلاع المتقدم لتحقيق الرد المضاد والقدرة على جمع وتحليل المعلومات واستخلاص المعلومات التي تساعد في تحديد الأهداف وتصنيف التهديدات، وفق استراتيجية واضحة تستطيع تحليل القدرات والنواقص والتهديدات، وتتطور باستمرار لمواجهة التحديات الجديدة التي قد تظهر في المستقبل.

» د. فيصل فرحي (أستاذ وباحث جامعي)

Twitter
WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض