chinese sol ok

تنامي المؤشرات على استرداد تايوان عسكرياً

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

حذر‭ ‬الجنرال‭ ‬مارك‭ ‬ميلي،‭ ‬في‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكي،‭ ‬في‭ ‬نوفمبر‭ ‬2021،‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الصين‭ ‬تعمل‭ ‬‮«‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬ولا‭ ‬لبس‭ ‬فيه‮»‬‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬قدراتها‭ ‬العسكرية‭ ‬على‭ ‬غزو‭ ‬تايوان‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬القريب‭. ‬جاء‭ ‬ذلك‭ ‬التصريح‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬تصريح‭ ‬آخر‭ ‬للرئيس‭ ‬الأمريكي،‭ ‬جو‭ ‬بايدن،‭ ‬أكد‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬بلاده‭ ‬لديها‭ ‬التزام‭ ‬واضح‭ ‬لحماية‭ ‬تايوان‭ ‬حال‭ ‬تعرضت‭ ‬الأخيرة‭ ‬لاجتياح‭ ‬صيني‭. ‬وأثار‭ ‬هذا‭ ‬التعليق‭ ‬حفيظة‭ ‬بكين،‭ ‬التي‭ ‬ردت‭ ‬وزارة‭ ‬خارجيتها‭ ‬على‭ ‬بايدن،‭ ‬بتأكيد‭ ‬أنها‭ ‬لن‭ ‬تتنازل‭ ‬أو‭ ‬تقبل‭ ‬بأي‭ ‬تسويات‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بقضايا‭ ‬المصالح‭ ‬الرئيسية‭ ‬وسيادة‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضيها،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬تايوان‭.‬

يكشف‭ ‬كلا‭ ‬التصريحين‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬قلق‭ ‬حقيقي‭ ‬من‭ ‬اتجاه‭ ‬الصين‭ ‬لتعزيز‭ ‬قدراتها‭ ‬العسكرية‭ ‬بصورة‭ ‬تؤهلها‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬لاجتياح‭ ‬تايوان،‭ ‬ولكن‭ ‬لتحييد‭ ‬التحركات‭ ‬العسكرية‭ ‬الأمريكية‭ ‬المضادة‭ ‬أثناء‭ ‬عملية‭ ‬الاجتياح‭ ‬هذه‭.‬

قدرات‭ ‬عسكرية‭ ‬صينية‭ ‬متنامية‭:‬

وفقاً‭ ‬للتقييمات‭ ‬الأمريكية،‭ ‬تهدف‭ ‬القدرات‭ ‬والمفاهيم‭ ‬المتطورة‭ ‬لجيش‭ ‬التحرير‭ ‬الشعبي‭ ‬الصيني‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬قدرة‭ ‬الصين‭ ‬على‭ ‬‮«‬القتال‭ ‬والفوز‭ ‬بالحروب‮»‬‭ ‬ضد‭ ‬‮«‬عدو‭ ‬قوي‮»‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬محتملة‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وضم‭ ‬تايوان‭ ‬بالإكراه،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬إجبار‭ ‬الدول‭ ‬ذات‭ ‬النزاعات‭ ‬الإقليمية‭ ‬مع‭ ‬الصين‭ ‬إلى‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬مطالبها‭ ‬الإقليمية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬مواجهة‭ ‬تدخل‭ ‬أي‭ ‬طرف‭ ‬ثالث‭ ‬في‭ ‬نزاع‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬أطراف‭ ‬جمهورية‭ ‬الصين‭ ‬الشعبية،‭ ‬وأخيراً‭ ‬استعراض‭ ‬قوتها‭ ‬العسكرية‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬العالمي‭.‬

وقد‭ ‬اتجهت‭ ‬بكين‭ ‬مؤخراً‭ ‬للقيام‭ ‬بتجارب‭ ‬وتحركات‭ ‬عسكرية‭ ‬وامتلاك‭ ‬منظومات‭ ‬أسلحة‭ ‬متطورة،‭ ‬تؤشر‭ ‬على‭ ‬سعي‭ ‬بكين‭ ‬لامتلاك‭ ‬القدرات‭ ‬العسكرية‭ ‬الملائمة‭ ‬لاستعادة‭ ‬الجزيرة‭ ‬عسكرياً،‭ ‬ويمكن‭ ‬تفصيل‭ ‬مجمل‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬في‭ ‬التالي‭:‬

تجربة‭ ‬صاروخية‭ ‬فرط‭ ‬صوتية‭ ‬لافتة‭:‬‭ ‬أطلقت‭ ‬بكين،‭ ‬في‭ ‬أغسطس‭ ‬2021،‭ ‬صاروخاً‭ ‬من‭ ‬طراز‭ ‬‮«‬لونغ‭ ‬مارش‮»‬‭ (‬المسيرة‭ ‬الطويلة‭)‬،‭ ‬وهو‭ ‬صاروخ‭ ‬فرط‭ ‬صوتي‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬التحليق‭ ‬بسرعة‭ ‬تفوق‭ ‬سرعة‭ ‬الصوت‭ ‬بخمسة‭ ‬أضعاف،‭ ‬وهو‭ ‬التطور‭ ‬الذي‭ ‬‮«‬فاجأ‭ ‬الاستخبارات‭ ‬الأمريكية‮»‬،‭ ‬كما‭ ‬تمكنت‭ ‬بكين‭ ‬من‭ ‬إطلاق‭ ‬مقذوف‭ ‬من‭ ‬صاروخ‭ ‬فرط‭ ‬صوتي‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬الماضي‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الصاروخ‭ ‬الصيني‭ ‬قد‭ ‬أخطأ‭ ‬هدفه‭ ‬بحوالي‭ ‬32‭ ‬كيلومتراً،‭ ‬فإن‭ ‬التجربة‭ ‬كانت‭ ‬متقدمة،‭ ‬وتكشف‭ ‬عن‭ ‬قرب‭ ‬انتهاء‭ ‬الصين‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬التجارب،‭ ‬وبدء‭ ‬تصنيع‭ ‬صواريخ‭ ‬فرط‭ ‬صوتية‭ ‬لجيشها‭.‬

ويمثل‭ ‬تطوير‭ ‬الصين‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬النوعية‭ ‬من‭ ‬الصواريخ‭ ‬تهديداً‭ ‬لافتاً‭ ‬لواشنطن‭ ‬من‭ ‬أربع‭ ‬زوايا‭ ‬متصلة‭:‬

أولاً‭:‬‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الدول،‭ ‬طورت‭ ‬أنظمة‭ ‬دفاع‭ ‬جوي‭ ‬مضادة‭ ‬للصواريخ‭ ‬الباليستية‭ ‬والمجنحة،‭ ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬بعد‭ ‬تطوير‭ ‬أي‭ ‬أنظمة‭ ‬دفاع‭ ‬جوي‭ ‬مضادة‭ ‬للصواريخ‭ ‬الفرط‭ ‬الصوتية،‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬إسقاطها‭.‬

ثانياً‭:‬‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أخفقت‭ ‬للمرة‭ ‬الثالثة‭ ‬على‭ ‬التوالي‭ ‬في‭ ‬اختبار‭ ‬نموذج‭ ‬صاروخ‭ ‬فرط‭ ‬صوتي‭ ‬جديد،‭ ‬وجاءت‭ ‬التجربة‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬15‭ ‬ديسمبر‭ ‬2021،‭ ‬فقد‭ ‬كشف‭ ‬الضابط‭ ‬التنفيذي‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬سلاح‭ ‬الرد‭ ‬السريع‭ ‬المطلق‭ ‬من‭ ‬الجو‮»‬،‭ ‬الجنرال‭ ‬هيث‭ ‬كولينز،‭ ‬بأن‭ ‬سلاح‭ ‬الجو‭ ‬الأمريكي‭ ‬أخفق‭ ‬في‭ ‬اختبار‭ ‬الصاروخ‭ ‬الذي‭ ‬يحمل‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬إيه‭ ‬جي‭ ‬إم‭ – ‬183‭ ‬إيه‮»‬‭ ‬من‭ ‬قاذفة‭ ‬استراتيجية‭ ‬من‭ ‬طراز‭ ‬‮«‬بي‭- ‬52‭ ‬ستراتوفورتريس‮»‬‭. ‬

ثالثاً‭:‬‭ ‬إن‭ ‬اختبار‭ ‬الصين‭ ‬لصاروخ‭ ‬أسرع‭ ‬من‭ ‬الصوت‭ ‬يستطيع‭ ‬إطلاق‭ ‬مقذوف‭ ‬في‭ ‬الجو‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬هي‭ ‬تقنية‭ ‬لا‭ ‬تمتلكها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ولا‭ ‬روسيا،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يكشف،‭ ‬وفقاً‭ ‬لمسؤولين‭ ‬أمريكيين،‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬تظهر‭ ‬أن‭ ‬قدرات‭ ‬الصين‭ ‬أكبر‭ ‬مما‭ ‬هو‭ ‬معروف‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬أي‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬أخفقت‭ ‬واشنطن‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬صاروخ‭ ‬فرط‭ ‬صوتي،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬روسيا‭ ‬والصين،‭ ‬فإن‭ ‬بكين‭ ‬قد‭ ‬خطت‭ ‬خطوة‭ ‬إضافية‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الدرب،‭ ‬بإطلاقها‭ ‬مقذوفاً‭ ‬من‭ ‬صاروخ‭ ‬فرط‭ ‬صوتي‭. ‬وكشف‭ ‬الخبراء‭ ‬في‭ ‬‮«‬داربا‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬وكالة‭ ‬أبحاث‭ ‬البنتاجون،‭ ‬أنهم‭ ‬لا‭ ‬يعرفون‭ ‬كيف‭ ‬تمكنت‭ ‬الصين‭ ‬من‭ ‬إطلاق‭ ‬مقذوف‭ ‬من‭ ‬مركبة‭ ‬تطير‭ ‬بسرعة‭ ‬فرط‭ ‬صوتية‮»‬،‭ ‬أي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬أضعاف‭ ‬سرعة‭ ‬الصوت‭. ‬كما‭ ‬يجهل‭ ‬هؤلاء‭ ‬الخبراء‭ ‬طبيعة‭ ‬المقذوف‭ ‬الذي‭ ‬سقط‭ ‬في‭ ‬البحر‭. ‬فلايزال‭ ‬الخبراء‭ ‬الأمريكيون‭ ‬منقسمون‭ ‬حيال‭ ‬طبيعة‭ ‬المقذوف،‭ ‬إذ‭ ‬يرى‭ ‬البعض‭ ‬أنه‭ ‬صاروخ‭ ‬جو‭ ‬–‭ ‬جو،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يرى‭ ‬آخرون‭ ‬أن‭ ‬وظيفته‭ ‬التمويه‭ ‬لحماية‭ ‬الصاروخ‭ ‬الفرط‭ ‬صوتي‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬تعرضه‭ ‬لتهديد‭.‬

رابعاً‭:‬‭ ‬أن‭ ‬التجربة‭ ‬الصينية‭ ‬تمت‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬التوتر‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والصين‭ ‬بسبب‭ ‬تكثيف‭ ‬الأخيرة‭ ‬لأنشطتها‭ ‬العسكرية‭ ‬قرب‭ ‬تايوان،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤشر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بكين‭ ‬تهدف‭ ‬من‭ ‬تطوير‭ ‬هذه‭ ‬النوعية‭ ‬من‭ ‬الصواريخ‭ ‬إلى‭ ‬التأكيد‭ ‬لواشنطن‭ ‬على‭ ‬تطورها‭ ‬التكنولوجي،‭ ‬وامتلاكها‭ ‬لقدرات‭ ‬تحد‭ ‬من‭ ‬تفوق‭ ‬واشنطن‭ ‬العسكري‭ ‬عليها‭.‬

استمرار‭ ‬بكين‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬قدراتها‭ ‬العسكرية‭:‬‭ ‬أكدت‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬التايوانية‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬صادر‭ ‬في‭ ‬نوفمبر‭ ‬أن‭ ‬بكين‭ ‬تعزز‭ ‬قدراتها‭ ‬على‭ ‬توجيه‭ ‬الضربات‭ ‬الجوية‭ ‬والبحرية‭ ‬والبرية‭ ‬ضد‭ ‬تايوان‭. ‬وأضاف‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬القدرات‭ ‬تشمل‭ ‬فرض‭ ‬‮«‬حصار‭ ‬على‭ ‬موانئ‭ ‬تايوان‭ ‬الحيوية‭ ‬ومطاراتها‭ ‬ومسارات‭ ‬رحلاتها‭ ‬الخارجية‭ ‬لقطع‭ ‬خطوط‭ ‬الاتصال‭ ‬الجوية‭ ‬والبحرية‭. ‬كما‭ ‬حذر‭ ‬التقرير‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الصين‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬ضرب‭ ‬تايوان‭ ‬بكاملها‭ ‬بترسانتها‭ ‬الصاروخية،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الباليستية‭ ‬والمجنحة،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬تعزز‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬شن‭ ‬هجمات‭ ‬برمائية‭ ‬على‭ ‬الجزيرة‭.‬

اتباع‭ ‬تكتيكات‭ ‬الحرب‭ ‬الرمادية‭: ‬اتبعت‭ ‬بكين‭ ‬أساليب‭ ‬الحرب‭ ‬الرمادية‭ ‬لتهديد‭ ‬تايوان،‭ ‬ومن‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬القيام‭ ‬بحملات‭ ‬شبه‭ ‬يومية‭ ‬من‭ ‬التدريبات‭ ‬العسكرية‭ ‬والدوريات‭ ‬والمراقبة‭ ‬التخويفية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬ترقى‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬المواجهات‭ ‬العسكرية‭ ‬المسلحة‭. ‬وكثفت‭ ‬بكين،‭ ‬مؤخراً،‭ ‬من‭ ‬عدد‭ ‬الطائرات‭ ‬الحربية‭ ‬التي‭ ‬ترسلها‭ ‬إلى‭ ‬المجال‭ ‬الجوي‭ ‬حول‭ ‬تايوان‭. ‬فقد‭ ‬نفذت‭ ‬بكين‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬تحديد‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬لجنوب‭ ‬غربي‭ ‬تايوان‭ ‬عدداً‭ ‬قياسياً‭ ‬من‭ ‬الطلعات‭ ‬بلغ‭ ‬149‭ ‬طلعة‭ ‬في‭ ‬أربعة‭ ‬أيام‭ ‬خلال‭ ‬احتفال‭ ‬الصين‭ ‬بعيدها‭ ‬الوطني‭. ‬كما‭ ‬استخدمت‭ ‬الصين‭ ‬الرمال‭ ‬لردم‭ ‬المياه‭ ‬وتطويق‭ ‬جزر‭ ‬تايوان‭ ‬النائية‭.‬

تعزيز‭ ‬القدرات‭ ‬العسكرية‭ ‬النووية‭:‬‭ ‬قامت‭ ‬بكين‭ ‬خلال‭ ‬الشهور‭ ‬الماضية‭ ‬ببناء‭ ‬موقعين‭ ‬للصواريخ‭ ‬النووية،‭ ‬فقد‭ ‬أظهرت‭ ‬صور‭ ‬الأقمار‭ ‬الاصطناعية‭ ‬الملتقطة‭ ‬من‭ ‬مقاطعة‭ ‬شنجيانج‭ ‬أن‭ ‬الموقع‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يستوعب‭ ‬حوالي‭ ‬110‭ ‬صوامع‭ ‬للصواريخ‭ ‬عندما‭ ‬يكتمل‭ ‬بناؤه،‭ ‬كما‭ ‬بنت‭ ‬120‭ ‬صومعة‭ ‬للصواريخ‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬بمنطقة‭ ‬صحراوية‭ ‬في‭ ‬يومن‭ ‬بمقاطعة‭ ‬غانسو‭.‬

وأكدت‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬الأمريكية‭ ‬‮«‬البنتاجون‮»‬‭ ‬في‭ ‬2020‭ ‬أن‭ ‬الصين‭ ‬بصدد‭ ‬مضاعفة‭ ‬مخزونها‭ ‬من‭ ‬الرؤوس‭ ‬الحربية‭ ‬النووية،‭ ‬البالغ‭ ‬200‭ ‬رأس‭ ‬نووي‭ ‬حربي،‭ ‬كما‭ ‬ترفض‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مفاوضات‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬التسلح‭ ‬النووي‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أو‭ ‬روسيا،‭ ‬نظراً‭ ‬لأن‭ ‬عدد‭ ‬الرؤوس‭ ‬النووية‭ ‬التي‭ ‬تمتلكها‭ ‬الصين‭ ‬تقل‭ ‬كثيراً‭ ‬عما‭ ‬تمتلكه‭ ‬الدولتان،‭ ‬إذ‭ ‬تمتلك‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬نحو‭ ‬5800‭ ‬رأس‭ ‬نووي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2020،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تمتلك‭ ‬روسيا‭ ‬6375‭ ‬رأساً‭ ‬نووياً‭.  ‬ويمكن‭ ‬تفسير‭ ‬بناء‭ ‬الصين‭ ‬لصوامع‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬رغبتها‭ ‬في‭ ‬توسيع‭ ‬قواتها‭ ‬النووية‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬وضعية‭ ‬الردع‭ ‬النووي‭ ‬بصورة‭ ‬تمكنها‭ ‬من‭ ‬الصمود‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬ضربة‭ ‬نووية‭ ‬أمريكية‭ ‬أولى،‭ ‬والرد‭ ‬بأعداد‭ ‬كافية‭ ‬لهزيمة‭ ‬الدفاعات‭ ‬الصاروخية‭ ‬الأمريكية‭. ‬

كما‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬القدرات‭ ‬الصينية‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬صوامع‭ ‬جديدة‭ ‬لصواريخ‭ ‬باليستية‭ ‬عابرة‭ ‬للقارات‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬حمل‭ ‬رؤوس‭ ‬نووية،‭ ‬بل‭ ‬أشار‭ ‬الأدميرال‭ ‬تشارلز‭ ‬ريتشارد‭ ‬الذي‭ ‬يقود‭ ‬القوات‭ ‬النووية‭ ‬الأمريكية‭ ‬أمام‭ ‬جلسة‭ ‬استماع‭ ‬في‭ ‬الكونغرس‭ ‬في‭ ‬أبريل‭ ‬2021،‭ ‬إلى‭ ‬توسع‭ ‬الصين‭ ‬كذلك‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬منصات‭ ‬إطلاق‭ ‬صواريخ‭ ‬متنقلة‭ ‬يمكن‭ ‬إخفاؤها‭ ‬بسهولة‭ ‬عن‭ ‬الأقمار‭ ‬الصناعية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬إدخال‭ ‬البحرية‭ ‬الصينية‭ ‬غواصات‭ ‬جديدة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬حمل‭ ‬أسلحة‭ ‬نووية‭ ‬لأسطولها‭ ‬المتنامي‭. ‬وفي‭ ‬حالة‭ ‬تمكنت‭ ‬الصين‭ ‬من‭ ‬القيام‭ ‬بذلك،‭ ‬فإنها‭ ‬سوف‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬تحييد‭ ‬قدرة‭ ‬واشنطن‭ ‬على‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬صراع‭ ‬عسكري‭ ‬ينشب‭ ‬بين‭ ‬الصين‭ ‬وتايوان‭.‬

ومن‭ ‬جانب‭ ‬آخر‭ ‬تطور‭ ‬الصين‭ ‬نوعية‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الصواريخ‭ ‬الباليستية،‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬حمل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬رأس‭ ‬نووي‭ ‬واحد،‭ ‬والتي‭ ‬يمكن‭ ‬توجيه‭ ‬كل‭ ‬صاروخ‭ ‬منها‭ ‬لكي‭ ‬يمتلك‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬إصابة‭ ‬هدف‭ ‬محتمل،‭ ‬فيما‭ ‬يعرف‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬مركبة‭ ‬إعادة‭ ‬الدخول‭ ‬المتعددة‭ ‬المستهدفة‭ ‬بشكل‭ ‬مستقل‮»‬‭.‬

تحركات‭ ‬معاكسة‭:‬‭ ‬

في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحركات‭ ‬الصينية‭ ‬السابقة،‭ ‬والتقديرات‭ ‬الأمريكية‭ ‬المتشائمة‭ ‬حيال‭ ‬نوايا‭ ‬بكين‭ ‬تجاه‭ ‬تايوان،‭ ‬اتجهت‭ ‬تايبيه‭ ‬وواشنطن‭ ‬للرد‭ ‬على‭ ‬التحركات‭ ‬الصينية‭ ‬عبر‭ ‬اتباع‭ ‬الخطوات‭ ‬التالية‭:‬

زيادة‭ ‬الإنفاق‭ ‬العسكري‭ ‬التايواني‭:‬‭ ‬أعلنت‭ ‬الرئيسة‭ ‬التايوانية،‭ ‬تساي‭ ‬إينج‭ ‬وين،‭ ‬زيادة‭ ‬الإنفاق‭ ‬العسكري‭ ‬بـ240‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬تايواني‭ (‬8.69‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭) ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الخمس‭ ‬المقبلة،‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬صواريخ‭ ‬جديدة،‭ ‬معتبرة‭ ‬أنها‭ ‬تحتاج‭ ‬بشكل‭ ‬عاجل‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬أسلحة،‭ ‬مع‭ ‬زيادة‭ ‬الصين‭ ‬ضغوطها‭ ‬العسكرية‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬على‭ ‬الجزيرة،‭ ‬ملوّحة‭ ‬باستعادتها،‭ ‬ولو‭ ‬بالقوة‭.‬

ولكن‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬إجراء‭ ‬مقارنة‭ ‬بين‭ ‬الجيشين‭ ‬الصيني‭ ‬والتايواني،‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬عدد‭ ‬القوات‭ ‬وحداثة‭ ‬القوات،‭ ‬فإن‭ ‬تايوان‭ ‬سوف‭ ‬تتخلف‭ ‬كثيراً‭ ‬عن‭ ‬الصين‭. ‬فعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬حصول‭ ‬تايوان‭ ‬على‭ ‬إمدادات‭ ‬منتظمة‭ ‬من‭ ‬الأسلحة‭ ‬التي‭ ‬تبلغ‭ ‬قيمتها‭ ‬المليارات‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬فإن‭ ‬الميزانية‭ ‬العسكرية‭ ‬الرسمية‭ ‬للصين‭ ‬وحدها‭ ‬تبلغ‭ ‬16‭ ‬ضعف‭ ‬الميزانية‭ ‬العسكرية‭ ‬التايوانية‭. ‬

ومن‭ ‬حيث‭ ‬عدد‭ ‬القوات،‭ ‬فإن‭ ‬حجم‭ ‬الجيش‭ ‬الصيني‭ ‬يقدر‭ ‬بحوالي‭ ‬2‭.‬2‭ ‬مليون‭ ‬فرد،‭ ‬وذلك‭ ‬مقارنة‭ ‬بحوالي‭ ‬170‭ ‬ألف‭ ‬جندي‭ ‬فقط‭ ‬لجيش‭ ‬تايوان‭. ‬أما‭ ‬في‭ ‬البحر،‭ ‬تمتلك‭ ‬الصين‭ ‬اليد‭ ‬العليا‭ ‬بالتأكيد،‭ ‬ففي‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬الصين‭ ‬تقوم‭ ‬ببناء‭ ‬حاملة‭ ‬طائرات‭ ‬ثالثة،‭ ‬فإن‭ ‬تايوان‭ ‬تمتلك‭ ‬غواصتين،‭ ‬يعود‭ ‬تاريخهما‭ ‬إلى‭ ‬الثمانينات‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬أي‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬المحصلة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬فإن‭ ‬تايوان‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الوقوف‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬أي‭ ‬عملية‭ ‬عسكرية‭ ‬لبكين‭ ‬لاحتلال‭ ‬الجزيرة‭ ‬بدون‭ ‬دعم‭ ‬خارجي‭.‬

تعهدات‭ ‬أمريكية‭ ‬لتايوان‭:‬‭ ‬أكّد‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬أكتوبر‭ ‬2021،‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتّحدة‭ ‬ستدافع‭ ‬عسكرياً‭ ‬عن‭ ‬تايوان‭ ‬إذا‭ ‬شنّت‭ ‬الصين‭ ‬هجوماً‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الجزيرة،‭ ‬وهي‭ ‬التصريحات‭ ‬التي‭ ‬انتقدتها‭ ‬الصين‭ ‬بشدة،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أنها‭ ‬لن‭ ‬تساوم‭ ‬في‭ ‬مسألة‭ ‬تتعلق‭ ‬بالسيادة‭. ‬ويبدو‭ ‬أن‭ ‬بايدن‭ ‬يسعى‭ ‬لتجنب‭ ‬الغموض‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬وهي‭ ‬السياسة‭ ‬التي‭ ‬ميزت‭ ‬السياسة‭ ‬الأمريكية‭ ‬تجاه‭ ‬تايوان،‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬الواضح‭ ‬موقف‭ ‬واشنطن‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬اتجهت‭ ‬بكين‭ ‬لغزو‭ ‬تايوان‭ ‬عسكرياً،‭ ‬وذلك‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬واشنطن‭ ‬هي‭ ‬المزود‭ ‬الرئيسي‭ ‬لتايوان‭ ‬بالأسلحة‭. ‬

وأمام‭ ‬الغضب‭ ‬الصيني،‭ ‬اضطرت‭ ‬واشنطن‭ ‬للتراجع‭ ‬عن‭ ‬تصريحات‭ ‬بايدن،‭ ‬فقد‭ ‬عاد‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬ليؤكد‭ ‬أن‭ ‬السياسة‭ ‬الأمريكية‭ ‬المتبعة‭ ‬حيال‭ ‬تايوان‭ ‬لم‭ ‬تتغير،‭ ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الرئيس‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬بصدد‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬تغيير‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الأمريكية‮»‬‭ ‬حيال‭ ‬تايوان‭. ‬وشدد‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تقتدي‭ ‬بقانون‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬تايوان‭ ‬الصادر‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1979‭ ‬الذي‭ ‬طالب‭ ‬فيه‭ ‬الكونجرس‭ ‬بأن‭ ‬توفر‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬السلاح‭ ‬للجزيرة‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬نفسها،‭ ‬لكنه‭ ‬ظل‭ ‬غامضاً‭ ‬حول‭ ‬إمكان‭ ‬تدخل‭ ‬واشنطن‭ ‬عسكرياً‭ ‬للدفاع‭ ‬عنها‭. ‬

وتثار‭ ‬الشكوك‭ ‬حول‭ ‬قدرة‭ ‬واشنطن‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬تايبيه‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬مهاجمتها‭ ‬من‭ ‬الصين،‭ ‬فقد‭ ‬أشار‭ ‬ديفيد‭ ‬أوشمانك،‭ ‬مسؤول‭ ‬كبير‭ ‬سابق‭ ‬بوزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬الأمريكية،‭ ‬ويقوم‭ ‬حالياً‭ ‬بالعمل‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬ألعاب‭ ‬الحرب‭ ‬للبنتاجون‭ ‬في‭ ‬مؤسسة‭ ‬راند،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬فرص‭ ‬نجاح‭ ‬واشنطن‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬بكين‭ ‬ضعيفة‭. ‬

ففي‭ ‬ألعاب‭ ‬الحرب‭ ‬هذه،‭ ‬واجه‭ ‬‮«‬الفريق‭ ‬الأزرق‮»‬،‭ ‬الممثل‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬‮«‬الفريق‭ ‬الأحمر‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬الصين‭. ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬المحاكاة‭ ‬تم‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬القوات‭ ‬الجوية‭ ‬التايوانية‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬دقائق،‭ ‬وتعرضت‭ ‬القواعد‭ ‬الجوية‭ ‬الأمريكية‭ ‬عبر‭ ‬المحيط‭ ‬الهادئ‭ ‬للهجوم،‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬تحييد‭ ‬السفن‭ ‬الحربية‭ ‬والطائرات‭ ‬الأمريكية‭ ‬عبر‭ ‬الصواريخ‭ ‬الباليستية‭ ‬الصينية‭ ‬طويلة‭ ‬المدى‭. ‬وأكد‭ ‬أوشمانك‭ ‬أنه‭: ‬‮«‬حتى‭ ‬عندما‭ ‬تدخلت‭ ‬الفرق‭ ‬الزرقاء‭ ‬في‭ ‬المحاكاة‭ ‬وألعاب‭ ‬الحرب‭ ‬بطريقة‭ ‬حازمة،‭ ‬فإنها‭ ‬لا‭ ‬تنجح‭ ‬دائماً‭ ‬في‭ ‬دحر‭ ‬الغزو‭ ‬الصيني‮»‬‭.‬

الختام

يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬التحركات‭ ‬الصينية‭ ‬تكشف‭ ‬بوضوح‭ ‬عن‭ ‬اتجاه‭ ‬بكين‭ ‬لتطوير‭ ‬قدراتها‭ ‬العسكرية‭ ‬النووية‭ ‬والصاروخية‭ ‬بصورة‭ ‬قد‭ ‬تحيد‭ ‬التفوق‭ ‬الأمريكي‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬القادمة،‭ ‬وذلك‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬التقديرات‭ ‬الأمريكية‭ ‬الراهنة‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬عجز‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬عن‭ ‬تحقيق‭ ‬نصر‭ ‬حاسم‭ ‬لردع‭ ‬أي‭ ‬هجمات‭ ‬صينية‭ ‬محتملة‭ ‬لاستعادة‭ ‬تايوان‭ ‬بالقوة‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭.

‮»‬ ‬د‭. ‬شادي‭ ‬عبدالوهاب (باحث‭ ‬عسكري‭ ‬واستراتيجي)

WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض