The file 565_A_Najmi

التصنيع العسكري ومعارض الدفاع  في دولة الإمارات العربية المتحدة أو الصناعات العسكرية الإماراتية  قاطرة لتعزيز سيادة الدولة والنهوض باقتصادها

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

يرى العديد من الخبراء والمحللين العسكريين أنه على مدى العقدين الماضيين، برزت القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها واحدة من أكثر القوات العسكرية قدرة في العالم العربي، بصورة تجعلها على قدم المساواة مع العديد من الجيوش الأوروبية، كما أنها تتمتع بالقدرة على نشر قواتها العسكرية بصورة تتجاوز العديد من الدول. 

وتنبع أحد مقومات قوة جيش الإمارات من تبني القيادة الرشيدة لدولة الإمارات خططاً لتعزيز الصناعات العسكرية للدولة، وتحقيق قدر من الاكتفاء الذاتي في هذا المجال، فضلاً عن الترويج للصناعات العسكرية عبر معارض السلاح المختلفة.

ونظراً للدرو البارز الذي لعبته معارض السلاح، وتحديداً آيدكس منذ العام 1993، فسوف يلقي هذا الملف الضوء على كيفية توظيف هذا المعرض العسكري الضخم في الترويج للصناعات الإماراتية، وتحقيق الشراكات بينها وبين كبرى الشركات الدولية، فضلاً عن إلقاء الضوء على أبرز المنتجات العسكرية الإماراتية. 

أولاً: آيدكس وتعزيز الصناعات العسكرية:

أولت دولة الإمارات أهمية قصوى للمعارض العسكرية بوصفها إحدى أدوات تعزيز استراتيجية امتلاك تكنولوجيا صناعة السلاح، وفي هذا الإطار يعد معرض آيدكس، معرض الدفاع الدولي، واحداً من أهم معارض الدفاع في العالم. ويقام المعرض مرة كل عامين، وذلك منذ نسخته الأولى في عام 1993. 

ويلاحظ ان المعرض شهداً تطوراً نوعياً وكمياً منذ ذلك التاريخ، سواء من حيث حجم مشاركات الشركات وصناع القرار ورواد الصناعات الدفاعية وكبار القادة والمسؤولين والخبراء، أو من حيث حجم الصفقات ونوعية المعروضات، أو من حيث المردود الاستراتيجي للمعرض. فقد عرضت مئات الشركات العاملة في قطاع الدفاع والتصنيع العسكري من مختلف دول العالم، آخر مبتكراتها خلال دورته في عام 2019 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك).


  1. 1-
    التعرف على تكنولوجيا السلاح المتطورة: 

تهدف معارض السلاح إلى التعرف على أبرز التكنولوجيات الأجنبية في مجال الدفاع، ومن ثم تمثل فرصة للتعاقد على أفضل الأسلحة المتقدمة، خاصة مع حرص الشركات الدفاعية على عرض أحدث منتجاتها الدفاعية وإبراز تفوقها على نظيرتها في السوق، وذلك من أجل الفوز بعقود في مواجهة الشركات المنافسة. 

وفي هذا الإطار، تعاقدت دولة الإمارات على هامش معرض آيدكس 2017 مع شركة “كيوبيك سيميوليشن سيستمز” (Cubic Simulation Systems) الأمريكية على شراء وتركيب أنظمة المحاكاة للتدريب الداخلي بمبلغ 2.48 مليون دولار. كما تعاقدت أبوظبي مع شركة (AP AP /PUPL) لشراء طائرة إنذار مبكر من طراز “جيه 6000 إس آر إس إس” (G6000 SRSS)، وزيادة قطع غيار المعدات الأرضية والمواد الاستهلاكية بمبلغ 235.7 مليون دولار.

وتعاقدت أبوظبي مع الشركة الألمانية “راينميتال ديفينس إلكترونيكس” (Rheinmentall Defence Electronics) لشراء أنظمة المحاكاة للتدريب القتالي بمبلغ 41.18 مليون دولار، وشركة “رايثيون” الأمريكية (Raytheon Company) على شراء صواريخ بمبلغ 166.54 مليون دولار.

كما يلاحظ أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تقتصر في مبيعاتها على الشركات الغربية، بل حرصت على تنويع علاقاتها الدفاعية لتتضمن شركات روسية وصينية. ومن ذلك، تعاقد دولة الإمارات على هامش نفس المؤتمر مع الشركة الروسية “روس أوبورون إكسبورت” (ROSOBORONEXPORT) لشراء صاروخ مضاد للدروع بمبلغ 708.8 مليون دولار. 

  1. 2- تسويق الأسلحة الإماراتية: 

خلال معرض الدفاع الدولي (آيدكس) في أبوظبي في 17 فبراير، وقّعت الشركة الإماراتية “كاليدوس” مذكّرة تفاهم مع شركة “جي دي سي الشرق الأوسط” لصناعة الطيران والدفاع التي تتخذ من السعودية مقراً لها، بهدف تصدير طائرتها الهجومية الخفيفة الجديدة “بي – 250” إلى أسواق أخرى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأكد فيصل البناي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب في مجموعة التكنولوجيا المتقدمة “إيدج” في عام 2019، أن مبيعات الشركة بلغت نحو 5 مليارات دولار. وأكد تقرير صادر في أواخر عام 2020 لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبري” أنه وللمرّة الأولى، أُدرجت شركة “إيدج” التي تتّخذ الإمارات العربيّة المتّحدة مقراً لها ضمن لائحة أفضل 25 شركة عالمياً للتوريدات العسكرية حول العالم، حيث سجلت “ايدج” نسبة 1.3% من إجمالي مبيعات الأسلحة، والبالغة 361 مليار دولار أمريكي في عام 2019.

كما اتجهت دولة الإمارات للمشاركة في معارض الدفاع الدولية، فقد أعلن مجلس الإمارات للشركات الدفاعية، إحدى مبادرات وزارة الدفاع ومجلس التوازن الاقتصادي (توازن) عن مشاركته في فعاليات معرض أنظمة الدفاع العسكرية 2019، والذي يقام في مركز “إكسيل” للمعارض في العاصمة البريطانية لندن خلال الفترة من 10 وحتى 13 سبتمبر 2019. وضم جناح الدولة خلال المعرض منصة لوحدة التطوير الاقتصادي التابعة لمجلس التوازن الاقتصادي (توازن)، إضافة لمنصات لكل من الفتان لصناعة السفن، وشركة أكويلا أيروسبيس، وإكسيكون، وسيف سيتي، ومؤسسة الحمراء التجارية، مجمع توازن الصناعي، أداسي وهالكون سيستمز وانترناشونال جولدن جروب وأكاديمية ربدان، كما يضم الجناح أيضاً ممثلين من الشركاء الاستراتيجيين للمجلس الممثلين في وزارة الدفاع الإماراتية والقيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية.

وفي مطلع يناير 2021، وقع معرضا ومؤتمر الدفاع الدولي “آيدكس 2021″، والدفاع البحري “نافدكس 2021″، اتفاقية مع “إيدج”، لتصبح الشريك الاستراتيجي للمعرضين، وللترويج لمنتجات الشركة، خاصة وأنه يشارك في الدورة الـ 15 من المعرضين أكثر من 60 بلداً من أنحاء العالم، وأكثر من 30 جناحاً وطنياً، مع استقطاب أكثر من 70 ألف زائر إلى موقع المعرضين.

ومن جهة أخرى، يلاحظ أن الأسلحة الإماراتية أثبتت فاعلية وكفاءة في ميادين القتال، ففي إطار عمليات التحالف العربي في اليمن لتحرير مدينة الحديدة اليمنية في عام 2015، من احتلال جماعة الحوثي، لعبت “الكورفيت بينونة” دوراً في حصار الميناء، ويلاحظ أن بينونة، يتم تصنيعها من قبل شركة أبوظبي لبناء السفن. كما رصد المتابعون للحرب وجود صواريخ وطائرات بدون طيار ومدافع رشاشة وعربات مدرعة مصنعة في دولة الإمارات، وهو ما يساهم في اختبار كل هذه الآليات عملياً في ميادين القتال، ويكشف عن كفاءتها، بما يعزز من فرص تصديرها في النهاية.

فخلال معرض آيدكس 2017، تم عرض مدرعة “نمر جيس”، من إنتاج نمر للسيارات التابعة لشركة “إيدج”، والتي استخدمت في حرب اليمن، وأثبتت كفاءة عالية، وقدرة على التحمل، في مواجهة الهجمات التي تعرضت لها. ونظراً لكفاءة المدرعة، فقد شهدت نمر اهتماماً كبيراً بمنتجاتها المتطورة، باعتبارها رائدة في تصنيع الآليات العسكرية الخفيفة والمتوسطة التي أثبتت كفاءتها الميدانية. 

فقد حظت نمر بمشروع مشترك مع وزارة الدفاع الجزائرية لإنتاج مجموعة آليات نمر في الجزائر، كما تركز الشركة على توسعة أسواق التصدير لتشمل أوروبا الشرقية. وفي هذا الإطار، تعاونت “نمر” مع شركة “في أوبي التشيك”، الشركة الحكومية التي أنشأتها وزارة الدفاع في جمهورية التشيك لتلبية متطلبات السوق الوطنية، بالإضافة إلى تلبية الطلب في دول مجموعة فيشغراد الأخرى. 

وفي عام 2010، سلمت شركة “أبوظبي لبناء السفن”، سفينة إنزال بحري بطول 42 متراً للقوات البحرية الملكية البحرينية، وهو ما أكد على مستوى الخبرة الفنية والقدرات المهنية العالية المتاحة لدى الشركة، كما تمثل هذه الخطوة إنجازاً مهماً لترسيخ مكانة الشركة كأحد أبرز مزودي الخدمات المتخصصة بين المؤسسات العسكرية في الخليج. ويلاحظ أن الشركة في وقت سابق من هذا التاريخ قامت باستكمال عمليات بناء وتسليم سفينتي إنزال مماثلتين تم وضعهما في الخدمة ضمن أسطول القوات البحرية في الإمارات.

وإلى جانب سفن الإنزال، أنتجت شركة “أبوظبي لبناء السفن” سفينة حربية متعددة الأغراض؛ هي “أبوظبي كلاس”، كما قامت القوات المسلّحة الإماراتية بتصنيع سفينتين طول الواحدة 55 متراً، تسمّى “فلج 2”. ومن الصناعات البحرية العسكرية زورق “أبوظبي مار”، والقوارب من طراز “إم آر تي بي 16”.

كما يأتي من بين أكبر عملاء الإمارات العربية المتحدة فيما يتعلق بمشتريات السلاح جمهورية الكونغو الديمقراطية ومالي ونيجيريا والأردن والجزائر وجنوب السودان ومصر. والأسلحة الإماراتية أثبتت فاعلية وكفاءة في ميادين القتال، وميزات إضافية مثل قدرة المدرعات الإماراتية على التكيف مع الطقس الصحراوي وحقول الألغام.

  1. 3- تلبية الاحتياجات الدفاعية المحلية:

ففي معرض الدفاع الدولي “آيدكس” المنعقد في الإمارات العربية المتحدة العام 2017، تعاقدت الحكومة الإماراتية مع شركة “إنترناشيونال جولدن جروب” لشراء ذخائر لصالح القوات الجوية والدفاع الجوي بمبلغ 19.63 مليون دولار، فضلاً عن شراء أسلحة ومعدات فنية بقيمة 136.2 مليون دولار من نفس الشركة. وفي معرض دبي للطيران، والذي أقيم في نوفمبر 2019، سلّم الجيش الإماراتي لشركة تابعة لإيدج عقداً بقيمة مليار دولار لصنع صواريخ موجهة. 

ثانياً: مركز إقليمي لتصنيع السلاح:

لم تكتف دولة الإمارات بامتلاك جيش قوي يمتلك أحدث ما في الترسانات العسكرية المتقدمة من أسلحة، بل قامت بخطوات حثيثة من أجل تطوير صناعة دفاعية محلية قوية تساهم في تلبية احتياجات الجيش الإماراتي، وبناء استقلاليتها الاستراتيجية، مع خفض اعتمادها على موردي السلاح من الدول الأجنبية، فضلاً عن التحوّل إلى مورِّد عالمي للأسلحة للأسواق الدولية. 

ويعود تاريخ صناعة الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى عقدين من الزمن، حين تم إرساء قواعد هذه الصناعة من خلال المشاريع المشتركة وبرامج نقل التكنولوجيا العسكرية. ويرجع البعض البداية الحقيقية للصناعات العسكرية في الإمارات لمطلع العام 2011، حين تم الإعلان عن خطة استراتيجية لبناء قاعدة صناعات عسكرية، بفتح المجال للشركات الوطنية للإنتاج العسكري، والاستفادة من تنظيم معرض آيدكس للصناعات الدفاعية على أرضها.

وكشف اللواء عبيد الحيري سالم الكتبي، المتحدث الرسمي باسم المعرض الدولي “آيدكس”، عن هدف الإمارات من صناعاتها ومعارضها العسكرية، إذ أكد إن الإمارات ستصبح في المستقبل القريب موقعاً مهماً لتوريد الأنظمة العسكرية على مستوى منطقة الشرق الأوسط بفضل جودة منتجها وتنافسية أسعارها وما تقدمه الشركات الوطنية من خدمات ما بعد البيع، وهو ما يؤكد امتلاك دولة الإمارات لرؤية واضحة لتطوير صناعاتها العسكرية.

وانتجت دولة الإمارات صاروخ “الطارق”، وهو أول صاروخ جو – أرض إماراتي، بشراكة مع جنوب إفريقيا، كما اقتحمت أبوظبي صناعة الطائرات بدون طيار، منذ عام 2008، وأنتجت طائرات “يبهون يونايتد 40″، و”يبهون سمارت آي 1″، و”يبهون آر 2″، و”يبهون آر”، و”يبهون آر إكس”، و”يبهون إتش”، و”يبهون سمارت آي”، كما أنتجت الإمارات عربة “جيس” العسكرية ذات الدفع الرباعي، والمدرعة “نمر”، وكذلك أنتجت مؤسسة الإمارات لتكنولوجيا الدفاع مدرعتها الجديدة “إنيجما”، كما تصنع الآلية “إن 35” (N35)، وهي آلية مصفحة متعددة الاستخدامات، وكذلك الآلية “إس أوه في” (SOV)، وهي آلية المهام الخاصة من فئة “عجبان” ذات الدفع الرباعي.

وكشفت شركة “كالدس” الإماراتية، من خلال جناحها في “معرض ومؤتمر الدفاع الدولي 2019” (آيدكس 2019)، طائرتها القتالية الخفيفة والمتعددة المهام “بدر 250” (B-250)، وذات القدرات القتالية لخوض الحروب الحديثة وغير المتكافئة، فضلاً عن آلية المشاة القتالية “وَحَش” التي تم الكشف عنها خلال نفس المعرض.

وهناك أيضاً شركة أبوظبي لبناء السفن التي أُسست في عام 1996 كشركة مساهمة عامة إماراتية، والتي انضوت تحت مظلة شركة “إيدج” تعمل في بناء وإصلاح وترميم وصيانة وتطوير السفن الحربية التابعة لدول مجلس التعاون الخليجي، وتشكل صناعة السفن الحربية ما نسبته 80% من إجمالي أعمال الشركة، إذ تتولى سنوياً إنجاز أكثر من 200 عملية إصلاح وصيانة للسفن الحربية المعقدة بطول يتجاوز 80 متراً وعرض يفوق 20 متراً، ويتركز معظمها في الأحواض الجافة.

وأنتجت الشركة السفينة الحربية المتعددة الأغراض “أبوظبي كلاس”، والزورق الحربي “أبوظبي مار”، والقوارب من طراز “إم آر تي بي 16” عالية السرعة، وكذلك بناء الزوارق الحربية من فئة (RHIB) بطول 10 أمتار، والسفن الحربية من طراز “كورفيت” (Corvettes) بطول 72 متراً، ومن أهمها “بينونة”، وهي إحدى أكبر الفرقاطات الحربية المزودة بمنظومة تسليح متقدمة ومتعددة المهام لإطلاق الصواريخ، وكذلك زوارق الإنزال البحري السريع للقوات والإمدادات، وقوارب القتال السريعة، وزوارق الاعتراض بطول 16 متراً، وسفن إنزال لنقل القوات والمركبات.

وفي ظل سعي الإمارات لتعزيز قدراتها في مجال الفضاء، تم توقيع اتفاقية بين القوات الجوية الإماراتية مع شركة “ألينيا سبايس” التابعة لشركة “تاليس” الفرنسية في أغسطس 2014، لتطوير الحمولة البصرية ذات الدقة العالية جداً لبرنامج “فالكون آي” (Falcon Eye). وتتضمن الاتفاقية بناء قمرين اصطناعيين يوفران قدرات بصرية عالية الدقة بشكل كبير، ونظام أرضي لرصد الصور واستقبالها ومعالجتها، فضلاً عن برنامج تدريبي للمهندسين الإماراتيين الذين سيعملون ويتحكمون بالأقمار الاصطناعية عند دخولها المدار.

ونظراً لأهمية تقنيات الاتصالات الحديثة ودورها البارز في الاستراتيجيات العسكرية، فإنه يتوقع أن تكون محور التخطيط العسكري مستقبلاً، أنشأت دولة الإمارات مشروع “الياه سات”، وهو مشروع وطني إماراتي يخدم القطاعين العسكري والمدني في منطقة الشرق الأوسط حيث يركز على نقل المعرفة والخبرة الفضائية، إضافة إلى شراء الأنظمة وصناعتها، وبدأ تنفيذ هذا المشروع العملاق منذ العام 2007.

وتوفر الأقمار التي أطلقتها “الياه سات” خدمات حلول الاتصالات المدنية والعسكرية، وتلبي احتياجات القوات المسلحة الإماراتية، إضافة إلى دول مجلس التعاون والدول الشقيقة والصديقة، وتوفير وسيلة اتصالات مؤمنة تمكنها من التواصل مع أجهزة الدولة، خاصة في حالات الطوارئ والكوارث التي قد تتعرض لها الدول التي تتواجد فيها سفارات الإمارات.

وقامت دولة الإمارات بتطوير قمر صناعي باسم “إم. بي. زد سات”، والذي يهدف إلى تقديم صور عالية الدقة، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتطوير القدرات العلمية والتكنولوجية. وسيكون هذا هو ثاني قمر صناعي إماراتي يتم تطويره وبناؤه بالكامل من قبل فريق من المهندسين الإماراتيين بعد القمر خليفة سات الذي أُطلق في 2018. ويجري تطوير القمر الصناعي في مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي ومن المتوقع إطلاقه في عام 2023.

وفي مجال أسلحة المشاة، أنتجت شركة كاراكال الدولية وهي شركة تابعة لتوازن القابضة بندقية “كاراكال”، بأشكالها المختلفة، وأنواع متعددة من المسدسات، وتصدّر منها إلى 15 دولة، وفي الوقت الحالي وصل عدد الشركات الإماراتية المحلية العاملة تحت مظلة مجلس الشركات الصناعية الدفاعية الوطنية بنهاية عام 2017 إلى 42 شركة تعمل في مختلف القطاعات الصناعية المتخصصة في الصناعات الدقيقة والدفاعية، فضلاً عن الشركات الصغيرة والمتوسطة وممثلي القطاع الخاص المحلي. 

وتسعى الإمارات للحصول على بعض التقنيات العالية التي تقدمها الصناعات العسكرية الروسية مثل المدفع الآلي الذاتي الحركة “أي أو 220 ام” من عيار 57 ملليمتر، والقادر على تدمير الأهداف الجوية والبحرية بغية تركيبه على مدرعتها الجديدة “إنيجما”.

ثالثاً: آليات الارتقاء بالصناعات العسكرية:

تبنت دولة الإمارات عدة سياسات لتعزيز قطاع صناعاتها العسكرية، وهو ما يمكن توضيحه على النحو التالي: 

  1. 1- دمج الشركات العسكرية:

أطلقت أبوظبي برامج كبرى لإعادة تنظيم القطاع الدفاعي الإماراتي وتعزيز فاعليته وكفاءته. ففي العام 2014، دمجت الحكومة ست عشرة شركة صغيرة في إطار شركة الإمارات للصناعات العسكرية “إديك”، وهي الجهة الأكبر في البلاد في مجال تصنيع الأسلحة وتأمين الخدمات ذات الصلة. إلى جانب شركة “إديك”، يؤدّي مجلس التوازن الاقتصادي – المعروف سابقاً بمكتب برنامج التوازن الاقتصادي – دوراً أساسياً في تمويل المبادرات الصناعية المحلية. وفي فبراير 2019، أعلن المجلس عن إنشاء صندوق تنمية القطاعات الدفاعية والأمنية الذي بلغ رأسماله التأسيسي 680 مليون دولار أمريكي.

ثم حدثت ثاني عملية للدمج في أوائل نوفمبر 2019، حين أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إعادة هيكلة كبيرة لقاعدتها الصناعية الدفاعية، وإنشاء كيان جديد مملوك للدولة يسمى “إيدج”، والتي تضم حوالي 12 ألف موظف وأكثر من 25 شركة تابعة، وبإجمالي أرباح بلغت 5 مليارات دولار أمريكي، وهو ما يضعها في مصاف أكبر 25 مجموعة دفاعية في العالم، بل وقبل شركات مثل “بوز ألن هاملتون” (Booz Allen Hamilton) الأمريكية و”رولز رويس” البريطانية.

وتقول المجموعة إن مجالات عملها ستقتصر على خمس مجموعات أساسية، وهي المنصات والأنظمة، والصواريخ والأسلحة، والدفاع إلكتروني، والحرب الإلكترونية والاستخبارات، ودعم المهام. وتضم “إيدج” بعض أبرز اللاعبين في الإمارات العربية المتحدة في مجال الصناعات الدفاعية، مثل “أيه ديه إس بي” (ADSB) المتخصصة في بناء السفن، وشركة الجسور ونمر المتخصصة في إنتاج المركبات، و”سين 4 إل” (SIGN4L) لخدمات الحرب الإلكترونية، و”أداسي” (ADASI) للأنظمة المستقل. 

كما أنها ستستوعب الحيازات الصناعية السابقة لدولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة في شركة الإمارات للصناعات الدفاعية “إديك” (EDIC) ، وتوازن القابضة ومجموعة الإمارات المتقدمة للاستثمارات (EAIG) . وتمثلت أحد الأهداف المعلنة لـ “إيدج” هو تقديم قدرات جديدة إلى السوق بسرعة أكبر ، مع التركيز على التكنولوجيا المتقدمة.

ومن الناحية العملية، فإن تأسيس إيدج سوف يمكن الصناعات الدفاعية الإماراتية من الدخول في شراكات مع كبرى الشركات الدفاعية الأجنبية، بالإضافة إلى تعزيز قدرتها على شراء الشركات الصغيرة، ودفع الشركات متوسطة الحجم لفتح شركات لها في أبوظبي، تحت أسماء محلية. بما يساعد في النهاية على توطين المعرفة التكنولوجية.

ويلاحظ أن هناك شركات دفاعية رئيسية في دولة الإمارات لم تندمج مع “إيدج”. ومن بين هذه الشركات شركة كاليدس (Calidus)، التي تصنع طائرة الهجوم الخفيف “بي – 250″ (B-250)، المخصصة لعمليات مكافحة التمرد، و”أكويلا أيروسبيس” (Aquila Aerospace)، المتخصصة في تعديل الطائرات لتعزيز قدراتها على الاستطلاع. 

  1. 2- الاستحواذ على الشركات الأجنبية: عملت دولة الإمارات على تعزيز قدراتها الدفاعية عبر الاستثمار في قطاعات استراتيجية، فمن الناحية العملية، فإن تأسيس إيدج سوف يمكن الصناعات الدفاعية الإماراتية من الدخول في شراكات مع كبرى الشركات الدفاعية الأجنبية، بالإضافة إلى تعزيز قدرتها على شراء الشركات الصغيرة، ودفع الشركات متوسطة الحجم لفتح شركات لها في أبوظبي، تحت أسماء محلية. بما يساعد في النهاية على توطين المعرفة التكنولوجية. وعلى سبيل المثال، اشترت “أديك” الشركة الفرنسية “مانورهين” (Manurhin) المصنعة لآلات الذخيرة في عام 2018. 

واستثمرت الإمارات في النظم غير المأهولة في الجو والبحر. وزادت مجموعة الاستثمار مبادلة حصتها في شركة “بياجيو آيروسبيس” (Piaggio Aerospace) الإيطالية المصنعة للمركبات الجوية غير المأهولة إلى 100 % في عام 2015، كما اشترت أبوظبي شركة “بومرانغر” الفنلندية لتصنيع مراكب السطح غير المأهولة.

واستثمرت شركة “بريفينفست”، أحد مالكي مجموعة “أبوظبي مار” الإماراتية لتصنيع السفن، في الكثير من أحواض بناء السفن الأوروبية، منها “سي إم إن” الفرنسية، والتي ساهمت في تطوير طرّادات “بينونة” التي يستخدمها سلاح البحرية الإماراتي. 

وفي نوفمبر 2019، استحوذت “توازن”، ذراع تطوير صناعة الدفاع والأمن في الإمارات العربية المتحدة، على حصة 50 % في “فيه أر تكنولوجيز” (VR Technologies)، وهي وحدة تابعة لشركة “الهليكوبترز الروسية” (Russian Helicopters)، ومتخصصة في تطوير طائرات الهليكوبتر والمركبات الجوية بدون طيار، وذلك على هامش معرض دبي الجوي الذي يُعقد كل سنتين حيث تسعى الإمارات إلى الاستثمار في الصناعات الدفاعية المتقدمة كجزء من استراتيجية التنويع. وستستثمر الشركتان نحو 400 مليون يورو، كما قد يتم تأسيس خط تجميع في الإمارات لطائرة للمروحية “فيه آر تيه – 5000” (VRT-500)، وهي مروحية خفيفة قيد التطوير حالياً.

  1. 3- التعاون مع الدول الكبرى والشركات الأجنبية: تتمتع دولة الإمارات بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، إذ يؤكد المسؤولون السابقون في وزارة الدفاع الأمريكية أن أبوظبي تحتل المرتبة الثانية في منطقة الشرق الأوسط بعد إسرائيل من حيث التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة في الجوانب الدفاعية. 

ومن جهة ثانية، فإن العلاقات الإماراتية – الأمريكية تتسم بالاستقرار، إذ يحكمها اتفاق تعاون دفاعي تم توقيعه في مايو 2017، ودخل حيز النفاذ أواخر 2019، والذي يضع إطاراً لتكثيف التعاون بين مؤسستي الدفاع في البلدين، كما يحل محل اتفاق سابق وُقع في عام 1994. وأكد البيان الصادر عن البنتاجون الأمريكي أن الاتفاق سيسهل التعاون الوثيق والقوي ضد مجموعة من التهديدات خلال الخمسة عشر عاماً القادمة.

كما أوضح فيصل البناي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب في مجموعة التكنولوجيا المتقدمة “إيدج”: «أن الشركة ستعمل مع الشركات العالمية لتلبية المطالب والاحتياجات المستقبلية، مثل تكنولوجيا التحكم الذاتي في الآليات والمدرعات وطائرات الدرونز، كما سنركز بصورة أكبر على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير الطاقة الموجهة مثل تقنيات الليزر والطاقة الكهرومغناطيسية»، مشيراً إلى أن الشركة لديها أقسام للبحث والتطوير سيتم تعزيزها بقدرات إضافية خلال الفترة المقبلة.

  1. 4- اعتماد عقود الأوفست: اعتمدت دولة الإمارات على “برنامج أو عقود الأوفست” أو العمليات المتقابلة، باعتباره واحداً من أكثر الآليات فعالية في ضمان إقامة الشراكات، وما يتبعها من نقل للتكنولوجيا، وهو برنامج يجبر المزودين الأجانب على الاستثمار في المشاريع الصناعية المحلية، حتى يتسنى لهم تجنب مزيد من التكاليف الباهظة.

ويساهم ذلك الأمر في تزويد العاملين المحليين بمزيد من الخبرة المعرفية المتطورة، وهو ما يمكن الدول المستوردة للسلاح من تعويض جانب من نفقاتها على مشتريات السلاح عبر الحصول على استثمارات والاستفادة من نقل التكنولوجيا من متعاقدي التوريد الأجانب، وكذلك مشاركة القطاعات المحلية في تنفيذ تلك العقود. وفي المجال العسكري، فإن هذا يهدف بناء، وبصورة تراكمية، في بعض الأحيان قاعدة مستدامة للصناعات الدفاعية لتحقيق مكتسبات آجلة وليست عاجلة.

ويعود تاريخ بداية البرنامج إلى العام 1997، مع زيادة أسعار الأسلحة، نصحت وزارة التجارة الأمريكية الحكومات الأجنبية بإدارة “الأوفسيت” من خلال صناديق الاستثمار. وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة هي الدولة الوحيدة التي استفادت من هذا النهج حينها، حيث ساعد مكتب الأوفست في إنشاء صندوقين سياديين للثروة، وهما توازن ومبادلة.

رابعاً: التصنيع العسكري والسيادة الوطنية:

تساهم الصناعات الدفاعية لأي دول في تعزيز استقلالية قرارها الوطني في مواجهة التقلبات السياسية التي قد تعتري العلاقات بين الدول، فضلاً عن تحقيق فوائد كبرى للاقتصادات الوطنية، وهو ما يتضح في التالي:

  1. 1- تحقيق الاكتفاء الاستراتيجي:

يعد تحقيق الدولة لقدر من الاكتفاء الاستراتيجي في المجالات العسكرية أمراً مهماً، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتي تتكرر فيها النزاعات والصراعات المسلحة، فضلاً عن محاولة بعض الدول الغربية المصدرة للسلاح تسييس عملية بيع الأسلحة. ولعل هذا الاعتبار كان حاضراً في التخطيط الدفاعي لدولة الإمارات، وليس أدل على ذلك تصريح فيصل البناي، الرئيس التنفيذي لشركة إيدج، والذي أكد أنه “مثل العديد من الدول، ترغب دولة الإمارات في امتلاك السيادة فيما يتعلق بامتلاك قدرات حيوية محددة”، ولذا لا يكون من قبيل المبالغة القول إن دولة الإمارات تعتبر صناعات التسلّح بأنها أدوات لتحقيق اكتفاء ذاتي أكبر في المدى الطويل، بدلاً من الاعتماد على مصدّري الأسلحة للحصول على المعدات العسكرية.

ففي السنوات القليلة الماضية، تكثفت الدعوات في الدول الغربية للمطالبة بوقف تصدير الأسلحة لبعض دول الخليج العربية، وخاصة المملكة العربية السعودية، وذلك على خلفية حرب اليمن، والمزاعم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، ورافق ذلك محاولة من المنظمات غير الحكومية لشن حملات تشويه ضد بعض دول المنطقة، فضلاً عن الدعوة لوقف تصدير بعض هذه الأسلحة. 

كما ظهرت محاولات في الكونجرس الأمريكي لمنع بعض صادرات الأسلحة لدول المنطقة. ومع ذلك، لم تنجح هذه المحاولات في التأثير على الصفقات الدفاعية، وليس أدل على ذلك ارتفاع مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى الشرق الأوسط بأكثر من الضعف من حيث القيمة خلال عام 2019، كما صاحب ذلك زيادة الإنفاق في دول الخليج من 5.8 مليار دولار في 2018 إلى 14.2 مليار دولار في 2019.

ومع ذلك، أظهرت هذه الجهود غير المؤثرة أهمية تحقيق قدر من الاستقلالية في الصناعات العسكرية، لعدم التعرض لابتزاز الدول المصدرة للسلاح، وليس أدل على ذلك تعليق الولايات المتحدة تسليم مصر دبابات إبرامز وطائرات “إف – 16″ و”أباتشي” وصواريخ هاربون في أكتوبر 2013، في أعقاب الإطاحة الشعبية بالرئيس المصري الأسبق محمد مرسي في يوليو من نفس العام، وذلك على الرغم من أن هذه الأسلحة، خاصة مروحيات الأباتشي كانت ضرورية لمواجهة التنظيمات الإرهابية في سيناء.

  1. 2- قاطرة دافعة للاقتصاد الوطني:

يلاحظ أن الصناعات الدفاعية الإماراتية تحولت إلى إحدى الركائز الأساسية، التي نجحت من خلالها الدولة في خدمة الاقتصاد الوطني، من خلال بعدين أساسيين، وهما إيجاد مصادر دخل إضافية للموازنة العامة للدولة، فضلاً عن وضع تحقيق الخطط المعلنة لدولة الإمارات الرامية إلى تنويع مصادر الدخل، بحيث تقلص الدولة اعتمادها على إيرادات تصدير النفط، وتحقق اقتصاد أكثر تقدماً يعتمد على التكنولوجيا المتقدمة.

ومن جهة أخرى، فإن الصناعات الدفاعية تتسم بانعكاساتها الإيجابية على مجمل قطاعات الاقتصاد الوطني، إذ يمثل التمويل الحكومي للابتكار المتعلق بالاستخدامات العسكرية قناة رئيسية يمكن من خلالها للحكومات في جميع أنحاء العالم تشكيل وتعزيز جهود الابتكار. 

ففي الولايات المتحدة، على سبيل المثال، بلغت الإنفاق الحكومي السنوي على البحث والتطوير المتعلق بالصناعات الدفاعية حوالي 78 مليار دولار في عام 2016، وهو ما يمثل أكثر من 57 % من جميع أنشطة البحث والتطوير التي تمولها الحكومة الأمريكية. وفي حين أن البحث والتطوير المتعلق بالدفاع مدفوع بأهداف ليست اقتصادية بشكل أساسي، إلا أنها غالباً ما تكون أهم سياسة صناعية فعلية تستخدمها الحكومات المركزية للتأثير على سرعة واتجاه الابتكار في الاقتصاد.

كما يلاحظ أن الإنفاق على البحث والتطوير في القطاعات الدفاعية تمثل أهم مكون في ميزانية البحث والتطوير الحكومية في المملكة المتحدة وفرنسا أيضاً، وينطبق نفس الأمر على العديد من الاقتصادات المتقدمة الأخرى.

وتتعدد الأمثلة على فوائد البحث والتطوير الدفاعي على الصناعات المدنية، وأن البحث والتطوير العسكري كان مصدراً حاسماً للتطور التكنولوجي للعديد من التطبيقات المدنية، مثل المحركات النفاثة وأجهزة الكمبيوتر والرادار والطاقة النووية وأشباه الموصلات ونظام تحديد المواقع والإنترنت.

ويجادل البعض بأن دور البنتاجون كأكبر مستثمر في العالم للابتكار التكنولوجي خلال الحرب الباردة ساهم في النهاية في تقديم تقنيات فائقة التطور للشركات الأمريكية ومكاسب دائمة في قدرتها التنافسية، كما كان سبباً مهماً في تطور التصنيع المدني الأمريكي كذلك، وهيمنته على منافسيه خلال فترة الحرب العالمية الثانية. 

وفي الآونة الأخيرة، يُنظر إلى البحث والتطوير الدفاعي على أنه مساهم مهم في نمو الاقتصاد الوطني من خلال الشركات المنبثقة من القطاع الخاص. ويشير مؤيدو هذا الرأي إلى إسرائيل كمثال على كيف أدى الإنفاق الدفاعي إلى ظهور العديد من الشركات الناشئة ذات التقنية العالية الناجحة تجارياً.

وفي دراسة أعدت في جميع دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تشير التقديرات إلى أن زيادة بنسبة 10 % في البحث والتطوير الدفاعي ترتب عليه زيادة بنسبة 4 % في البحث والتطوير للقطاع الخاص، وهو ما يشير إلى أن البحث والتطوير المتعلق بالدفاع مسؤول عن جزء مهم من الاستثمار الخاص في البحث والتطوير في بعض الصناعات. وعلى سبيل المثال، فإنه قدر بأن الإنفاق على البحث والتطوير الدفاعي ساهم بحوالي 3 مليارات دولار في تطوير صناعة “الطائرات وقطع غيارها” في الولايات المتحدة في عام 2002.

وفي الختام، يمكن القول إن الصناعات الدفاعية الإماراتية تحقق العديد من الأهداف التي تعزز أمن دولة الإمارات، بالمفهوم العسكري والاقتصادي، فهي من جانب تساهم في تحقيقالاستقلالية الاستراتيجيةللدولة في القطاعات الدفاعية، عبر إيجاد صناعة وطنية قوية تلبي جانب منهم ورئيسي من احتياجات الجيش الإماراتي، كما أنه من جهة أخرى، يسهم في تنويع اقتصاد دولة الإمارات، سواء بصورة مباشرة عبر ما يحققه قطاع الصناعات العسكرية في دولة الإمارات من إيرادات مباشرة، فضلاً عن انعكاس الابتكار والتطوير في الصناعات العسكرية على الاقتصاد الوطني بصورة عامة.

IDEX
WhatsApp
Dubai Airshow
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض