محادثات آيدكس ونافدكس” تناقش التقنيات الجديدة وأثرها على القطاعات الأمنية والدفاعية

بحضور معالي محمد بن أحمد البواردي، وزير الدولة لشؤون الدفاع، اختتمت محادثات آيدكس ونافدكسفعالياتها التي أقيمت على مدار 3 أيام خلال معرضي آيدكس ونافدكس.

وتخلل فعاليات اليوم من هذه المبادرة التي تقام لأول مرة في تاريخ المعرضين 6 جلسات حوارية شارك فيهامجموعة من القادة وصناع القرار والخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وخلال الجلسة الأولى التي عقدت تحت عنوان: “الأمن والتقنيات الجديدة: ويب 3.0 والميتافيرس والتزييفالعميق والمعلومات الخاطئة وغيرها، قال المؤلف والمتحدث الرئيسي البروفيسور مارتن سبراجون: “تستخدم تطبيقات الويب 3.0 تقنية بلوك تشين لامركزية تفتقر لأيّ سلطة رسمية تسمح لها بمراقبة مايحدث على الويب 3.0.

ويطرح هذا الواقع العديد من التحديات الأمنية الكبيرة، لما له من دلالات حول فقدان المستخدمين لأيّ نوع منالحماية. ويمثّل الويب الدلالي أحد أبرز مزايا الويب 3.0، والذي يغطي تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلمالآلة المتصلة بالكامل، وهو ما يطرح الكثير من المخاوف الأمنية، لا سيما فيما يتعلق بالمعلومات الخاطئة أوالتزييف العميق“.

وأضاف: “تسهم تقنيات الويب 3.0 والميتافيرس في إعادة رسم ملامح العالم بالكامل.. ويبدو هذا واضحاًفي التغيير الذي يطال كل شيء في حياتنا، والذي من المحتم له أن يستمر.. إنّها البداية فحسب، وبدأنابالفعل بلمس التداعيات المثيرة للقلق.. لذا بات من الضروري أن ندرك هذا الواقع ونستعد لأي سيناريومحتمل“.
وخلال مشاركته في الجلسة الثانية التي حملت عنوان التجربة الإنسانية في المعارك الرقمية المتزايدة، قالالدكتور جون هاردي، مساعد عميد الدراسات العليا في أكاديمية ربدان: “تتمحور تجارب الأفراد في ساحاتالمعارك بشكل رئيسي حول مدى قربهم الجغرافي من الأهداف المعادية، وتأثير هذا المدى على القرارات التييتخذونها خلال المعركة، بالاعتماد على موقع المقاتل ومنظوره الخاص في ساحة المعركة.

وقال:”تمثل الرؤية الضيقة إحدى أبرز مشكلات البيانات الحسية، إذ تفرض على الإنسان التركيز علىالأشياء الظاهرة والموجودة فعلياً أمامه، وغيرها من الأشياء التي يصعب كشفها باستخدام أنظمة البياناتالمختلفة.. كما تشهد ساحات المعارك في وقتنا الحاضر استخدام مجموعة جديدة من أنواع البيانات غيرالحسية، بما فيها مختلف أشكال المعلومات الرقمية التي لم يكن بعضها متوفراً قبل 20 عاماً، وبعضها الآخرليس متوفراً بعد حتى الآن.

وأضاف: “على سبيل المثال، لا تتمتع منصات الأسلحة الموجهة عن بُعد في الغرب بمجال الرؤية نفسه الذييتمتع به الإنسان، حيث اعتاد الجنود في الماضي إخراج رؤوسهم من العربات المدرعة واستراق نظرة شاملةوسريعة لمحيطهم بالكامل؛ غير أننا اليوم نعاني من الرؤية الضيقة التي تفرضها الأسلحة المتطورةوالموجهة، والتي توفر معلوماتٍ قليلة للاستفادة منها في ساحة المعركة، مما يؤدي إلى فقدان التحكم بتأثيرأسلحتنا ونطاقها.. ولذا، نشهد اليوم جدالاً واسع النطاق حول الفرق بين الاشتباك مع الهدف مباشرةً أو منمنصة قتالية موجهة عن بُعد“.

وخلال الجلسة الثالثة التي أقيمت تحت عنوانبناء الشراكات من أجل حلول مبتكرة ومستدامة، قال ماتمارتن، مدير استراتيجية التكنولوجيا والحلول في شركة سي إيه إي بالولايات المتحدة الأمريكية: “اعتمدتشركة سي إيه إي على بناء شراكات مع الجهات الحكومية وعدد من الشركات الصغيرة والجامعاتوالمؤسسات الأكاديمية، مما أتاح لها الوصول إلى أحدث التقنيات بهدف إيجاد حلول للتحديات العسكريةالمعقدة.. وبالإضافة إلى ذلك، يشكل التواصل مع المختصين في القطاع العسكري مفتاح نجاح الشركة، ممايدعم جهودها الرامية إلى تلبية احتياجاتهم من مختلف التقنيات الحديثة التي تطورها. وتحرص الشركةعلى توفير دورات لهذه الشريحة تتيح لهم التطوّر السريع، لتقديم ملاحظاتهم في الوقت الفعلي والاستفادةمنها في عملية تطوير التقنيات الحديثة“.

من جانبه، قال بنزون ليفينسون، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة هيفن درونز: “بصفتنا شركة صغيرة،تشكل الشراكات وعلاقات التعاون مفتاح نجاحنا لا سيما الشراكات على المستوى المؤسسي، لأنها تمهدالطريق لنا لتطوير تقنيات مبتكرة تلبي احتياجات عملائنا“.

من جهته، قال يوسيبا جو تينا، المدير التجاري لشركة فورسيز: “نعمل في شركة فورسيز على تطبيقالتقنيات التجارية في قطاع الدفاع.. وأعتقد أن لمنهجية التجريب المستمر والتعاون مع العملاء أهمية كبيرةفي تحقيق النجاح والارتقاء بعروضنا والتفوق على منافسينا“.

في سياق حديثه خلال الجلسة الرابعة التي عقدت تحت عنوان: “صياغة استراتيجية الأمن الوطنيباستخدام علوم وتكنولوجيا الكم، قال الدكتور باتريك بيل، البروفيسور المساعد في كلية الدفاع الوطني: “لا بد أن تواجه الدول التحديات المتزايدة والتي لا يُمكن التعامل معها بكفاءة من خلال الاستراتيجياتالتقليدية، بما في ذلك التغير المناخي وأزمة كوفيد-19 والكوارث الطبيعية، مثل الهزة الأرضية التي ضربتتركيا مؤخراً.. ويُمكن للدول أن تستخدم الاستراتيجية الكمية للاستفادة من حالة عدم اليقين القائمة ضمنالتنافسات الجيوسياسية الحالية، بحيث يُتاح لها تحويل التهديدات والتحديات إلى فرص بالاعتماد علىنظرية الألعاب الكمومية والمحاكاة.. ونستطيع من خلال توظيف التقنيات الكمية مساعدة صناع القرار عنطريق تقييم السيناريوهات المختلفة، وبالتالي الانتقال من التعامل مع المشكلة بعد حدوثها إلى إيجادالحلول الاستباقية لها“.

و في معرض حديثه خلال جلسة الخامسة بعنوانانترنت الأشياء في المجال الطبي لتعزيز القواتالعسكرية في عصر الاتصال المتزايد، قال جاي إدواردز، شريك الدفاع في الشرق الأوسط لدى شركة برايسووتر هاوس كوبرز (بي دبليو سي): “توجد فرص مهمة لأتمتة العمليات وتحسينها في عدد من القطاعات،بما في ذلك تعزيز قدرات الجيوش وكفاءتها وسلامتها.. ويدفع هذا الواقع الجيوش لاعتماد التقنياتوالأدوات التي تساعدها على تحقيق التفوق الاستخباراتي“.

وأضاف: “نتوقع أن تستند العمليات العسكرية في المستقبل إلى شبكة من أجهزة الاستشعار والأجهزةالقابلة للارتداء وأجهزة إنترنت الأشياء التي تستخدم الحوسبة السحابية الطرفية، بهدف تعزيز تماسكالقوى المقاتلة.. وتوفر هذه الطرق مزايا عديدة، تشمل القدرة على دمج أحجام كبيرة من البيانات، واستخدامتقنيات الذكاء الاصطناعي لمعالجتها في الوقت الحقيقي أثناء المعركة، بما يضمن مشاركة جميع القرارات معالجنود في الخطوط الأمامية بأسرع وقت ممكن“.

وأوضح البروفيسور جيرت رينيه بولي خلال الجلسة السادسة التي أقيمت تحت عنوانطائرات الدرونتتحدى المستقبل“: “أعتقد أن طائرات الدرون المعدلة والمتخصصة ستصبح أداة رئيسية لدى قوى إنفاذالقانون ومجتمع الاستخبارات الذي سيبدأ باستخدام هذه التقنيات على المستويين التشغيلي والتكتيكي.. ويبرز استخدام طائرات الدرون بغرض النقل وتقديم الحلول اللوجستية كتوجه جديد يحظى بفرصة كبيرةللنمو في هذا السوق، مما يتيح للتقنية الجديدة التفوق على الخدمات اللوجستية المتوفرة حالياً”.

Youtube
WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض