رئيس الأركان

حمد الرميثي: قواتنا المسلحة أحد روافد التلاحم الوطني

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

أكد معالي الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة أن قرار توحيد قواتنا المسلحة يمثل إحدى المحطات التاريخية الفارقة في مسيرتنا الاتحادية، حيث كانت قواتنا المسلحة ولا تزال أحد روافد التلاحم الوطني، حيث يرتبط أبناء الوطن برباط مقدس هو حصن الإمارات ورايتها وقيمها ومبادئها التي تسري في شرايين أبناء الوطن جميعاً، وتجري منهم مجرى الدماء، ما ينعكس في أداء قواتنا المسلحة لأدوارها كافة، القتالية منها والإنسانية والإغاثية، حيث يمثل التنقل بين هذه الأدوار مع التمسك بالقيم الإنسانية والحضارية ذاتها، برهاناً ساطعاً على أصالة شعب الإمارات وتمسكه بغرس القائد المؤسس.

جاء ذلك في كلمة معاليه التي وجهها بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لتوحيد القوات المسلّحة، فيما يلي نصها : // في هذا اليوم الأغر، الذي يحتفل فيه وطننا الغالي بواحدة من أهم النقاط المضيئة في تاريخنا الوطني المجيد، وهي ذكرى توحيد قواتنا المسلحة، نستذكر بكل فخر واعتزاز وتقدير دور القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه المؤسسين، الذين أدركوا قيمة وجود قوة تحمي المكتسبات والمصالح التي تحققها دولة الاتحاد، وبما يضمن لهذه المسيرة أن تمضي بكل ثبات وثقة واقتدار نحو أهدافها التنافسية العالمية المتجددة.

إن توحيد قواتنا المسلحة يمثل درساً بليغاً مبكراً في الوطنية وإدراك الدور الحيوي الذي تضطلع به الجيوش الوطنية في الحفاظ على أمن واستقرار الدولة وصون وحدتها والحفاظ على أراضيها في مواجهة التحديات والتهديدات الخارجية، وهو نهج تمضي عليه وتتمسك به قيادتنا الرشيدة، حيث يمثل تعزيز القدرات التسليحية والخبرات القتالية لقواتنا المسلحة أحد مرتكزات التطوير الشامل الذي تشهده قطاعات الدولة كافة.

إن قرار توحيد قواتنا المسلحة يمثل إحدى المحطات التاريخية الفارقة في مسيرتنا الاتحادية، حيث كانت قواتنا المسلحة ولا تزال أحد روافد التلاحم الوطني، حيث يرتبط أبناء الوطن برباط مقدس هو حصن الإمارات ورايتها وقيمها ومبادئها التي تسري في شرايين أبناء الوطن جميعاً، وتجري منهم مجرى الدماء، ماينعكس في أداء قواتنا المسلحة لأدوارها كافة، القتالية منها والإنسانية والإغاثية، حيث يمثل التنقل بين هذه الأدوار مع التمسك بالقيم الإنسانية والحضارية ذاتها، برهاناً ساطعاً على أصالة شعب الإمارات وتمسكه بغرس القائد المؤسس.

وإذا كانت قواتنا المسلحة قد اتحدت وتوحدت في السادس من مايو عام 1976 لتحمي مكتسبات دولتنا وشعبنا، فإنها اليوم قد غدت جيشاً متطوراً وقوة عسكرية مدربة تمتلك أحدث الأسلحة ولديها من الخبرات القتالية من خلال عقيدة عسكرية، ما يمكنها من الاستجابة لتحديات الحاضر وتدرك متطلبات المستقبل، وتمتلك القدرة على صناعة السلام وترسيخ الاستقرار وحفظ الأمن والاستقرار والإسهام الفاعل مع الجيوش الشقيقة والصديقة في عمليات بناء الدول في مراحل مابعد الصراعات والأزمات، وليست قوة للبغي والعدوان، ويشهد التاريخ على إسهامات قواتنا المسلحة وكفاءتها القتالية واحترافيتها العالية حيث يظهر ذلك جلياً من خلال مشاركتها في المهام الخارجية كافة، سواء في حفظ السلام أو تقديم العون والإغاثة الإنسانية في مناطق النزاعات والصراعات.

كلنا فخر بما تحققه قواتنا المسلحة من أداء نوعي متطور ينعكس في تطوير قدراتها الذاتية كماً وكيفاً وتسليحاً، والاستثمار في العنصر البشري وتأهيله بشكل علمي سليم من خلال الاهتمام بالمعاهد والأكاديميات العسكرية التي تضاهي مثيلاتها في العالم المتقدم من حيث المناهج وطرق التدريب التي تضمن الارتقاء بمستوى الأجيال الشابة من العسكريين، أو من خلال ما تحرص عليه قواتنا المسلحة من تطوير لقدراتها عبر إجراء التدريبات والمناورات المشتركة مع قوات الدول الشقيقة والصديقة.

في هذا اليوم الوطني الغالي، نتذكر بكل العرفان والتقدير شهداء قواتنا المسلحة الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، ودفاعاً عن مبادئ دولتنا الحبيبة وقيمها الإنسانية والحضارية النبيلة، والإسهام الفاعل في حفظ الأمن والسلم في المنطقة والعالم، ورفع راية الإمارات عالية خفّاقة في ميادين الحق والواجب، ونُثمّن تضحياتهم الخالدة التي ستظل من أنصع صفحات ذاكرة الوطن، كما نوجه رسالة شكر وعرفان إلى أبطال قواتنا المسلحة الذين يثبتون دوماً شموخهم وبسالتهم، وعمق ولاءهم وانتمائهم لتراب الامارات الغالي، وتمسكهم بما عاهدوا الله عليه دفاعاً عن الوطن وصون حياضه ومصالحه.

وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، نتقدم باسمي وباسم منتسبي القوات المسلحة جميعاً بأصدق التهاني والتبريكات إلى سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، ونعاهدهم جميعاً على أننا ماضون في رفع راية الإمارات خفاقة عالية، والثبات على الحق والقيم والمبادىء، والارتقاء بجاهزيتنا القتالية، حتى تواصل قواتنا المسلحة أداء دورها الوطني الراسخ، درعاً للوطن وحصناً حصيناً ومنيعاً لأمننا واستقرارنا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض