هند ناصر السويدي
كاتبة إماراتية
Hend Nasser Alsuwaidi
Emirati writer

الإمارات ودبلوماسية السلام وحُسن الجوار

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

في لقاءٍ مُتلفزٍ في السادس عشر من يونيو عام 1999، بين كلٍ من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” والرحالة الإنجليزي ولفريد ثيسجر صاحب كتاب “الرمال العربية”، كان ذلك اللقاء في قصر البحر، قال رحمه الله: “إن دولة الإمارات تؤمن بِحُسن الجوار لما فيه خير للجميع”.
ومنذ باكورة نشأة دولة الإمارات، وإبان فترة تأسيس الاتحاد، وجدنا السعي الدائم من قبل الشيخ زايد “رحمه الله” من أجل ربط الجميع برباط واحد، إلا أن بعض دول الجوار لم ترغب في الانضمام، ولم يكن ذلك عائقاً أمام تنفيذ دولة الإمارات استراتيجيتها القائمة على حُسن الجوار مع الإطار المحيط بها.
وفي “مؤتمر الإرهاب والعقل” في أبوظبي عام 2003، بمشاركة كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، إلى جانب جامعة الدول العربية، قُدمت ورقة بحثية عنوانها “السلام والتآخي في فكر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة” “رحمهما الله وطيب ثراهما”، وهذه الورقة طرحت ما ينطوي عليه فكر الشيخ زايد ودولة الإمارات نحو ترسيخ قيمة السلام والتعايش بين الجميع وأن تكون لغة الحوار هي اللغة السائدة ولا سيما مع الجوار.
ولعل أهم ما يُؤكد سعي دولة الإمارات إلى تمكين لغة السلام مع دول الجوار هو عدم دخولها في مهاترات، من شأنها إلحاق الضرر بأمنها وسلمها الداخلي والخارجي، حول مصير الجزر الثلاث المحتلة طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، والسعي نحو حل المشكلة من خلال القنوات الدبلوماسية بدلاً من فوهات المدافع.
وعلى نفس الوتيرة، سارت قيادتنا الرشيدة على درب زايد، مُؤكدة أن حُسن الجوار عامل أساسي في كافة تحركاتها المستقبلية، حيث أعلنت دولة الإمارات عن مبادئها العشرة للخمسين عاماً القادمة، وجاء في البند الخامس منها أن حُسن الجوار أساس للاستقرار، المحيط الجغرافي والشعبي والثقافي الذي تعيش ضمنه الدولة يعتبر خط الدفاع الأول عن أمنها وسلامتها ومستقبل التنمية فيها، وتطوير علاقات سياسية واقتصادية وشعبية مستقرة وإيجابية مع هذا المحيط يعتبر إحدى أهم أولويات السياسة الخارجية للدولة.
وقد لعبت دولة الإمارات دوراً كبيراً من أجل الحفاظ على علاقة طيبة مع دول الجوار، علاقة يملأها أملٌ نحو مستقبل مشرق يضمن للجميع الاستقرار والأمان والرفاهية.

Twitter
WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض