الدكتور راي جونسون
الرئيس التنفيذي لـ"ASPIRE"
Dr. Ray O. Johnson
CEO, ASPIRE

استخدام الطائرات بدون طيار لتحقيق أهداف الإمارات بشأن خفض انبعاثات الكربون

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

سجلت بريطانيا مؤخراً يومها الأكثر سخونة على الإطلاق، مما دق ناقوس الخطر ليس فقط في البلد الذي يتعرض لموجة حرّ هي الأولى من نوعها، بل في دول العالم أجمع.

تعرض مناخ كوكبنا في الفترة الأخيرة لتغيرات جذرية، يُعزى السبب فيها لظاهرة التغير المناخي الناجمة عن الأنشطة البشرية، والتي لا يمكن حلها إلا بتكاتف الدول وتعاونها للحد من تفاقم الظاهرة وتخفيف آثارها. ووفقاً لتحليل درجات الحرارة المستمر الذي يجريه معهد غودارد لدراسات الفضاء التابع لوكالة ناسا، فقد ارتفع متوسط ​​درجة الحرارة العالمية بما يزيد قليلاً على درجة مئوية واحدة منذ عام 1880، بمعدل 0.15 إلى 0.20 درجة مئوية تقريباً لكل عقد.

وستستمر درجات الحرارة في الارتفاع عند مستويات مخيفة ما لم يتم الحد من الانبعاثات الكربونية على نطاق عالمي. وبوصفها أول دولة في الشرق الأوسط تلتزم بتحقيق صفر انبعاثات بحلول عام 2050، تمتاز دولة الإمارات بالريادة فيما يتعلق بالعمل المناخي.

وتأتي السلطات والشركات التي تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها في صدارة هذا التغيير، إذ تعمل على تعزيز الجهود بما يتماشى مع طموحات الاستدامة الشاملة في البلاد. ومن أبرز الخطوات التي اتخذتها الدولة في هذا الاتجاه، قيامها بفرض حظر على مستوى الدولة للأكياس البلاستيكية التي تستخدم مرة واحدة، والذي دخل حيز التنفيذ اعتباراً من يونيو من هذا العام، بما يتماشى مع أهداف دولة الإمارات المتعلقة بتحقيق الحياد الكربوني.

ويعد قطاع الخدمات اللوجستية في البلاد أحد المحفزات الرئيسية في تعزيز استجابة الإمارات للتغير المناخي، وهو سوق ضخم يتوقع أن يفوق حجمه 30 مليار دولار بحلول العام 2025.

كما تعمل دولة الإمارات على توظيف منظومة من الحلول المبتكرة والمتقدمة لتعزيز ريادة الدولة ودعم رؤيتها المستقبلية، وعلى رأس هذه التقنيات، القيادة الذاتية والطائرات بدون طيار، والتي تلبي جميع متطلبات الاستدامة؛ ووفقاً لدراسة عالمية لتقييم الأثر البيئي لخدمات التوصيل، وخاصة تلك المتعلقة بالمرحلة الأخير، وُجد أن انبعاثات غازات الدفيئة لكل طرد كانت أقل بكثير وبنسبة بلغت (84%) مع استخدام الطائرات بدون طيار مقارنة بشاحنات الديزل. إذ تستهلك الطائرات بدون طيار طاقة أقل بكثير لكل طرد مقارنة بالشاحنات.

وقد زاد الاهتمام والاستثمار العالمي في تقنيات الطائرات بدون طيار بعد جائحة كورونا، نظراً لاعتبارات السلامة وتفضيل عمليات التسليم بدون تلامس. وفي دولة الإمارات، تستثمر الحكومة في الطائرات بدون طيار والروبوتات، بينما تتجه نحو مستقبل أكثر استدامة، وقد وقعت الإمارات مؤخراً ثلاث صفقات بقيمة 178.2 مليون دولار مع شركات محلية ودولية، مما يؤكد اهتمامها بتطوير تقنيات الطائرات بدون طيار.

إن مستقبل التنمية المستدامة مؤتمت، وتحتل دولة الإمارات مكانة جيدة تؤهلها لتكون قاعدة اختبار للابتكارات، بسبب التقنيات الناشئة مثل الطائرات بدون طيار، والروبوتات. وتشكّل فلسفة التعاون التكنولوجي والابتكاري هذه محور اهتمام أسباير، ذراع تطوير الأعمال وإدارة البرامج في مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة بأبوظبي والجهة المنظمة لتحدي محمد بن زايد العالمي الكبير للروبوتات البحرية.

وسيشمل التحدي الكبير، الذي سيركز على استكشاف جوانب جديدة في مجال الروبوتات المستقلة، تعاوناً بين الطائرات والسفن غير المأهولة، مما يتطلب منها أداء مهام ملاحة ومناورة معقدة في بيئة خارجية يُحظر فيها استخدام أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية.

ويهدف التحدي إلى إيجاد حلول رائدة في مجال التكنولوجيا المتقدمة وتعزيز قدرات دولة الإمارات في الوقت ذاته. ومن خلال هذه المبادرات، تشجع دولة الإمارات على التغيير بينما تواصل تعزيز التزامها بأهداف الاستدامة.

WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض