Issue-563-A-2

‬د‭.‬حمد‭ ‬المرزوقي‭ ‬مدير‭ ‬مشروع الإمارات لاستكشاف القمر لـ«الجندي»: «راشد».. مستكشف القمر بسواعد إماراتية 100%

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

أوضح‭ ‬الدكتور‭ ‬حمد‭ ‬المرزوقي‭ ‬مدير‭ ‬مشروع‭ ‬الإمارات‭ ‬لاستكشاف‭ ‬القمر‭ ‬لـ«الجندي‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬المستكشف‭ ‬الإماراتي‭ ‬‮«‬راشد‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬أول‭ ‬مهمة‭ ‬عربية‭ ‬علمية‭ ‬لاستكشاف‭ ‬القمر،‭ ‬سيدرس‭ ‬مواقع‭ ‬جديدة‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬على‭ ‬سطحه،‭ ‬فيما‭ ‬سيتم‭ ‬تصميمه‭ ‬وتطويره‭ ‬بسواعد‭ ‬إماراتية‭ %‬100‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬للفضاء،‭ ‬بينما‭ ‬تمثل‭ ‬المهندسات‭ ‬الإماراتيات‭ %‬35‭ ‬من‭ ‬فريق‭ ‬العمل،‭ ‬وسيكون‭ ‬إطلاقه‭ ‬في‭ ‬2024‭.   ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المهمة‭ ‬تأتي‭ ‬تأكيداً‭ ‬لريادة‭ ‬الدولة‭ ‬العلمية‭ ‬في‭ ‬علوم‭ ‬وأبحاث‭ ‬الفضاء،‭ ‬وتعزيز‭ ‬تنافسية‭ ‬قطاع‭ ‬الصناعات‭ ‬الفضائية‭ ‬في‭ ‬الإمارات‭ ‬إقليمياً‭ ‬وعالمياً،‭ ‬وتصميم‭ ‬تقنيات‭ ‬تمكنهم‭ ‬مستقبلاً‭ ‬من‭ ‬إرسال‭ ‬مهمات‭ ‬بشرية‭ ‬للمريخ‭.‬

استراتيجية‭ ‬وطنية

وأضاف‭ ‬تفصيلياً‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬‮«‬استراتيجية‭ ‬مركز‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬للفضاء‭ ‬2021‭ ‬–‭ ‬2031‮»‬،‭ ‬والاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬للفضاء‭ ‬2030،‭ ‬وينطلق‭ ‬من‭ ‬أهداف‭ ‬علمية‭ ‬محددة،‭ ‬تشمل‭ ‬تطوير‭ ‬تقنيات‭ ‬الروبوتات‭ ‬الخاصة‭ ‬بأنظمة‭ ‬مركبات‭ ‬الاستكشاف،‭ ‬ودراسة‭ ‬مواقع‭ ‬جديدة‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬القمر،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬دراسة‭ ‬وتحليل‭ ‬الغبار،‭ ‬فيما‭ ‬تشمل‭ ‬مهام‭ ‬المستكشف‭ ‬‮«‬راشد‮»‬،‭ ‬إجراء‭ ‬اختبارات‭ ‬لدراسة‭ ‬جوانب‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬سطح‭ ‬القمر،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬التربة‭ ‬القمرية،‭ ‬والخصائص‭ ‬الحرارية‭ ‬للهياكل‭ ‬السطحية،‭ ‬والغلاف‭ ‬الكهروضوئي‭ ‬القمري،‭ ‬وقياسات‭ ‬البلازما‭ ‬والإلكترونيات‭ ‬الضوئية،‭ ‬وجزيئات‭ ‬الغبار‭ ‬الموجودة‭ ‬فوق‭ ‬الجزء‭ ‬المضيء‭ ‬من‭ ‬سطح‭ ‬القمر‭.‬

وتابع‭ ‬أن‭ ‬المستكشف‭ ‬الإماراتي‭ ‬سيجوب‭ ‬سطح‭ ‬القمر‭ ‬متنقلاً‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬جديدة‭ ‬لم‭ ‬تسبق‭ ‬دراستها‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬حيث‭ ‬سيقوم‭ ‬بالتقاط‭ ‬بيانات‭ ‬وصور‭ ‬نادرة،‭ ‬من‭ ‬المخطط‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬عددها‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1000‭ ‬صورة،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬إرسالها‭ ‬إلى‭ ‬محطة‭ ‬التحكم‭ ‬الأرضية‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬للفضاء،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬اختبار‭ ‬أجهزة‭ ‬ومعدات‭ ‬تقنية‭ ‬تتم‭ ‬تجربتها‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى،‭ ‬تتعلق‭ ‬بالروبوتات‭ ‬والاتصالات‭ ‬والتنقل‭ ‬والملاحة‭. ‬

باني‭ ‬دبي

وذكر‭ ‬المرزوقي‭ ‬أن‭ ‬المستكشف‭ ‬أطلق‭ ‬عليه‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬راشد‮»‬‭ ‬تيمناً‭ ‬بالمغفور‭ ‬له‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬آل‭ ‬مكتوم،‭ ‬باني‭ ‬دبي‭ ‬الحديثة،‭ ‬وسيقوم‭ ‬بإجراء‭ ‬اختبارات‭ ‬علمية‭ ‬عديدة‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬إحداث‭ ‬تطورات‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬العلوم‭ ‬والتكنولوجيا،‭ ‬وتقنيات‭ ‬الاتصال‭ ‬والروبوتات،‭ ‬والعديد‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬الأخرى،‭ ‬كقطاع‭ ‬الصناعات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬وقطاع‭ ‬الاتصالات،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭.‬

وشرح‭ ‬أن‭ ‬فريق‭ ‬المهندسين‭ ‬والباحثين‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬للفضاء،‭ ‬من‭ ‬الكوادر‭ ‬الوطنية،‭ ‬سيعملون‭ ‬على‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬وضع‭ ‬التصميم‭ ‬الهندسي‭ ‬بحلول‭ ‬2021،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬تصنيع‭ ‬النموذج‭ ‬الهندسي‭ ‬في‭ ‬2022،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬إجراء‭ ‬التجارب‭ ‬والاختبارات‭ ‬الأولية‭ ‬لتطوير‭ ‬النموذج‭ ‬الأولي‭ ‬عام‭ ‬2023،‭ ‬بينما‭ ‬سيتم‭ ‬إطلاق‭ ‬مستكشف‭ ‬القمر‭ ‬في‭ ‬2024‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬قياسية‭ ‬أخرى‭ ‬تضاف‭ ‬إلى‭ ‬إنجازات‭ ‬الدولة‭ ‬الفضائية‭.‬

وبين‭ ‬أن‭ ‬‮«‬راشد‮»‬‭ ‬يتميز‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬المزايا‭ ‬والمواصفات‭ ‬التقنية‭ ‬العالية‭ ‬الجودة‭ ‬والكفاءة،‭ ‬حيث‭ ‬سيتم‭ ‬تزويده‭ ‬بكاميرات‭ ‬عالية‭ ‬الجودة‭ ‬ذات‭ ‬استخدامات‭ ‬علمية‭ ‬وتقنية،‭ ‬تشمل‭ ‬كاميرتين‭ ‬أساسيتين‭ ‬يتم‭ ‬التحكم‭ ‬بإحداها‭ ‬بشكل‭ ‬عمودي‭ ‬وأفقي،‭ ‬وكاميرا‭ ‬المجهر،‭ ‬وكاميرا‭ ‬التصوير‭ ‬الحراري،‭ ‬ونظام‭ ‬تعليق‭ ‬وأنظمة‭ ‬استشعار‭ ‬واتصال‭ ‬متطورة،‭ ‬وهيكل‭ ‬خارجي‭ ‬وألواح‭ ‬شمسية‭ ‬لتزويده‭ ‬بالطاقة،‭ ‬موضحاً‭ ‬أنه‭ ‬سيعمل‭ ‬بالاعتماد‭ ‬على‭ ‬ألواح‭ ‬الطاقة‭ ‬الشمسية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬أجهزة‭ ‬استشعار‭ ‬وأنظمة‭ ‬مجهزة‭ ‬لتحليل‭ ‬خصائص‭ ‬التربة‭ ‬والغبار‭ ‬والنشاطات‭ ‬الإشعاعية‭ ‬والكهربائية‭ ‬والصخور،‭ ‬كما‭ ‬سيتضمن‭ ‬نظاماً‭ ‬لتعزيز‭ ‬كفاءة‭ ‬التصاق‭ ‬عجلات‭ ‬المستكشف‭ ‬بسطح‭ ‬القمر،‭ ‬وتسهيل‭ ‬عملية‭ ‬تخطي‭ ‬الحواجز‭ ‬الطبيعية،‭ ‬وهيكلاً‭ ‬متيناً‭ ‬لحماية‭ ‬الأجهزة‭ ‬والمحركات‭ ‬من‭ ‬تغير‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭.‬

صناعات‭ ‬فضائية

ولفت‭ ‬المرزوقي‭ ‬إلى‭  ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬مهمة‭ ‬‮«‬راشد‮»‬،‭ ‬وتتعلق‭  ‬بالبيئة‭ ‬الصعبة‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬القمر،‭ ‬حيث‭ ‬يتصف‭ ‬ببيئة‭ ‬أقسى‭ ‬من‭ ‬المريخ،‭ ‬تصل‭ ‬فيها‭ ‬درجة‭ ‬الحرارة‭ ‬إلى‭ ‬173‭ ‬درجة‭ ‬مئوية‭ ‬تحت‭ ‬الصفر،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬مواصفات‭ ‬التربة‭ ‬القمرية‭ ‬الصعبة،‭ ‬والخصائص‭ ‬الحرارية‭ ‬للهياكل‭ ‬السطحية،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تشكل‭ ‬تحديات‭ ‬أمام‭ ‬مهمة‭ ‬المستكشف،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬تركيز‭ ‬الفريق‭ ‬العلمي‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬والمهندسين‭ ‬ينصب‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬مستكشف‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬تخطي‭ ‬العقبات‭ ‬المحتملة،‭ ‬التي‭ ‬تشمل‭ ‬صعوبة‭ ‬الهبوط‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬القمر،‭ ‬الذي‭ ‬يعتبر‭ ‬من‭ ‬أصعب‭ ‬مهمات‭ ‬استكشاف‭ ‬الفضاء،‭ ‬بسبب‭ ‬الدقة‭ ‬التي‭ ‬يتطلبها‭ ‬إنجاح‭ ‬العملية،‭ ‬حيث‭ ‬تبلغ‭ ‬نسبة‭ ‬النجاح‭ ‬فيها‭ %‬45‭ ‬فقط‭.‬

وتطرق‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬سيدعم‭ ‬جهود‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬الارتقاء‭ ‬بقطاع‭ ‬الصناعات‭ ‬الفضائية‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وتطويره‭ ‬وتمكينه‭ ‬للمساهمة‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬المستقبل‭ ‬بعقول‭ ‬وسواعد‭ ‬إماراتية‭ ‬مبتكرة،‭ ‬وإعدادهم‭ ‬وتأهيلهم‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬استكشاف‭ ‬الفضاء‭ ‬الخارجي،‭ ‬موضحاً‭ ‬أنه‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬المشروع،‭ ‬تُضيف‭ ‬الإمارات‭ ‬فصلاً‭ ‬جديداً‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬البعثات‭ ‬الفضائية‭ ‬إلى‭ ‬القمر،‭ ‬وتدخل‭ ‬التاريخ‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬العقول،‭ ‬لتؤكد‭ ‬مكانة‭ ‬الدولة‭ ‬وسمعتها‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬البشرية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬رؤيتها‭ ‬لابتعاث‭ ‬نهضة‭ ‬علمية‭ ‬عربية‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وجعلها‭ ‬قبلةً‭ ‬للعلماء‭ ‬والباحثين‭.‬

استفسارات‭ ‬علمية

وأفاد‭ ‬أن‭ ‬المستكشف‭ ‬سيتم‭ ‬تطويره‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬للفضاء،‭ ‬فيما‭ ‬سيكون‭ ‬هناك‭ ‬تعاون‭ ‬مع‭ ‬شريك‭ ‬دولي‭ ‬سوف‭ ‬يتم‭ ‬اختياره‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة،‭ ‬لدعم‭ ‬‮«‬راشد‮»‬‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬الهبوط‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬القمر،‭ ‬مبيناً‭ ‬أن‭ ‬أهمية‭ ‬المشروع‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬استفسارات‭ ‬علمية‭ ‬عن‭ ‬القمر‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬كشفها‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬فيما‭ ‬يتطلع‭ ‬المجتمع‭ ‬العلمي‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬إجابات‭ ‬تفسرها،‭ ‬وأنهم‭ ‬أجروا‭ ‬دراسات‭ ‬دقيقة‭ ‬لمختلف‭ ‬المهمات‭ ‬السابقة‭ ‬للقمر،‭ ‬للتعرف‭ ‬على‭ ‬نتائجها،‭ ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬مهمة‭ ‬المستكشف‭ ‬الإماراتي،‭ ‬ستبدأ‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬انتهى‭ ‬الآخرون،‭ ‬حتى‭ ‬تكون‭ ‬إضافة‭ ‬حقيقية‭ ‬وقوية‭ ‬لمجتمع‭ ‬العلوم‭ ‬العالمي‭. ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬احتياجاتهم‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتقنيات‭ ‬الفضائية‭ ‬الجديدة‭.‬

وشرح‭ ‬أن‭ ‬مهمة‭ ‬الإمارات‭ ‬لاستكشاف‭ ‬القمر‭ ‬تعتمد‭ ‬في‭ ‬تفاصيلها‭ ‬ومستهدفاتها‭ ‬العلمية‭ ‬على‭ ‬الإنجازات‭ ‬التي‭ ‬حققتها‭ ‬المهمات‭ ‬السابقة،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬خريطة‭ ‬عالمية‭ ‬لاستكشاف‭ ‬الفضاء‭ ‬الخارجي،‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬التبادل‭ ‬العلمي‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬والوصول‭ ‬لآفاق‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الاكتشافات‭ ‬في‭ ‬علوم‭ ‬الفضاء‭.‬

تكنولوجيا‭ ‬جديدة

ونبه‭ ‬المرزوقي‭ ‬أن‭ ‬لكل‭ ‬مهمة‭ ‬فضائية‭ ‬خصوصيتها،‭ ‬ولذلك‭ ‬فهم‭ ‬يحتاجون‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬جديدة‭ ‬تناسب‭ ‬خصوصية‭ ‬مهمتهم،‭ ‬وأنهم‭ ‬يعتمدون‭ ‬على‭ ‬تطور‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬المستمر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭ ‬لتقليل‭ ‬نسبة‭ ‬المخاطر،‭ ‬وأنه‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬فهم‭ ‬المخاطر‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المهمات،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تفاديها‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬الأخطاء‭ ‬التي‭ ‬تسببت‭ ‬بفشل‭ ‬المهمات‭ ‬السابقة،‭ ‬خاصة‭ ‬أنهم‭ ‬يستهدفون‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المريخ،‭ ‬وبناء‭ ‬مستوطنة‭ ‬بشرية‭ ‬على‭ ‬سطحه،‭ ‬وأن‭ ‬الوصول‭ ‬للقمر‭ ‬يُعد‭ ‬محطة‭ ‬مهمة،‭ ‬لتصميم‭ ‬وتطوير‭ ‬تقنيات‭ ‬تمكننا‭ ‬مستقبلاً‭ ‬من‭ ‬إرسال‭ ‬مهمات‭ ‬بشرية‭ ‬للمريخ‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬المستكشف‭ ‬الإماراتي‭ ‬سيهبط‭  ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬لم‭ ‬يختبرها‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬مهمات‭ ‬استكشاف‭ ‬القمر‭ ‬السابقة،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬فإن‭ ‬البيانات‭ ‬والصور‭ ‬التي‭ ‬سيوفرها،‭ ‬ستكون‭ ‬حديثة‭ ‬وجديدة،‭ ‬وذات‭ ‬قيمة‭ ‬عالية،‭ ‬وخلال‭ ‬التجربة‭ ‬سيجمع‭ ‬المستكشف‭ ‬البيانات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالمسائل‭ ‬العلمية،‭ ‬مثل‭ ‬أصل‭ ‬النظام‭ ‬الشمسي‭ ‬وكوكبنا‭ ‬والحياة،‭ ‬فيما‭ ‬سيعد‭ ‬“راشد”‭ ‬منصة‭ ‬مثالية‭ ‬لاختبار‭ ‬التقنيات‭ ‬والمعدات‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬ستستخدم‭ ‬مستقبلاً‭ ‬في‭ ‬بعثات‭ ‬استكشاف‭ ‬الفضاء‭ ‬الخارجي‭ ‬ومنها‭ ‬المريخ‭.‬

اختبارات‭ ‬متنوعة

وتابع‭ ‬أن‭ ‬الهبوط‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬القمر‭ ‬سيتيح‭ ‬اختبار‭ ‬تعرض‭ ‬أجهزة‭ ‬الاستشعار‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬التقنيات‭ ‬لبيئة‭ ‬الفضاء‭ ‬فترات‭ ‬طويلة،‭ ‬واختبار‭ ‬تقنيات‭ ‬جديدة،‭ ‬لكون‭ ‬القمر‭ ‬البيئة‭ ‬الأمثل‭ ‬لمثل‭ ‬هذه‭ ‬الاختبارات‭ ‬والأقرب‭ ‬إلى‭ ‬الأرض،‭ ‬ما‭ ‬سيساعد‭ ‬على‭ ‬اختبار‭ ‬قدرات‭ ‬الإمارات‭ ‬قبل‭ ‬الانطلاق‭ ‬في‭ ‬مهمات‭ ‬استكشافية‭ ‬مأهولة‭ ‬إلى‭ ‬المريخ،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬يعد‭ ‬خطوة‭ ‬محورية‭ ‬تمهد‭ ‬الطريق‭ ‬أمام‭ ‬تحقيق‭ ‬‮«‬استراتيجية‭ ‬المريخ‭ ‬2117‮»‬،‭ ‬وسيقدم‭ ‬إجابات‭ ‬ومعلومات‭ ‬تحدد‭ ‬سير‭ ‬مهمتهم‭ ‬في‭ ‬استكشاف‭ ‬الكوكب‭ ‬الأحمر‭.‬

وأردف‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬الإمارات‭ ‬لاستكشاف‭ ‬القمر‭ ‬سيكون‭ ‬بالتأكيد‭ ‬خطوة‭ ‬محورية‭ ‬تمهد‭ ‬الطريق‭ ‬أمام‭ ‬تحقيق‭ ‬‮«‬استراتيجية‭ ‬المريخ‭ ‬2117‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬سيقدم‭ ‬المشروع‭ ‬معلومات‭ ‬تساعدهم‭ ‬في‭ ‬مهمتهم‭ ‬لاستكشاف‭ ‬المريخ،‭ ‬وتفيد‭ ‬المعرفة‭ ‬البشرية،‭ ‬والمخطط‭ ‬أن‭ ‬يرسل‭ ‬المستكشف‭ ‬صوراً‭ ‬للهبوط‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬القمر،‭ ‬والصور‭ ‬السطحية‭ ‬الأولى،‭ ‬وصوراً‭ ‬ليلية‭ ‬للأرض،‭ ‬وصوراً‭ ‬حرارية،‭ ‬وصوراً‭ ‬ذاتية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬إرسال‭ ‬بيانات‭ ‬الملاحة،‭ ‬والتي‭ ‬تتضمن‭ ‬وقت‭ ‬الرحلة‭ ‬وبيانات‭ ‬التضاريس‭ ‬السطحية‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬القمر،‭ ‬وبيانات‭ ‬وحدة‭ ‬القياس‭ ‬بالقصور‭ ‬الذاتي‭(‬IMU‭)‬،‭ ‬ودرجات‭ ‬الحرارة،‭ ‬واستهلاك‭ ‬الطاقة،‭ ‬وكل‭ ‬هذه‭ ‬المخرجات‭ ‬تمهد‭ ‬لمشروع‭ ‬استكشاف‭ ‬المريخ‭ ‬بنجاح‭.‬

كوادر‭ ‬وطنية

وأكد‭ ‬أنه‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬تأهيل‭ ‬الكوادر‭ ‬الوطنية‭ ‬فإن‭ ‬المشروع‭ ‬يُعد‭ ‬بمثابة‭ ‬فرصة‭ ‬مثالية‭ ‬لتأهيل‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الكفاءات‭ ‬الإماراتية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القطاع،‭ ‬وإكسابهم‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الخبرات‭ ‬والمهارات،‭ ‬كي‭ ‬يقودوا‭ ‬مهمات‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬المستقبل،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سيتحقق‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬خلال‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬المستكشف،‭ ‬أما‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بإلهام‭ ‬الأجيال‭ ‬الجديدة‭ ‬فإن‭ ‬الإنجازات‭ ‬الإماراتية‭ ‬العديدة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الفضاء،‭ ‬أضحت‭ ‬حافزاً‭ ‬مهماً‭ ‬لالتحاق‭ ‬الكثيرين‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬لخدمة‭ ‬وطنهم‭ ‬وإعلاء‭ ‬رايته،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬“مشروع‭ ‬الإمارات‭ ‬لاستكشاف‭ ‬القمر”‭ ‬يندرج‭ ‬ضمن‭ ‬مبادرات‭ ‬استراتيجية‭ ‬“المريخ‭ ‬2117”‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬أول‭ ‬مستوطنة‭ ‬بشرية‭ ‬على‭ ‬كوكب‭ ‬المريخ،‭ ‬بينما‭ ‬يحظى‭ ‬المشروع‭ ‬بتمويل‭ ‬مباشر‭ ‬من‭ ‬صندوق‭ ‬تطوير‭ ‬قطاع‭ ‬الاتصالات‭ ‬وتقنية‭ ‬المعلومات‭ ‬الذراع‭ ‬التمويلي‭ ‬للهيئة‭ ‬العامة‭ ‬لتنظيم‭ ‬قطاع‭ ‬الاتصالات‭ ‬بالدولة‭. ‬

أجرى اللقاء: رازي عزالدين الهدمي – تصوير: محمد حسن الشاعر

WhatsApp
Dubai Airshow
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض