585 Web Interviews A

«ماثيو كريمبين» مدير خط إنتاج أعمال الإنذار المبكر لدى شركة «ريثيون ميسلز آند ديفينس» لـ«الجندي»: رادار الإنذار المبكر يلعب دوراً محورياً وهو الأقوى والأكثر كفاءة في العالم

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

توفر شركة «ريثيون ميسلز آند ديفينس» لعملائها في أكثر من خمسين دولة حول العالم حلولاً متقدمة وشاملة تساعدهم على اكتشاف التهديدات وتعقبها واعتراضها. وتشمل الحلول مجموعة واسعة من أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي والأسلحة الدقيقة والرادارات وأنظمة القيادة والتحكم وتقنيات الدفاع المتقدمة التي تساعد على حماية المواطنين والقوات العسكرية والبنية التحتية.

وتحتل «ريثيون ميسلز آند ديفينس» اليوم مكانة مرموقة في مختلف القطاعات العسكرية، خاصة ما يتعلق منها برادار الإنذار المبكر، حيث أثبتت كفاءتها وقوتها في التصدي لمختلف التهديدات. ولإلقاء الضوء على رادار الإنذار المبكر، والتعرف على مهماته الرئيسية ومميزاته وتقنياته المتقدمة، التقت مجلة «الجندي» السيد «ماثيو كريمبين»، مدير خط إنتاج أعمال الإنذار المبكر لدى شركة «ريثيون ميسلز آند ديفينس» وأجرت معه الحوار التالي:

ما الذي يميز رادار الإنذار المبكر (EWR) عن غيره؟
يتّسم رادار الإنذار المبكر (Early Warning Radar) بقدرته على استشعار وتعقّب غارة جماعية لأكثر من 1,000 هدف في وقت واحد من مسافة تزيد على 5,000 كيلومتر. ونظراً لنطاقه الواسع وقوته الحسابية، يلعب الرادار دوراً محورياً في منظومة الردع النووي الأمريكي على مدى عقود. ولهذا السبب، يعتبر الرادار الأقوى والأكثر كفاءة في العالم.
ما هي المهمات الرئيسية لرادار الإنذار المبكر؟
يتمكّن رادار الإنذار المبكر من تنفيذ أربع مهام أساسية:
• الكشف المبكر والتعقب: يمكن لرادار الإنذار المبكر التحذير من التهديدات الصاروخية والكشف عن نقطة إطلاقها قبل 20 دقيقة من حدوثها. وبهذا، يدرك الأعداء أنه يمكن تعقّبهم، حتى من مسافات بعيدة، وأن الهجوم الانتقامي محتمل.
• دفاع جوي وصاروخي متكامل: كجزء من بنية دفاع صاروخي متكامل متعدد الطبقات، يوفر الرادار تغطية شاملة بزاوية 360 درجة كما يجمع بيانات التعقّب الدقيق ويصطف مع رادارات التحكم بالنيران ومستجيباتها، الأمر الذي يحسّن فعالية الدفاع الصاروخي على المستوى الوطني.
• المراقبة الجوية: تبدو آلاف الأجسام المتمركزة في المدار الأرضي المنخفض وكأنها صواريخ باليستية تكتيكية. من هنا، يسمح المدى البعيد لرادار الإنذار المبكر بتمييز الصواريخ الباليستية التكتيكية عن الأقمار الصناعية أينما كانت في الأفق لضمان كشف التهديدات الحقيقية وتمييزها عن الخاطئة منها. ومع وجود 6,000 قمر صناعي في المدار اليوم – وهو عدد من المتوقع أن يتضاعف ثلاث مرات في السنوات العشر القادمة – يبقى من المهم الحفاظ على سلامة الأقمار الصناعية أثناء الرحلات التجارية.
• حجم المراقبة الجوية والتعقب: مع ازدياد الكثافة في المجال الجوي التجاري، بات التمييز بين الطائرات الصديقة والمعادية أمراً أساسياً. ويتّسم رادار الإنذار المبكر بقدرته على التمييز الدقيق ودعمه في تنسيق التهديدات وتحديدها والإبلاغ عنها.


كيف يكمّل رادار الإنذار المبكر أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي التي تشغلها بعض الدول اليوم؟
عمدت شركة «ريثيون ميسلز آند ديفينس» على توفير الربط الكامل بين رادار الإنذار المبكر ومجموعة من الأنظمة في بيئة سيبرانية آمنة وصلبة. وتشمل هذه الأنظمة رادار AN/TPY-2، وحلول باتريوت العالمية، ومستشعر الدفاع الجوي والصاروخي ذا المستوى الأدنى (LTAMDS)، ومنظومة ثاد.
إلى أي مدى يتلاءم رادار الإنذار المبكر مع دول الشرق الأوسط؟
يستخدم رادار الإنذار المبكر نطاق التردد الفائق، أو UHF، الذي يوفر مجموعة واسعة من المزايا مقارنة بالرادارات العاملة على موجة S-band، بما في ذلك القدرة على تتبع وتصنيف عدد أكبر من الأهداف في وقت واحد. ويتطلب الرادار قوة وطاقة أقل للعمل مما يجعله الحل الأنسب لمنطقة الشرق الأوسط والمكمّل المثالي للأنظمة المشغلة في دول مثل الإمارات العربية المتحدة.
ما هي أحدث التطويرات على رادار الإنذار المبكر؟
على مدى أكثر من 25 عاماً، وفّر رادار الإنذار المبكر مهام التحذير والدفاع الصاروخي في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد استثمرت الولايات المتحدة وحلفاؤها باستمرار في هذا النظام لمواجهة التهديدات الناشئة، خاصة في وحدة الإرسال والاستقبال الصلبة المصنعة من نيتريد الغاليوم التي توفر قدرات أوسع واستهلاك طاقة محسّن، الأمر الذي يقلّل من تكاليف التشغيل. وتشمل التطويرات الأخرى تحسينات على البرمجيات التي من شأنها تعزيز مراقبة الأهداف وتتبعها وتصنيفها.
كيف تعتزم شركة ريثيون الاستفادة من القدرات الاستثنائية لرادار الإنذار المبكر؟
حدّثت الشركة رادارات الإنذار المبكر المطورة (Upgraded EWR) ببرامج من الجيل الثاني تشمل تركيب ودمج معالجات البيانات والإشارات والعرض والتحكم، وأحدث بروتوكولات ضمان المعلومات والأمن السيبراني، وتحسينات على تطبيقات المهام وبرامج معالجة الإشارات، بالإضافة إلى شبكة حديثة وأنظمة اتصالات خارجية متطورة. وتضمن هذه التحسينات أن يبقى الرادار قادراً على تتبع واكتشاف التهديدات المتطورة.
في الفترة الأخيرة، دمجت شركة ريثيون قدرات رادار الإنذار المبكر من نوع AN/FPS-132 ومنظومة المراقبة الرادارية المتنقلة لقوات الجيش والبحرية (AN/TPY-2). ما هي المزايا التي توفرها عملية الدمج تلك؟
يغطي رادار الإنذار المبكر من نوع (AN/FPS-132) نطاقاً واسعاً في حين تضمن منظومة المراقبة الرادارية المتنقلة لقوات الجيش والبحرية (AN/TPY-2) أعلى دقة ممكنة في تمييز هوية الأهداف. وكلا المنظومتين من صنع شركة “ريثيون ميسلز آند ديفينس”. وفي حين يمكن لكلا المنظومتين تأدية مهامهما بشكل مستقل وعلى أكمل وجه، سيثمر الربط الكامل بينهما عن اغتنام المزايا المختلفة في كل منهما لناحية كيفية وزمن رصد الأهداف. يحدد رادار الإنذار المبكر الأهداف ويتتبعها – حتى خلال الغارات الجماعية؛ ويرسل بعدها إشارة لمنظومة (TPY-2) للبحث عن التهديد في المكان الصحيح وتحييده. ويضمن هذا الربط تعزيز قدرات الرصد والمراقبة، لا سيما في البيئات التي يصعب فيها رؤية وتحديد التهديدات.
كيف تخطط شركة ريثيون لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التقنيات المختلفة على صعيد أوسع، لا سيما الرادارات؟
لا تزال شركة «ريثيون ميسلز آند ديفينس» في طليعة تقنيات الدفاع، مثل هندسة المهام والتكنولوجيا الرقمية وغيرها، حيث تمكّن هذه التقنيات أجهزة الاستشعار من الرؤية لمسافة أبعد. ويمكّن هذا بدوره أنظمة القيادة والتحكم من معالجة البيانات بشكل أسرع والمشغلين من استخدام الأنظمة الاعتراضية لإشراك أهدافهم بدقة أكبر. وتساعد هذه التقنيات، المنتشرة في جميع أنحاء العالم، الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها في جعل العالم مكاناً أكثر أماناً.


كيف تصفون رادار الإنذار المبكر في ثلاث عبارات؟
• مثابر: تم تصميم رادارات الإنذار المبكر بشكل فريد وتشغيلها في الميدان بنسبة تقرب من 100%. ويتميز هذا النوع من الرادارات بقدرته على تحديد التهديدات الواردة على مدار الساعة والاصطفاف مع الأصول الموجودة داخل البلاد.
• مكمّل: توفر رادارات (AN/TPY-2) لدول الشرق الأوسط قدرات استثنائية من ناحية تمييز هوية الأهداف. وبهدف سد فجوات مهام الإنذار المبكر وتحسين التغطية وكفاءة المستجيبات في أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل، يسمح تردد النطاق UHF الخاص برادار الإنذار المبكر بتوفير مدى أوسع وتكلفة أقل مقارنة بالرادارات العاملة على موجة S-band.
• قابل للتشغيل البيني: تقوم رادارات الإنذار المبكر بدعم المهام كجزء من حل متكامل، وذلك عبر الاستفادة من الأصول المتواجدة داخل البلاد. وقد شغّلت شركة «ريثيون تكنولوجيز» أنظمة قيادة وتحكم مثبتة الفعالية في بيئة سيبرانية آمنة، ومتّصلة بأنظمة «باتريوت» و«ثاد». ويتيح هذا الاتصال تحقيق التآزر على مستوى الأنظمة مثل الاصطفاف والاشتباك عن بعد والتعيين المحسّن لأنظمة الاستجابة.
ماذا عن وجود شركة «ريثيون ميسلز آند ديفينس» في دولة الإمارات العربية المتحدة؟
تتمتع شركتا «ريثيون تكنولوجيز» و»ريثيون ميسلز آند ديفينس» بعلاقة وثيقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة تمتدّ على أكثر من ثلاثة عقود. وقد اتخذت هذه العلاقة خطوة مهمة إلى الأمام في عام 2017 مع إنشاء شركة «ريثيون الإمارات» في أبوظبي. ومن خلال العمل عن كثب مع شركائنا وعملائنا، سنواصل المساهمة في دعم منظومة التصنيع والتوريد الإماراتية وأهداف التنويع الاقتصادي طويلة الأجل للدولة، وتعزيز قدرات الطيران والدفاع المحلية.
ما هي الرسالة التي تودون توجيهها إلى مجتمع الدفاع بشكل عام، ودولة الإمارات بشكل خاص عبر مجلة الجندي؟
تلتزم شركة ريثيون بتطوير القدرات الدفاعية المحلية من خلال دعم التصنيع المحلي، والاستمرار في دعم وتحديث أنظمة الدفاع التي تديرها دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم، وتنمية المواهب المهنية الإماراتية.

بروفايل

انضم إلى شركة ريثيون في عام 2006 وشغل فيها مناصب متعددة.

«ماثيو كريمبين» مدير خط إنتاج أعمال الإنذار المبكر لدى شركة “ريثيون ميسلز آند ديفينس” التابعة لشركة «ريثيون تكنولوجيز».

حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من الأكاديمية العسكرية الأمريكية في ويست بوينت، ودرجة الماجستير في الهندسة الكهربائية من جامعة ماساتشوستس في أمهيرست، وهو عضو في معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات IEEE.

» حوار: الجندي

WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض