Interviews-A-1-3

رئيس شركة «إدج» التنفيذي: هدفنا إنتاج تقنيات على أعلى المستويات العالمية

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

› أجرى اللقاء: محمد فهد الحلبية › تصوير: محمد حــسـن الـشاعـر
وسط مؤتمر حاشد ضم عدداً غفيراً من الشيوخ وكبار الشخصيات ومسؤولين عسكريين ومدنيين ورجال إعلام وممثلين للصناعات الدفاعية من داخل الدولة وخارجها، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ،يوم 5 نوفمبر 2019، شركة «إيدج EDGE» التي تشكل أضخم تحالف صناعي دفاعي على مستوى الإمارات وربما على مستوى المنطقة. تهدف شركة «إدج» بصورة رئيسة إلى جعل دولة الإمارات لاعباً عالمياً بارزاً على صعيد إنتاج التكنولوجيا المتقدمة. انتهزت «الجندي» هذه الفرصة والتقت سعادة فيصل البناي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لهذا الصرح الكبير «إيدج»، وحاورته حول طبيعة هذه الشركة، والهدف من إنشائها، والدور الذي ستلعبه في دعم قواتنا المسلحة وما شابه، وإليك عزيزي القارئ ما دار في هذا الحوار:

هل لكم أن تعطونا نبذة عن شركة «إدج EDGE» التي أطلقتموها اليوم (5/11/2019) تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة؟
ستضم شركة «إدج» تحت مظلتها 25 شركة إماراتية متخصصة بصناعات دفاعية تغطي جميع المجالات تقريباً، و12000 موظف يعملون في خمس قطاعات للتطوير التقني: قطاع التسليح، قطاع الأنظمة الجوية والبحرية والجوية، قطاع الأمن السيبراني (الإلكتروني)، قطاع الحرب الإلكترونية، وقطاع الإمداد.
وسوف تعمل إيدج على تطوير قابلية أنظمتها للتشغيل البيني المشترك (أي ضمن التحالفات)، وتعزيز خبراتها استجابةً لمتطلبات العصر الجديد التي تستند بصورة جوهرية إلى تطوير قدرات التأقلم والتوافقية من خلال تبنيها للتكنولوجيات المتقدمة مثل، المركبات ذاتية التسيير، والأنظمة السيبرانية، وأنظمة الدفع (المحركات) المتقدمة، والروبوتات والأنظمة الذكية، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي في جميع المنتجات والخدمات.
ماهو الدور الذي ستلعبه «إدج» على ساحة الصناعات الدفاعية؟
ستلعب «إدج» أولاً دوراً فاعلاً في تعزيز مكانة الإمارات وتمكينها من حماية نفسها بنفسها من خلال توفير القدرات الدفاعية المتقدمة لقواتها المسلحة وتعزير استقلاليتها. ثانياً: تعزيز دور الإمارات في أن تكون دولة مصدِّرة للتقنيات المتقدمة وهذه سياسة مُعلنة للإمارات تهدف إلى نقل الإمارات من مرحلة المعرفة إلى مرحلة تصدير التقنيات المتقدمة إلى خارج الدولة من خلال التعاون والتنسيق بين “إدج” وبين شركات أخرى موجودة على أرض الإمارات، ما يساهم في الارتقاء باقتصاد الإمارات وتعزيز مكانتها في هذا المجال. إقامة شراكات نوعية مع شركات أجنبية للمساعدة في حماية الدولة والدول الحليفة والتكامل مع شركات أخرى منتقاة وليس منافستها للوصول إلى المنتجات المطلوبة بسرعة وبدقة وبالصورة الأمثل. كما ستقوم «إدج» بتقديم الحلول الدفاعية المهمة للدولة وحلفائها، وحشد جميع القدرات وتنسيقها ومزاوجتها للرفع من مستوى منتجاتنا نوعاً وكمّاً ومن ثم تسريع إخراجها إلى حيز الوجود. ومن أجل بناء القدرات والتسريع بإنتاجها، لن نقوم بتصنيع كل شيء من الألف إلى الياء أي أننا لن نقوم بصناعة كل شيء من نقطة الصفر، بل إننا سنستفيد مما هو متاح وجاهز في الأسواق التجارية أيضاً كي ندمجه بمنتجاتنا وبهذا نتمكن من زيادة تسريع عمليات الإنتاج لدينا.
أثناء توجهكم بالكلمة للحضور، ركزتم بالحديث عن الدور الذي ستلعبه «إدج» في الدفاع السيبراني، ما السبب في ذلك؟
الدفاع السيبراني لا غنى عنه ولا بد منه في الوقت الحالي وفي المستقبل لكل دولة تحرص على سير العمل بسلاسة وسلامته في منشآتها الحيوية والاقتصادية، فكم من حوادث اختراق للشبكات الوطنية لبعض الدول حول العالم وفي منطقتنا تسببت في تكبيد الدول المتضررة خسارات مادية كبيرة. وعلى المستوى العسكري يصبح الأمر أخطر بكثير بالطبع لاسيما وأن الأمر بهذه الحالة يتعدى إلى الأمن الوطني، حيث بإمكان التخريب الإلكتروني المعادي أن يتسبب في شل عمل الأجهزة الإلكترونية لأنظمة الصواريخ الموجهة كصواريخ الدفاع الجوي مثلاً، والتشويش على الاتصالات أو اختراقها وبث أوامر مغلوطة أوعكس الأوامر العسكرية للقوات الصديقة، مثلاً وبالتالي تنشر البلبلة بين القوات الصديقة وتؤثر سلباً على معنويات الجيوش وربما تتسبب بهزيمتها، ومما فاقم هذا الأمر مؤخراً انتشارالحروب الهجينة واللامتماثلة التي تشنها مجموعات أو فصائل متمردة وإرهابية تستخدم جيوشاً متخصصة بالتخريب الإلكتروني. فالدفاع السيبراني بات ضرورة أمنية واقتصادية.
خلال المؤتمر الذي تحدثتم فيه عبرتم عن طموحاتكم في إنتاج تقنيات غاية في التطور تضاهي أفضل المواصفات العالمية، وهذا يحتاج إلى وجود آلية فاعلة واكتساب تقنيات وخبرات متطورة من الدول المتقدمة، مالذي فعلتموه بهذا الصدد؟
الآن كما ذكرت لدينا 25 شركة بعضها تنتج من قبل تقنيات متقدمة بالفعل. الفرق هو مالذي سنفعله في المرحلة التي تلي ذلك، جزء من هذه المرحلة سينصب فيه اهتمامنا على تركيز الإمكانيات التي نمتلكها للتسريع من هذه القدرات لأن جميع هذه الشركات أصبحت تحت مظلة وسقف منظومة واحدة مايمكننا من اتخاذ القرار السريع والتخلص من البيروقراطية. ثانياً العمل الدؤوب والمستمر لاستقطاب العقول المبدعة والخلاقة والخبرات من جميع أنحاء العالم لتعزيز القدرات الموجودة لدينا بنفس الطريقة التي استطاعت أن بها دولة الإمارات أن تستقطب أفضل العقول في العالم في المجال التجاري، مثلاً وهذا معروف للصادي والغادي. والجزء الآخر سينصب على تعاوننا مع الشركات الخارجية الكبيرة منها والصغيرة، فالتقنيات المتقدمة لاتأتي فقط من الشركات الكبيرة كما تعلمون.
ومن أجل تحقيق هدفنا بإنتاج تقنيات على أعلى المستويات العالمية وبأعلى مواصفات وجودة سنعمل على استقطاب المواهب والمهارات من الداخل والخارج ومن جميع أصقاع العالم.
مامدى استعداد الشركات الأجنبية لنقل التقنيات المتقدمة إلينا؟
أنا فصَّلت في كلمتي التي ألقيتها في المؤتمر نوعية جميع الشركات التي سنتعامل معها، وقلت أن هناك ثلاثة أنواع من الشركات: جهات(أو شركات) تريد أن تبيعنا تقنية وهذه نقدرها ونحترمها ونحترم كل من يبيعنا بالطبع. جهات ثانية تسعى إلى بيعنا التقنية، لكنها تعمل على نقل التقنية إلينا بقدرات مُعيَّنة، وجهات أخرى تبيعنا تقنية وتساعدنا في نقل القدرات وتشتري منّا التقنيات التي ننتجها. ونحن سنركز في تعاملنا على جميع الجهات والشركات التي ستساعدنا في تحقيق أهدافنا الاستراتيجية، وكل شركة تأخذ قراراً استراتيجياً يحقق مصالحنا المشتركة مُرَحَّب بها بالطبع.
ماالذي سيميز “إدج” عن غيرها من الكيانات الصناعية المصنِّعة للأنظمة والمعدات الدفاعية؟
ستمتاز شركة “إدج” بإنتاج أنظمة برية وبحرية وجوية وسيبرانية عملية متطورة جداً بالاستناد إلى أحدث ما توصلت إليه التقنيات وبأفضل المواصفات الفنية والعملياتية، مستفيدة من تجارب ودروس الصراعات الحديثة ومن استشراف الصراعات المستقبلية ومستلزماتها. كما ستمتاز بسرعة اتخاذ القرار بفضل تخلصها من البيروقراطية والروتين وبصورة رئيسية بفضل الدعم اللامحدود والإمكانيات الكبيرة التي وضعتها قيادتنا الرشيدة بين يديها وبدعم شخصي من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي جاء هذا التكتل استجابة وثمرة لرؤيته. كما أن الخطوات الكبيرة التي اتخذتها الإمارات لتعزيز روح الإبداع والابتكار والتي تبنتها “إدج” ستشكل عنصراً فاعلاً في تسريع عملية الإنتاج والاستجابة الفورية تقريباً لمتطلبات قواتنا المسلحة وعملائنا الداخليين والخارجيين.
ما هو الأثر المتوقع لهكذا كيان صناعي كـَ”إدج” ذي الإمكانيات والقدرات الضخمة على المستويين الإقليمي وربما العالمي؟
ليس هناك من شك أن “إدج” سيكون لها بصمة متميزة وأثر واضح على جميع المستويات بسبب شبكة علاقات التعاون والشراكات الواسعة التي ستبنيها مع شركات الصناعات الدفاعية في داخل الدولة وخارجها إقليمياً وعالمياً، وبفعل استقطابها لأفضل الأدمغة والمهارات والخبرات من حول العالم، ما يمكنها من إنتاج أنظمة ومعدات غاية في التطور والدقة والفاعلية، ما سيكون له أثره أيضاً في ميادين دفاع الدول الحليفة لنا عن أوطانها وأمنها وشعوبها. وما من شك أيضاً أنه سيكون لها أثر إيجابي على الاقتصاد الوطني للدولة وعلى الحركة التجارية عموماً لأن عملاءنا المحتملين سيكونون من داخل الدولة وخارجها أيضاً.
ماذا عن اليد العاملة في شركة “إدج”؟
الجزء الأعظم من الكوادر العاملة في “إدج” ستكون من مواطني الدولة المؤهلين والمدربين تدريباً جيداً جنباً إلى جنب مع القوة العاملة الخبيرة والأدمغة المبدعة التي سنستقطبها من الخارج من جميع أنحاء العالم، ما يساعد على تمازج وتآزر المعرفة والخبرة ويصب في نهاية المطاف في تحسين الأداء ونوعية المنتج وتكريس الخبرات لدى كوادرنا الوطنية.
كوني أمثل مطبوعة تصدر عن القوات المسلحة لا بد لي وأن أسأل عن مدى استفادة قواتنا المسلحة من إقامة هذا التحالف والصرح الصناعي العملاق والمبارك المتمثل بشركة “إدج” والذي نتمنى له كل التوفيق؟
الهدف الرئيسي لـِـ”إدج”، بل من أولويات أهدافها خدمة قواتنا المسلحة وأجهزتها الأمنية وذلك بتوفير القدرات اللازمة لها بالسرعة والكمّ اللازمين وتعزيز إمكانياتها إلى أعلى حد ممكن والتعاون مع الشركات الخارجية والمحلية لتلبية أغراض مُعيَنةّ ومُحدَّدة.
ما هي الرسالة التي تودون توجيهها لقواتنا المسلحة الباسلة؟
قواتنا المسلحة ظهيرنا ودعمنا وسندنا في بلدنا الشمّاء ونحن موجودون لدعمهم ومدهم بكل ما يلزمهم من قدرات دفاعية وفنية ترقى إلى تطلعات ورؤى قيادتنا الرشيدة بكل طموحاتها والتي تعمل بلا كلل ولاملل، ليل ونهار للارتقاء بنا إلى مصاف أكثر الدول تقدماً وأن نحتل الصدارة في كل مجال بما في ذلك المجال التقني والعسكري.

IDEX
WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض