Fifth generation network environment

شبكة الـ5G تعد بمراعاة البيئة

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

لطالما حاول قطاع التكنولوجيا التجاوب مع متطلبات الحركة البيئية العالمية، لكنّ قادته يواجهون باستمرار اتهامات بإطلاق وعود فضفاضة وقطع تعهدات يصعب اختبارها عملياً.

وقد تخلّل معرض برشلونة للأجهزة المحمولة بالتأكيد بعض الترويج لشعارات بيئية رنانة، فيما حاولت شركات مثل هواوي وأورنج والاتحاد العالمي لمشغلي الاتصالات “جي إس إم إيه” توضيح بعض المزايا “الخضراء” لشبكة اتصالات الجيل الخامس (جي 5).

ويتوسع نشر هذا الجيل الجديد للاتصالات المحمولة في جميع أنحاء العالم، مع وعود بتقديم اتصال فائق السرعة بالإنترنت توازياً مع ادعاءات بفوائد كبيرة على البيئة.

وقاد لورنس وليامز من جامعة “ساسكس” البريطانية أخيراً بحثاً لتقييم الأدلة المتاحة بشأن المنافع البيئية المفترضة لشبكة الجيل الخامس. وقد شرح الطريقة التي تُراكم فيها الشركات العاملة في القطاع هذه الادعاءات.

توفير الطاقة

وأشاد “جان ماري شوفري” من شركة “أورنج” الفرنسية للاتصالات بميزات التوفير في استهلاك الطاقة في الجيل الخامس، بينها ميزة “السكون” التي يتوقف خلالها تشغيل المكونات عند عدم استخدامها، إضافة إلى زيادة فعالية الهوائيات والأجهزة الأخرى على صعيد توفير الطاقة.

وقال خلال معرض برشلونة للأجهزة المحمولة إن شبكة الجيل الخامس ستكون “أكثر كفاءة بعشر مرات” من الجيل الرابع بحلول العام 2025.

وأوضح “لورنس وليامز” أن “كفاءة الطاقة لا تمثل سوى نصف المعادلة. ومن الواضح أن الحجم الإجمالي لحركة البيانات التي يتم نقلها عبر شبكات الهاتف المحمول مهم أيضاً”.

وأضاف: “يُتوقع أن تستمر حركة بيانات الهاتف المحمول في النمو بشكل كبير في السنوات المقبلة. ومن المسلّم به بشكل متزايد أن شبكة الجيل الخامس ستكون جزئياً على الأقل السبب في نمو حركة البيانات هذه”.

وأشار “وليامز” إلى أنه “تم وضع تقديرات مختلفة من قبل القطاع، إذ يشير البعض إلى أن استهلاك الشبكات للطاقة سينخفض، ورأى البعض الآخر أن هذا الاستهلاك قد يظل ثابتاً، فيما ذكر تقدير واحد على الأقل أن استهلاك الشبكات للطاقة سيرتفع بسبب الجيل الخامس”.

وتابع: “قدرت دراسة فنلندية حديثة أن استهلاك الكهرباء لشبكات الهاتف المحمول الرئيسية في عام 2017 كان أعلى بنسبة 10 في المئة تقريباً مما كان عليه في عام 2010”.

ويقول معدو الدراسة إن “هذا الأمر حصل بسبب الزيادة السريعة في استخدام البيانات والوظائف الجديدة، خصوصاً خدمات الفيديو بالبث التدفقي”.

الحياد الكربوني

ويفاخر “إيمانويل كولتا” من اتحاد “جي إس إم إيه” بأن شركات الاتصالات كانت “من بين شركات القطاع الخاص الرائدة” في الالتزام ببلوغ هدف تحقيق الحياد الكربوني.

وقد رسم القطاع الطريق لتحقيق هذه الأهداف من خلال اعتماد الطاقة المتجددة واستخدام بطاريات أكثر كفاءة والاعتماد على الذكاء الاصطناعي لوقف تشغيل المكونات في الفترات التي تشهد إقبالا ضعيفاً على خدمات الاتصالات.

وقال “لورنس وليامز”: “من المشجع أن تشترك شركات الاتصالات بشكل متزايد في أهداف المناخ وتلتزم استخدام الطاقة المتجددة لتشغيل شبكاتها”.

وأضاف: “بينما زوّد بعض المشغلين أصلاً شبكاتهم بالطاقة المتجددة بنسبة 100 في المئة، خلصت دراسة معيارية لعام 2021 من اتحاد “جي إس إم إيه” إلى أنه من خلال معاينة أوضاع 31 شبكة في 28 دولة مختلفة، تبيّن أن 46 في المئة من استهلاك الطاقة في المعدل مرتبط بمصادر للطاقة المتجددة مع تباين كبير بين البلدان”.

وشدد “وليامز” على أن “الطاقة التشغيلية المطلوبة لتشغيل شبكات المحمول مهمة، لكن ذلك يسري أيضاً على الطاقة الضمنية المطلوبة لإنتاج البنية التحتية للشبكة”.

وأشار إلى أن “الكثير من الأبحاث بشأن الآثار المترتبة على استخدام الطاقة لشبكة الجيل الخامس تتوقف فقط عند الطاقة التشغيلية”.

وأضاف: “على الأقل، يجب أن تكون لدينا شكوك بشأن إمكانات توفير الطاقة المزعومة للاستراتيجيات التي تتطلب اعتماداً واسع النطاق للبنية التحتية الجديدة بناءً على التقييمات التي لا تراعي تكاليف الطاقة الضمنية لتلك البنية التحتية”.

وأكد “دوان هاو” من “هواوي” على أهمية ما يسمى بتأثير التمكين الذي قال إنه “سيسرع الرقمنة وإزالة الكربون في كل القطاعات”.

وتكمن الفكرة في أن تحسين الاتصالات سيسمح للمزيد من الخدمات والأنشطة بالانتقال عبر الإنترنت، ما يقلل من استهلاك الطاقة من قطاعات النقل وصناعات أخرى.

وتشير بعض تقديرات القطاع إلى أن شبكة الجيل الخامس تسمح بتوفير الطاقة 10/1، أي أن كل وحدة طاقة مستثمرة في جي 5 ستوفر 10 وحدات أخرى.

ولفت “لورنس وليامز” إلى أن “دراسة أجرتها جامعة زيوريخ تضع هذه النسبة عند مستوى أقرب لـ3/1، وذلك بالاستناد خصوصاً على أشكال العمل المرنة والشبكات الذكية والزراعة الدقيقة”.

وأضاف: “مع ذلك، فقد حذر آخرون من أن تحسينات الكفاءة المرتبطة بتقنية الجيل الخامس قد تؤدي ببساطة إلى زيادة استهلاك سلع أو خدمات معينة أو قد تكون بديلاً جزئياً للسلع أو الخدمات القديمة. ولا يزال بإمكان الأشخاص حضور الاجتماعات الحضورية وشراء الموسيقى المادية بموازاة حضور المؤتمرات عن بعد والاستماع إلى الموسيقى بالبث التدفقي”.

وتابع “وليامز”: “حتى لو أنتجت شبكة الجيل الخامس تأثيرات تمكين تتجاوز انبعاثاتها، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أنه يمكن السماح لمشغلي الشبكات بتحقيق مستويات أقل من خفض الانبعاثات”.

وأضاف: “من الصعب تقدير أو قياس آثار التمكين، ويجب وضع آليات ومبادئ محاسبية واضحة لضمان الاتساق مع ميزانيات الكربون وسياسة المناخ”.

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية (AFP)

WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض