Robotic cyborg hand pressing a keyboard on a laptop 3D rendering

الذكاء الاصطناعي يهدد باختفاء ثلثي الوظائف المكتبية

سيتيح دمج الذكاء الاصطناعي في برامج المعلوماتية الأكثر استخداماً في المكاتب حول العالم، مزايا استثنائية لمن يستخدمون أجهزة الكمبيوتر في عملهم، مثل إمكانية إنشاء ملخّص لاجتماع عُقد عبر الفيديو، بنقرة واحدة.

لكن دراسة حديثة أجراها مصرف “جولدمان ساكس”، أشارت إلى أنّ نحو ثلثي الوظائف الحالية في العالم قد تصبح آلية بدرجات متفاوتة، فيما سيحلّ الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي ينشئ محتوى، محل حوالي ربع المهام.

ولفت المصرف إلى أن الذكاء الاصطناعي، لكونه أحد عوامل زيادة الإنتاجية، قد يساهم على المدى البعيد في رفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي سنوياً بنسبة 7 %.

وتوصل المصرف إلى أنّ الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكن أن يساهم في جعل ما يعادل 300 مليون وظيفة بدوام كامل، آلية، إذ ستكون الوظائف الإدارية والقانونية الأكثر تضرراً، إلا أنّ الذكاء الاصطناعي التوليدي سيساهم من ناحية أخرى، في إيجاد فرص عمل جديدة ومهن حديثة.

ويتزايد عدد الدراسات التي تتكهّن بالتأثير الكبير الذي سيحدثه الذكاء الاصطناعي في عالم الأعمال، مع تضرر مئات الملايين من الوظائف أو حتى الاستعاضة عنها.

وكانت شركة مايكروسوفت ومنافستها جوجل أعلنتا في منتصف مارس، أنهما ستُدمجان تقنية الذكاء الاصطناعي في برامجهما المعلوماتية التي تستخدمها الشركات، “في غضون أشهر قليلة”، وأعلنتا انطلاق مرحلة التجارب.

أدوات يصعب الاستغناء عنها

قال نيكولا جوديميه، المتخصص في الذكاء الاصطناعي لدى شركة “وان بوينت”، إنّ “مختلف الأنشطة في كل المجالات ستتأثر بالذكاء الاصطناعي”.

وأضاف: “بمجرد استخدام هذه الأدوات سيكون من الصعب الاستغناء عنها.. سنصبح قادرين على إنجاز مهام إضافية وبسرعة أكبر، كتصفّح نصوص ملخّصة بدل قراءة مستندات بأكملها.. والشركات التي لن تستخدمها سريعاً لن تحرز تقدماً”.

وقالت الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي في فرنسا، فرانسواز سولييه فوجلمان، خلال ندوة نظمتها “فرانس ديجيتال”، أخيراً إنّ “الواجهة نقطة التفاعل بين أكثر من مكوّن تمثل ثورة في هذا المجال”.

وأضافت: “علينا مساعدة شركاتنا على النمو باستخدام الذكاء الاصطناعي، وإلا لن تستمر. هل ينبغي أن نثق بهذه التقنية بصورة تامة؟ كلا! بل علينا استخدامها”.

وتُظهر مقاطع الفيديو التوضيحية لشركتي مايكروسوفت وجوجل ما يمكن أن يوفره دمج الذكاء الاصطناعي في برامجهما، كتحليل للبيانات في “إكسيل” ورسائل بالبريد الإلكتروني مُعدَّة مسبقاً، وإدارة صندوق البريد، وغير ذلك من الاحتمالات الواسعة.

ويتمثل أحد التغييرات الأساسية في أنّ المستخدم سيكون قادراً على صياغة طلباته بلغة بسيطة، دون الحاجة إلى إتقان التفاصيل المعقّدة للبرامج.

وسيكون دمج الذكاء الاصطناعي في البرامج الحاسوبية بمثابة مكسب لمايكروسوفت وجوجل اللذين سيبيعان الخدمة الجديدة لقاء مبالغ مرتفعة، لكنّ الشركات سيتعيّن عليها مواجهة تحديات إضافية.

خسارة الوظائف

وقال ثلثا الموظفين في إحدى الشركات التي بدأت استخدام الذكاء الاصطناعي، في استطلاع أجرته منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، شمل 5 آلاف موظف و2000 شركة في أوروبا والولايات المتحدة، ونُشر في 23 مارس الماضي، إنّ هذه التقنية ساهمت في جعل مجموعة من المهام آلية، لكنّ أشار نصفهم إلى أنها أوجدت مهام جديدة.

ورأى ثلاثة أرباع مستخدمي الذكاء الاصطناعي أنّ هذه التقنية ساهمت في تسريع أعمالهم، وبينما أكد 80 % من المستخدمين أنّ الذكاء الاصطناعي حسّن أداءهم في العمل، أبدى 14 إلى 19 % قلقاً كبيراً من خسارة وظائفهم أو أن يشكل الذكاء الاصطناعي سبباً في خفض رواتبهم.

ويرغب 57 % من الموظفين في حظر اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي فيما يتعلق بقرارات تسريح الموظفين، بينما يريد 40 % حظره في إجراءات التوظيف.

ويخشى نصفهم من أن تجمع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الشركات التي يعملون فيها، معلومات عنهم أو عن طريقة عملهم، مع شعورهم بأنهم يتعرضون لضغط متزايد فيما يخص أداءهم.

Instagram
WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض