الصمم المفاجئ

مركز طب الأعماق يعالج مرضى الصمم المفاجئ بالأكسجين عالي الضغط

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

قد يتعرض المرء فجأة دون سابق إنذار إلى فقدان السمع في إحدى أذنيه، الأمر الذي يتطلب التدخل الفوري لإجراء العلاج اللازم، فهذه فتاه تبلغ من العمر خمسة عشر عاماً تستيقظ مبكراً لا تستطيع السمع مطلقاً بأذنها اليمنى، وتلك طفلة ذات عشر سنوات تفقد السمع بأذنها اليسرى بعد عودتها من الاستمتاع برحله بصحبة والديها، وعلى جانب آخر سيدة في الثلاثين من عمرها تحادث زوجها بالهاتف فتعتقد أن الجهاز أصابه خلل، حيث لا تستطيع سماع صوته، فإذا بها تكتشف أنها لا تسطيع السمع مطلقاً بأذنها اليسرى.

هؤلاء بعضاً من مرضى فقدان السمع الحسي المفاجئ من الدرجة الشديدة وبالغة الشدة، الذين تم استقبالهم بمركز طب الأعماق، حيث تم علاجهم داخل غرفه الضغط باستخدام الأكسجين عالي الضغط، إذ ساعدهم على تحسين درجه فقدان سمعهم بشكل ملحوظ.

يعرف فقدان السمع الحسي المفاجئ (ISSNHL) بأنه فقدان السمع بما لا يقل عن 30 ديسيبل في غضون 3 أيام عبر 3 ترددات متجاورة على الأقل، ويكون غالباً في إحدى الأذنين، ويصاحبه عادة طنين بالأذن وإحساس بالدوار.

أسباب فقدان السمع الحسي المفاجئ

ولاتزال مسببات فقدان السمع الحسي المفاجئ غير واضحة، وقد يلعب الإجهاد والتوتر العصبي دوراً كبيراً في ذلك، وقد تم وصف العديد من الأسباب التي تؤدي إلى فقدان السمع الحسي المفاجئ مثل انسداد الأوعية الدموية ونقص التروية بالأكسجين إلى الخلايا السمعية والالتهابات الفيروسية وأمراض الأنسجة والأدوية السامة للأذن، وقد ترجع مشكلة تدهور السمع إلى وجود انسداد بسبب شمع الأذن، وغالباً ما يستفسر الطبيب عما إذا كان قد تعرض المريض لضوضاء صاخبة مثل صوت الانفجارات والطلقات النارية، وعند استبعاد جميع العوامل يشخص المريض على أن فقدان السمع الحسي المفاجئ الذي أصيب به، غير معلوم السبب.

وتحدث مشكلة فقدان السمع المفاجئ في الأذن الداخلية بقوقعة الأذن التي يوجد فيها خلايا شعيرية تعمل على تحويل الموجات الصوتية إلى نبضات كهربية يتم نقلها إلى المخ عن طريق الأعصاب، حيث يتم معالجتها هناك، وفي حالة فقدان السمع المفاجئ لا تعمل الخلايا الشعيرية كما ينبغي في نطاق تردد معين، وقد أظهرت الدراسات وجود نقص حاد فى إمداد الأكسجين في السائل الموجود داخل القوقعة في حالات فقدان السمع الحسي المفاجئ والذي يتحسن بشكل ملحوظ عند العلاج بالأكسجين عالي الضغط والذي يمنع من تدهور الخلايا الشعيرية.

العلاج بالأكسجين عالي الضغط

يخضع المريض للتقييم من قِبل أخصائي الأنف والأذن والحنجرة، وتُجرى له الفحوصات اللازمة مثل مقياس السمع للتأكد من التشخيص وتحديد شدة المرض، ويتضمن علاج فقدان السمع الحسي المفاجئ كما توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأنف والأذن والحنجرة العلاج بالكورتيزون عن طريق الفم لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وقد يكون حقن الكورتيزون من خلال طبلة الأذن بديلاً لدى أولئك الذين لديهم موانع من العلاج بالكورتيزون عن طريق الفم، كما توصي الأكاديمية بعدم الاستخدام الروتيني لمضادات الفيروسات ومضادات التخثر أو موسعات الأوعية الدموية.

يرتبط العلاج المبكر بالأكسجين عالي الضغط بتحسن النتائج، وقد أوصت الجمعية الأوروبية للعلاج بالأكسجين عالي الضغط أن يكون العلاج بالأكسجين في غضون أسبوعين إلى أربعة أسابيع من بدء ظهور الأعراض، إلا أن الدراسات أثبتت تحسن في درجة السمع لدى المرضى الذين تلقوا العلاج في غضون ثلاثة أشهر من الأعراض.

وقد أشار المقدم طبيب سالم الكويتي رئيس قسم طب الأعماق والعلاج بالأكسجين عالي الضغط إلى أن المرضى الذين تم تحويلهم إلى مركز طب الأعماق وتلقوا العلاج مبكراً في خلال أسبوعين من بدء فقدان السمع قد أبدوا تحسناً ملحوظاً في درجه فقدان السمع.

ويتم علاج مرضى فقدان السمع الحسي المفاجئ الذين تم استقبالهم بمركز طب الأعماق بأحدث البروتوكولات العلاجية المعتمدة عالمياً والتي تتبنى الطب القائم على الأدلة البحثية.

كما يتم علاج حالات فقدان السمع الحسي المفاجئ بالأكسجين عالي الضغط في غرفه تتسع لعدة أفراد مكونة من قطاعين تسمح للدخول والخروج من الغرفة أثناء الانضغاط، ويكون المريض مصاحباً لأحد أفراد الفريق العلاجي لضمان أعلى درجات السلامة والأمان. ويتم فحص المريض قبل دخول غرفة الضغط لمعرفة مدى لياقته لتحمل التغير في الضغط الجوي مع شرح كافة جوانب العلاج وتدريبه على كيفية معادلة الضغط حول الأذنين أثناء الانضغاط التدريجي لغرفة الضغط.

يتنفس المريض الأكسجين النقي خلال قناع الوجه أو غطاء الرأس لمدة 90 دقيقة، يتخلله دقائق معدودة من تنفس الهواء، وذلك تحت ضغط (2-2.5 ضغط جوي) لمدة 20 جلسة علاجية، مع متابعة المريض بشكل مستمر أثناء العلاج بواسطة الفريق العلاجي، كما يتم متابعة درجة تحسن السمع في الترددات المختلفة بعمل مقياس السمع أثناء وبعد الانتهاء من الكورس العلاجي.

وقد اعتمدت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) مع الجمعية الأمريكية لطب الأعماق والعلاج بالأكسجين عالي الضغط (UHMS) العلاج بالأكسجين عالي الضغط في علاج العديد من الأمراض مثل داء الغوص، والفقاعات الغازية الشريانية، وتسمم أول أكسيد الكربون، وفقدان البصر المفاجئ، والإصابات الإشعاعية المتأخرة، كما يستخدم في علاج الجروح والقرح المزمنة مثل القدم السكرى والحروق وترميم الأنسجة التالفة وبعض عمليات ترقيع الجلد وحالات العدوى الشديدة، وأخيراً فقدان السمع الحسي المفاجئ مجهول السبب (ISSHL) والتي يتم استقبالها بمركز طب الأعماق والعلاج بالأكسجين عالي الضغط.

ويستمر عطاء مركز طب الأعماق في تقديم كل ما هو حديث في الرعاية الصحية ورفع مستوى السعادة وجودة الخدمة الطبية وتقديم العلاج المناسب في الوقت المناسب.

الدكتور/ إبراهيم شحاته، زميل الكلية الملكية البريطانية للأطباء، أخصائي طب الأعماق والعلاج بالأكسجين عالي الضغط في سلاح الخدمات الطبية

 

WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض