ramadan food

شهر رمضان وتعزيز الصحة

يعد شهر رمضان الكريم فرصة عظيمة لتعزيز الصحة وتغيير العديد من العادات غير السليمة التي تؤثر على صحة الفرد والمجتمع، كما أن هذا الشهر الفضيل يساهم في تحسين وتبني السلوكيات الصحية مثل الإقلاع عن التدخين، وتخفيف الوزن، والحفاظ على الجسم.

الإقلاع عن التدخين

يمثل شهر رمضان فرصة مناسبة للراغبين في الإقلاع عن التدخين، وذلك بسبب ساعات الصوم الطويلة التي تعطي فرصة للمدخنين لترك التدخين، ويمكن الاستفادة من هذا الشهر كبرنامج صحي متكامل للمساعدة على الإقلاع تدريجياً باتباع الخطوات التالية:

التفكير في مساوئ التدخين الصحية والمادية، وتذكر بأن أعراض الإقلاع عن التدخين تختلف بحسب طبيعة الجسم وتختلف من شخص لآخر

اشراك العائلة والأصدقاء وإخبارهم بقرار البدء في الإقلاع عن التدخين وتجنب قدر الإمكان الأماكن التي يكثر فيها المدخنون وإزالة كل ما يذكر بالتدخين أو روائح التدخين من المنزل والسيارة ومكان العمل

استشارة الطبيب أو العيادات المختصة التي تساعد في الاقلاع عن التدخين، وذلك من أجل الاستعانة بأدوية الإقلاع عن التدخين والتقليل من أعراض تركه.

يفضّل البدء بفترة الاستعداد للتوقف عن التدخين قبل بداية رمضان من 3 أيام إلى أسبوع، لتصبح الأيام الأولى من الصيام أسهل على المدخن، فالتخفيف التدريجي قبل رمضان ضروري لتفادي بعض أعراض الإقلاع عن التدخين السلبية، مثل: صعوبة التركيز، العصبية، الاكتئاب، الصداع، والدوخة

الامتناع تماماً عن التدخين خلال شهر رمضان، أفضل من اتباع أسلوب تقليل عدد السجائر التي يتم تدخينها يوميا، وذلك لتجنب العودة للتدخين بعد انتهاء شهر رمضان، هذا وبالإضافة إلى ضرورة تجنب كافة أنواع تدخين التبغ بما فيها الشيشة أو السجائر الالكترونية، فهي لها نفس الأضرار ولن تساعد في الإقلاع عن التدخين.

وضع خطة لاستبدال عادة التدخين بعادات أخرى صحية ومفيدة مثل المشي أو القراءة.

البدء ببرنامج رياضي منتظم لأن الرياضة تقلل من الرغبة في التدخين، كما أنها تفيد في تجنب زيادة الوزن وتساعد كذلك في تعديل المزاج والحفاظ على الصحة النفسية.

الحرص على شرب كمية كافية من السوائل وخاصة الماء والاهتمام بالتغذية السليمة لتحسين الصحة العامة.

يفضّل غسل الأسنان عند طبيب الأسنان للتخلّص من تراكمات السجائر وحتى تكون نظافة الأسنان حافزاً لعدم العودة إلى التدخين.

مع نهاية شهر رمضان يكون الجسم قد تخلّص تقريباً بشكل كامل من ترسبات النيكوتين، ولا يبقى إلا أن يتحلّى الشخص بالعزيمة والإرادة، لأن عملية الإقلاع عن التدخين ليست سهلة، وتحتاج إلى الصبر ليتم إلغاء التدخين بشكل نهائي والتمتع بصحة الجهاز التنفسي وبالنتائج الإيجابية الأخرى مثل انتظام الدورة الدموية، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض الخطيرة كالسرطان والسكتة القلبية أو الدماغية.

تخفيف الوزن والحفاظ على الجسم

 يعتبر شهر رمضان فرصة ذهبية لتخفيف الوزن، لكن من المهم إدراك أن تأثير الصيام على وزن الجسم يختلف من شخص إلى آخر، وذلك باختلاف الاختيارات الغذائية والمجهود الجسدي، فهناك من يحافظ على

وزنه أثناء الصيام، وهناك من يتغير وزنه باتجاه الزيادة أو النقصان، ومن أهم النقاط اللي يجب مراعاتها للحفاظ على الوزن أو التخفيف منه وتجنب زيادته، ما يلي:

اتباع عادات غذائية مفيدة كتجنب الشبع إلى درجة التخمة، وتقسيم وجبة الإفطار إلى وجبتين صغيرتين بدلاً من وجبة واحدة كبيرة، لذلك ينصح عادة بالتدرج في تناول وجبة الإفطار وتقسيمها إلى مرحلتين:

 المرحلة الأولى: البدء بالتمر والماء أو الشوربة لتهيئة المعدة لاستقبال الطعام.

المرحلة الثانية: الوجبة الرئيسية مع الحرص على الأكل ببطء.

الاهتمام بتناول كميات كافية من الخضروات التي تتميز بأنها قليلة السعرات الحرارية، سهلة الهضم وتزود الجسم بالعديد من الفيتامينات والمعادن، بالإضافة إلى أنها غنية بالألياف التي تساعد على الشعور بالشبع وبالتالي تسهم بالتخفيف من كمية الطعام المتناول، لذلك ينصح بالتنويع في السلطات والشوربات التي تحتوي على الخضار كما ينصح بتقديمها مطبوخة أو مشوية بأنواعها المختلفة.

تجنب الإكثار من شرب العصائر المحلاة والمشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة مع وجبتي الإفطار والسحور، لأنها ضعيفة في القيمة الغذائية، وتحد من كفاءة الهضم، وتملأ المعدة، إضافة إلى احتوائها على مستوى عال من السعرات الحرارية التي تؤثر في زيادة الوزن.

الاهتمام بترطيب الجسم عن طريق شرب كميات كافية من الماء، وتناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الماء مثل الحساء والخضروات والفواكه مثل الخيار، الخس، الطماطم والبطيخ، خلال وجبتي السحور والإفطار.

التقليل قدر المستطاع من تناول الأطعمة المقلية مثل السمبوسة المقلية، الفلافل، البطاطا المقلية، والخضروات المقلية، لأنها غنية بالسعرات الحرارية، إضافة إلى أن الإكثار منها قد يسبب اضطرابات في الهضم.

تناول الحلويات بكميات قليلة وعدم استخدامها كبديل عن الوجبات الغذائية لسد الجوع، مع اختيار الأصناف التي تحتوي ‏على سعرات حرارية أقل حسب مكوناتها، فيفضل أن يتم تناول طبقاً من سلطة الفواكه بدلاً من قطعة كنافة ‏أو بقلاوة.

تناول الحبوب الكاملة الغنية بالألياف الغذائية التي تساعد على الشعور بالشبع مثل القمح الكامل، الفريكة، الشعير والأرز البني.

الحرص على عدم تفويت وجبة السحور والتأكد من أن تشتمل على البروتينات (مثل اللبن أو الجبن أو البيض)، الكربوهيدرات المعقدة كخبز الحبوب الكاملة والتقليل من تناول الأطعمة المملحة لتجنب الشعور بالعطش في اليوم التالي.

وأخيرا من المهم الاهتمام بممارسة الرياضة بشكل منتظم، حيث إنها تساهم في زيادة حرق السعرات الحرارية والحفاظ على الوزن.

الدكتورة بدرية الحرمي – استشاري الصحة العامة ـــــ جمعية الإمارات للصحة العامة

Facebook
WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض