doctor-g09a10b511_1920

دراسة جديدة: البروتوكولات المعيارية لعلاج نوبات القلب تقلل الوفيات إلى النصف

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

أظهرت دراسة جديدة أجراها مستشفى «كليفلاند كلينك» في الولايات المتحدة أن سلسلة جديدة من البروتوكولات التي وُضعت لعلاج المرضى المصابين بأشدّ أنواع النوبات القلبية، بوسعها أن تقلل الوفيات بنسبة تزيد على 50 في المائة، وتزيل الفوارق بين الجنسين في الرعاية الصحية وتُحسّن نتائج العلاج.

وقال الدكتور «أوميش خوت» رئيس قسم طب القلب والأوعية الدموية الإقليمي في «كليفلاند كلينك»، والمؤلف الرئيس للدراسة، إن احتمال حدوث المضاعفات الطبية والوفاة لدى النساء أعلى منه لدى الرجال بعد الإصابة بنوع خطر من النوبات القلبية يُسمى “نوبة قلبية ذات مقطع ST مرتفع في رسم القلب”، ويُعرف اختصارًا بـ STEMI، ويحدث عندما يكون أحد الشرايين مسدودًا بالكامل.

وأضاف: “وحّدت دراستنا المستوى العالي نفسه من الرعاية بغض النظر عن جنس المريض، ما أدّى إلى القضاء على الفوارق بين الجنسين وتقليل الوفيات كثيرًا. ويستفيد كل مريض بشكل مختلف من أربع توصيات وضعتها الدراسة، ويمكن لأي مستشفى في أي مكان في العالم تنفيذ هذه البروتوكولات المباشِرة للمساعدة في تحسين نتائج علاج المرضى، من خلال الجمع بين تلك التوصيات والعمل بها”.

ويشتهر مستشفى «كليفلاند كلينك» بأنه يحتلّ المرتبة الأولى في الرعاية القلبية على مستوى الولايات المتحدة في تصنيف شبكة «يو إس نيوز آند وورلد ريبورت» لأفضل المستشفيات، وذلك لمدة 27 عامًا متتالية.

وبحثت الدراسة التي نُشرت حديثًا في مجلة طب القلب الأوروبية المفتوحة، والتي جاءت في سياق مكمّل لدراسة أولى كانت نُشرت في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب في العام 2018، في سجلات المرضى في 10 مستشفيات على مدار خمس سنوات. وركزت الدراسة على تقليل التباين في الرعاية للمرضى الذين يعانون من نوبة STEMI، المهدّدة للحياة.

وتشمل البروتوكولات توصيات باتباع أربعة تدابير:
وضع معايير موحدة لتفعيل مختبر قسطرة القلب في أقسام الطوارئ
وضع قائمة تدقيق آمنة للتعامل مع نوبات STEMI
التحويل الفوري للحالة إلى مختبر قسطرة متاح
اللجوء إلى الشريان الكعبري في الرسغ، بدلًا من الفخذ، للوصول من تحت الجلد إلى الشريان التاجي، لتثبيت الدعامات مثلًا.

وخاضت الدراسة في سجلات 1,833 مريضًا أصيبوا بنوبات STEMI وعولجوا في 10 من مستشفيات «كليفلاند كلينك» الواقعة شمال شرق «أوهايو»، وذلك بين العامين 2014 و2019. وأُخضعت مجموعة أخرى من المرضى، ممن عولجوا بين 2011 و2014، لبحث منفصل، لاتخاذهم مجموعة ضابطة للدراسة.

ونجح «كليفلاند كلينك»، بفضل تطبيق هذه البروتوكولات، في القضاء على الفوارق بين الجنسين في إجراءات الرعاية الصحية والوفيات والإصابات الكبرى. وشهدت الحالات لدى النساء انخفاضًا في خطر الوفاة داخل المستشفى بسبب نوبة STEMI، بنسبة 50 في المائة. لكن ما زالت هناك تفاوتات بين الجنسين، إذ ما زالت النساء يواجهن معدل نزف أعلى بشكل ملحوظ حتى بعد تنفيذ البروتوكولات، فيما يعكف الباحثون على دراسة سبل التقليل من حدوث النزف.

وتُعد أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيس للوفاة حول العالم، بواقع 17.9 مليون حالة وفاة سنويًا، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. وكانت دراسات سابقة أظهرت أن النتائج السريرية للنساء المصابات بنوبات STEMI القلبية كانت أسوأ في العادة، ويشمل ذلك ارتفاع معدّل الوفيات وارتفاع معدلات المضاعفات الخطرة مثل الإصابة بالنوبات القلبية المتكرّرة أو السكتة الدماغية.

من جهته، قال الدكتور سمير كاباديا رئيس قسم طب القلب والأوعية الدموية في «كليفلاند كلينك»، إن هذه الدراسة الأخيرة أظهرت أن “اتباع إجراءات ممتازة مستندة على الخبرة يمكن أن يتيح رعاية سريعة وموحّدة لجميع المرضى الذين يعانون هذا النوع من النوبات القلبية الخطرة، ما يؤدي إلى نتائج علاجية لا مثيل لها”.

WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض