هاشل عبيد الطنيجي

الجاهزية البدنية القتالية المتكاملة

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on twitter

يواجه الجندي المقاتل مطالب بدنية، ذهنية ونفسية متزايدة بشكل منتظم خلال مراحل ودورة الجاهزية البدنية القتالية، لتمكينه من أداء واجبه بفعالية والحفاظ على جاهزيته. والنتيجة النهائية هي ملاحظة تزايد في أعداد إصابات الجهاز العضلي الحركي وتفاقمها نتيجة التأخر في التعرف على الإصابة والتشخيص الصحيح، إهمال أو تأخير العلاج وإعادة التأهيل بشكل كامل، وبالتالي تخلفهم عن الواجبات العسكرية بسبب الإعفاءات الدائمة، والتسريح المبكر من الخدمة، وبالتالي انخفاض مستوى القدرة القتالية للقوات.

صحيح أن إصابات الجهاز العضلي الحركي المرتبطة بحمل التدريب لا مفر منها. ومع ذلك، فإننا نعلم أيضاً أن هناك بعض الإصابات يمكن تجنبها أو التقليل منها في أفضل الأحوال من خلال برامج وقائية، علاجية وتأهيلية بالقرب من وحدة الفرد المصاب، وذلك لتسريع عملية التعافي والعودة للجاهزية القتالية في أقرب وقت ممكن. الأمر المخيف هو جهل ما يمكن تجنبه والتعامل معه خاصة في غياب نظام مراقبة الإصابات المرتبطة بحمل التدريب الذي يسمح بتحديد الإصابات العضلية الهيكلية (أعدادها، نوعيتها وآلية حدوثها).

الطب الرياضي

وعلى مدى السنوات الماضية، برزت أدوار وخدمات الطب الرياضي والتأهيل الطبي بشكل يلبي متطلبات العسكريين وقياداتهم في الحفاظ على الجاهزية البدنية القتالية. وعليه تولي قيادة الإمداد المشترك متمثلة في قيادة سلاح الخدمات الطبية اهتماماً في دعم الوحدات المقاتلة وتقديم خدمات الطب الرياضي، التأهيل الطبي التخصصي بالقرب من أماكن تواجدهم. فعلى سبيل المثال افتتاح مركز العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل الرياضي بمدينة زايد العسكرية يُبرز هذا التوجه وأهمية توفير خدمات الطب الرياضي والـتأهيل الطبي (التشخيص والعلاج الطبي، التأهيل والعلاج الطبيعي، التغذية والصحة النفسية)، والذي يلامس احتياجات القادة في الحفاظ على مستوى عال من الجاهزية.

يعد افتتاح مركز العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل الرياضي بمدينة زايد العسكرية خطوة أولى تجاه تطوير منظومة خدمات دعم متكاملة قائمة على البيانات تشمل (التشخيص والعلاج الطبي، التأهيل والعلاج الطبيعي، التغذية، الصحة النفسية وعلوم الرياضية العسكرية) أو ما يعرف بخدمات الطب والعلوم الرياضية العسكري في بعض الدول، لتقليل إصابات الجهاز العضلي الحركي على وجه الخصوص وتعزيز الأداء البدني والجاهزية القتالية. ولا يمكن أن يتم ذلك بشكل علمي دون تطوير قاعدة بيانات متكاملة وشاملة عن الجندي المقاتل.

التكامل نحو الشمولية

لتحقيق الجاهزية البدنية القتالية الشاملة (الطبية، البدنية، التغذية السليمة، والصحة النفسية)، فلا بد من تكامل خدمات وبيانات، شركاؤها الرئيسيون (التدريب، الخدمات الطبية، القوى البشرية، ونظم المعلومات)، وذلك من خلال إنشاء قاعدة بيانات متكاملة تسمح برصد إصابات الجهاز العضلي الحركي (نوعها وحجمها)، مسبباتها وآلية حدوثها وبالتالي وضع الحلول الناجعة والوقائية للتقليل من الإصابات وآثارها وتحسين الأداء البدني والمحافظة على القدرات القتالية للوحدات من خلال اتباع الخطوات الست التالية:

الخلاصة

إصابات الجهاز العضلي الحركي المرتبطة بحمل التدريب حتمية وتعيق عملية الجاهزية البدنية القتالية للوحدات القتالية، إلا أنه يمكن التقليل من حجمها وتأثيرها من خلال تكامل شركاء الجاهزية وتطوير قاعدة بيانات متكاملة تسمح بالتحليل العلمي، ابتكار الحلول العلمية والواقعية وتقديمها للقادة ومتخذي القرار.

المقدم طبيب هاشل عبيد سالم الطنيجي (استشاري طب رياضي، مستشار طبي – جامعة زايد العسكرية)

WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض