SA26-2

«إس تي إنجينيرينغ» تقود الابتكار في مختلف مجالات الدفاع

في عالم يتزايد فيه تعقيد التحديات الأمنية العالمية وتتسارع وتيرة التحولات التكنولوجية، تحتاج القوات المسلحة إلى حلول دفاعية متكاملة ومرنة تمتد عبر مجالات البر والجو والبحر والفضاء والفضاء السيبراني.

وفي هذا السياق، برزت مجموعة »إس تي إنجينيرينغ» (ST Engineering) كشريك دولي رئيسي في مجالي التكنولوجيا والدفاع، حيث تقدم منظومة متكاملة من الحلول المتقدمة المصممة لتعزيز الفعالية العملياتية وضمان الجاهزية طويلة الأمد للقوات المسلحة.

وبفضل إرثها العريق في مجال الهندسة المتقدمة ورؤيتها المستقبلية للتحول الرقمي، تواصل المجموعة توسيع حضورها العالمي وتعزيز شراكاتها مع الدول الحليفة، وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يسهم في تطوير قدرات دفاعية متقدمة تتماشى مع متطلبات البيئة الأمنية الحديثة.

مجموعة رائدة في التكنولوجيا الدفاعية متعددة المجالات

تتخذ «إس تي إنجينيرينغ» من سنغافورة مقراً رئيسياً لها، وتعد مجموعة عالمية متخصصة في التكنولوجيا والهندسة والدفاع، حيث تمتلك محفظة واسعة من الأنشطة تشمل الأنظمة الجوية والبرية والتقنيات الرقمية والحلول البحرية والأنظمة الدفاعية المتقدمة والمدن الذكية.

ويتيح هذا التنوع للمجموعة تقديم حلول متكاملة تشمل المنصات والأنظمة وأجهزة الاستشعار وشبكات الاتصالات وتحليل البيانات، ضمن إطار عملياتي موحد. وقد ساهم هذا النهج المتكامل في ترسيخ مكانة الشركة كشريك موثوق للحكومات والقوات المسلحة التي تسعى إلى تحديث قدراتها الدفاعية ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.

وتكمن إحدى أبرز نقاط قوة المجموعة في قدرتها على دمج التقنيات عبر مختلف المجالات العملياتية، حيث تطور منصات برية متقدمة وأنظمة مهام متكاملة وتقنيات تدريب ومحاكاة وبنى رقمية حديثة تمكّن القوات المسلحة من العمل بكفاءة في بيئات عملياتية مترابطة تعتمد على الشبكات.

مفهوم الاستطلاع والضربات الخفيفة المعروض في معرض DSEI UK، والذي يقدّم حلاً متكاملاً يضم منظومة الهاون البرية المتقدمة (GDAMS)، وحزمة البنية الإلكترونية UltraEAK™، ومحطة الأسلحة عن بُعد ADDER، إلى جانب نظام مكافحة الطائرات المسيرة (CUAS).

إذ صُمِّمت حلولها لتعزيز القدرات القتالية، وتحسين عملية اتخاذ القرار، وتعزيز الوعي الميداني، وضمان استدامة المنظومات الدفاعية طوال دورة حياتها التشغيلية.

نظام المحاكاة المدعوم بالذكاء الاصطناعي للأنظمة غير المأهولة وأنظمة مكافحة الطائرات المسيرة، كما عُرض في معرض سنغافوة الجوي 2026.

حلول رقمية للعمليات البرية الحديثة

ضمن هذا التوجه، طورت «إس تي إنجينيرينغ» مجموعة من الحلول الرقمية المخصصة للعمليات البرية الحديثة، والتي تعتمد على دمج أجهزة الاستشعار والأنظمة غير المأهولة ومحطات الأسلحة الموجهة عن بعد وتقنيات القيادة والسيطرة ضمن منظومات عملياتية موحدة.

وتتيح هذه الحلول تحويل المنصات العسكرية التقليدية إلى منصات رقمية متصلة قادرة على العمل ضمن شبكات »المستشعر إلى الرامي» الحديثة، مما يعزز سرعة الاستجابة ودقة اتخاذ القرار في ساحات القتال المعقدة.

ولا يقتصر دور المجموعة على تطوير المنصات والأنظمة فحسب، بل تمتد خبرتها أيضاً إلى مجالات التدريب المتقدم والمحاكاة. إذ توفر تقنياتها بيئات تدريب واقعية تعتمد على تحليل البيانات، ما يساعد القوات المسلحة على رفع مستوى الجاهزية العملياتية وتقليل التكاليف والمخاطر المرتبطة بالتدريب الميداني.

الابتكار في صميم استراتيجية النمو

يشكل الابتكار التكنولوجي محوراً أساسياً في استراتيجية نمو «إس تي إنجينيرينغ»، حيث تواصل الشركة الاستثمار في التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والتحليلات والأتمتة والتحول الرقمي لمواكبة احتياجات المؤسسات الدفاعية والأمنية حول العالم.

وتعكس التطورات الأخيرة توسع الشركة في مجال الأنظمة الذاتية وغير المأهولة، بما في ذلك الطائرات المسيرة المتقدمة المخصصة لنقل البضائع والمنصات غير المأهولة المصممة لدعم مهام اللوجستيات والاستطلاع والعمليات العسكرية.

كما تواصل الشركة تطوير خبراتها في الأنظمة الإلكترونية وشبكات الاتصالات والدمج الرقمي، حيث تسهم تقنيات تحليل البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تمكين القوات المسلحة من معالجة كميات هائلة من المعلومات بسرعة ودقة، بما يدعم اتخاذ قرارات عملياتية أكثر فاعلية في البيئات القتالية المعقدة.

شراكة استراتيجية مع دولة الإمارات

طورت «إس تي إنجينيرينغ» علاقة استراتيجية متنامية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، لا سيما من خلال التعاون مع مجموعة »إيدج» في إطار رؤية مشتركة تقوم على الابتكار وتوطين التكنولوجيا وتطوير القدرات السيادية المتقدمة.

ويمتد هذا التعاون عبر عدة مجالات، تشمل التقنيات غير المأهولة وأنظمة التدريب والمحاكاة والحلول الدفاعية المتقدمة. ومن خلال توظيف نقاط القوة التكاملية لدى الجانبين، يسعى الطرفان إلى تطوير حلول مبتكرة تلبي الاحتياجات المتغيرة للعملاء الدفاعيين في المنطقة وخارجها.

ومن أبرز محطات هذا التعاون مشاركة «إس تي إنجينيرينغ» في برنامج القمر الاصطناعي الوطني المزود بتقنية الرادار ذي الفتحة الاصطناعية (SAR) لدولة الإمارات، بالتعاون مع «إيدج» وشركتها »فضاء».

توقيع خطاب نوايا بين مجموعة إيدج وإس تي إنجينيرينغ خلال معرض آيدكس 2025.

ويوفر هذا القمر الاصطناعي قدرات تصوير عالية الدقة قادرة على العمل في مختلف الظروف الجوية، ما يدعم تطبيقات متعددة تشمل مراقبة البيئة والاستجابة للكوارث والعمليات الأمنية.

وإلى جانب تطوير القمر الاصطناعي نفسه، تتولى الشركة أيضاً توفير البنية التحتية لمركز التحكم في المهمة والخبرات التقنية اللازمة لتشغيل النظام، مما يسهم في تعزيز القدرات الفضائية السيادية لدولة الإمارات.

دعم الاستدامة والجاهزية العملياتية

إلى جانب تطوير المنصات والأنظمة المتقدمة، تولي «إس تي إنجينيرينغ» اهتماماً كبيراً بخدمات الدعم والصيانة طويلة الأمد، إذ تعد قدرات الصيانة والإصلاح والعمرة (MRO) عاملاً أساسياً في ضمان الجاهزية العملياتية للأصول الدفاعية.

وفي هذا الإطار، تعمل الشركة بالتعاون مع شركائها في دولة الإمارات على تطوير حلول صيانة متقدمة تعتمد على التقنيات الرقمية مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، بهدف تحسين تتبع الأصول العسكرية وتطوير جداول الصيانة ورفع الكفاءة التشغيلية.

ويتيح هذا النهج الانتقال من نماذج الصيانة التقليدية القائمة على الاستجابة للأعطال إلى نماذج الصيانة التنبؤية المعتمدة على البيانات، ما يسهم في خفض التكاليف التشغيلية وزيادة جاهزية المنصات العسكرية.

توطين الصناعة وبناء القدرات الوطنية

يشكل تطوير القدرات الصناعية المحلية أحد الركائز الأساسية في استراتيجية «إس تي إنجينيرينغ» الدولية، حيث تعمل الشركة على إقامة شراكات مع الجهات الوطنية في الدول التي تتعاون معها بهدف نقل المعرفة وبناء القدرات الصناعية المحلية.

استعراض منظومة الهاون البرية المتقدمة التابعة لشركة إس أي إنجينيرينغ بالتعاون مع انترناشونال جولدن جروب.

ويعكس هذا النهج توجهاً عالمياً متزايداً نحو تعزيز الصناعات الدفاعية الوطنية وبناء سلاسل إمداد مرنة ومستدامة. ومن خلال دعم تطوير الصناعات المحلية، تساعد الشركة الدول الشريكة على تحقيق قدر أكبر من الاعتماد الذاتي مع الاستفادة في الوقت ذاته من الخبرات العالمية والتقنيات المتقدمة.

رؤية مستقبلية للعمليات متعددة المجالات

مع استمرار تحديث القوات المسلحة حول العالم، يتوقع أن يتزايد الطلب على الحلول الدفاعية المتكاملة القائمة على التكنولوجيا المتقدمة. وفي هذا السياق، تواصل «إس تي إنجينيرينغ» الاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية وأجهزة الاستشعار المتطورة، وهي تقنيات يُتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمليات العسكرية في العقود المقبلة.

المركبة القتالية للمشاة TERREX s5 HED 8×8 الجديدة، التي أُطلقت خلال معرض سنغافورة الجوي 2026، والتي تتميز بقمرة قيادة مدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي (GenAI)، إلى جانب قدرات التكامل العملياتي بين الأنظمة المأهولة وغير المأهولة.

بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، تمثل الشراكات مع الشركات التكنولوجية العالمية الرائدة، مثل إس تي إنجينيرينغ، دعماً مهماً للأهداف الوطنية المرتبطة بالتقدم التكنولوجي وتطوير القدرات الدفاعية. وتسهم البرامج المشتركة في مجالات الفضاء والتقنيات الرقمية والأنظمة المتقدمة في تعزيز رؤية الدولة لبناء صناعة دفاعية مرنة قائمة على المعرفة والابتكار.

ويعكس النمو المتواصل للمجموعة وتوسع حضورها الدولي التزامها بتقديم حلول دفاعية مبتكرة ومتكاملة ومهيأة لمتطلبات المستقبل. ومن خلال خبرتها في مجالات الهندسة والتقنيات الرقمية والدمج متعدد المجالات، تدعم الشركة القوات المسلحة في مواجهة التحديات المتزايدة في بيئة أمنية عالمية متزايدة التعقيد.

كما تسلط الشراكة الوثيقة مع دولة الإمارات، ولا سيما عبر التعاون مع مجموعة إيدج، الضوء على أهمية التعاون الدولي في تطوير القدرات الدفاعية وتعزيز الابتكار التكنولوجي.

اللقاءات المتكررة بين مجموعة إيدج وإس تي إنجينيرينغ، حيث التقى حمد المَرّار، المدير العام والرئيس التنفيذي لمجموعة إيدج برئيس مجلس إدارة الشركة تيو مينغ كيان (في منتصف الصورة)، ورئيس المجموعة والرئيس التنفيذي فينسنت تشونغ (يسار الصورة)، وأعضاء الإدارة العليا لقطاع الدفاع والأمن العام.

ومع استمرار تطور المشهد الدفاعي العالمي، تواصل «إس تي إنجينيرينغ» التركيز على تطوير حلول تعزز الكفاءة العملياتية، وتدعم الشراكات الاستراتيجية، وتسهم في ضمان الجاهزية طويلة الأمد للقوات المسلحة حول العالم. ومن خلال الابتكار والتعاون والالتزام بمعايير التميز، تواصل المجموعة لعب دور محوري في رسم ملامح مستقبل الدفاع والأمن العالميين.

آفاق مستقبلية

ومن جانبه أوضح العميد المتقاعد تشوا جين كيات، رئيس قطاع الأعمال الدولية وتطوير الأسواق، أن «إس تي إنجينيرينغ» تؤكد التزامها بدعم شركائها الاستراتيجيين في منطقة الشرق الأوسط، في إطار سعيهم إلى تطوير حلول دفاعية مبتكرة تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأضاف أن فرص التعاون المستقبلية تشمل إضافة قدرات محورية جديدة، في مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات المتقدمة، مثل منصة AGIL®  المتكاملة لإدارة الأمن، وهي منصة رقمية متطورة توفر نظاماً مركزياً لمراقبة وإدارة جميع الأحداث الأمنية والسلامة في الوقت الفعلي عبر مواقع متعددة وأنظمة أمنية مختلفة.

وختاماً قائل أن الشركة تركز على مجالات اهتمام مستقبلية أخرى تشمل تقنيات الاتصال المتقدم وأنظمة C5ISR والتحول الرقمي، بما يتيح تحقيق مفهوم الحرب الشبكية عبر المجالات الجوية والبرية والبحرية والرقمية، الأمر الذي يمكّن الجيوش الحديثة من العمل بفعالية أكبر في ساحات القتال متعددة المجالات في القرن الحادي والعشرين.

Facebook
WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض