تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة حصد ثمار رؤيتها الاستراتيجية الشاملة، التي أرساها القادة المؤسسون ورسّخ دعائمها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث جاءت نتائج مؤشر القوة الناعمة العالمي 2026 لتؤكد دخول الإمارات ضمن أقوى عشر دول في العالم، في إنجاز نوعي يعكس مكانتها المتقدمة وتأثيرها المتنامي إقليمياً ودولياً.
إن القوة الناعمة، بمفهومها الحديث، لم تعد ترفاً سياسياً أو بعداً مكملاً للقوة الصلبة، بل أصبحت ركيزة أساسية في بناء النفوذ الدولي وتعزيز صورة الدول وقدرتها على التأثير الإيجابي. وقد أدركت الإمارات مبكراً هذا التحول، فعملت على بناء نموذج متكامل للقوة الناعمة، يستند إلى قيم التسامح والتعايش، والإنجاز الاقتصادي، والريادة التنموية، والدبلوماسية النشطة، والإنسانية العابرة للحدود.
ويأتي هذا التصنيف العالمي المتقدم ثمرة لسياسات وطنية متوازنة، جعلت من الإمارات مركزاً عالمياً للاقتصاد والتجارة والاستثمار والابتكار، ومنصة للحوار بين الثقافات، ووجهة موثوقة للشراكات الدولية. كما أسهمت المبادرات الإنسانية والإغاثية التي تنفذها الدولة في مختلف بقاع العالم في ترسيخ صورتها كدولة سلام وعطاء، لا تفرق بين دين أو عرق أو جغرافيا.
ولا يمكن الحديث عن القوة الناعمة الإماراتية دون الإشارة إلى دور مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القوات المسلحة، التي تمثل نموذجاً متقدماً، قائماً على الاحترافية والانضباط والالتزام بالقيم الإنسانية، فالقوات المسلحة الإماراتية، إلى جانب جاهزيتها الدفاعية العالية، تسهم في مهام حفظ السلام، وتشارك في دعم الاستقرار الإقليمي، وتقدم نموذجاً مشرفاً للجندي الإماراتي الذي يجمع بين القوة والمسؤولية، وبين الحزم والبعد الإنساني.
وفي مجلة الجندي، إذ نعتز بهذا الإنجاز الوطني، نؤكد أن القوة الناعمة الإماراتية ستبقى متكاملة مع قوتها الصلبة، في معادلة تضمن أمن الوطن واستقراره، وتعزز حضوره الدولي، وترسخ مكانته كدولة مؤثرة، وفاعلة، وصانعة للأمل في عالم يتطلع إلى نماذج ناجحة وملهمة، والإمارات في طليعتها.




