راشد ثاني المطروشي​
مدير عام الدفاع المدني بدبي

نبض الوطن

في غمرة التحديات، تُختبر معادن الرجال، وتتجلى حكمة القادة العظام . ومنذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، قدم سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، للعالم أجمع درساً استثنائياً في “قيادة الطمأنينة”، مرسخاً بكلماته التي حملت صوت الطمأنينة والقوة والثقة بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تمضي بثبات وقوة، لا تهزها الأنواء ولا تثنيها التحديات.

لقد أثلج صدورنا، وزادنا إصراراً وعزماً، تلك اللفتة الكريمة والسامية من صاحب السمو رئيس الدولة، حين خصّ الأجهزة الأمنية، ومنها (الدفاع المدني)، بكلمات ملؤها الفخر والاعتزاز. إن إشادة سموه بدورنا المشرف خلال هذه الأزمة ليست مجرد ثناء عابر، بل هي وسام شرف تاريخي نضعه بكل فخر على صدور جميع منتسبينا، وهو تكليفٌ رفيع يجدد فينا روح الفداء، ويدفعنا لمضاعفة العطاء.

إننا في الدفاع المدني ومن قلب “مصانع الرجال”، نؤكد أن حماية الأرواح والممتلكات وصون أمن الناس ليست مجرد واجب وظيفي نؤديه، بل هي فرض مقدس وقيمة راسخة نعمل ونعيش من أجلها. كما  أنها تجسيد حي للرؤية الوطنية الشاملة التي تضع أمن الإنسان وسيادة الدولة في صدارة الأولويات؛ فنحن القوة التي تستمد بأسها من ثقة القيادة، ونحن العين التي لا تنام ليبقى الوطن وأهله في أمان دائم.

ومع إشراقة صبيحة عيد الفطر المبارك، كرر سموه دروسه الإيجابية الملهمة برسالة نصية دخلت كل بيت، ولامست كل قلب، حين خاطب الجميع من مواطنين ومقيمين قائلاً:

“يستمد وطننا قوته من تفاني من يقومون على حمايته.. نسأل الله أن يملأ بيوتكم تفاؤلاً وطمأنينةً”.

إن هذه الكلمات الأبوية هي الرد الحاسم والقوي بأننا بيت متوحد وصف واحد خلف قيادته الحكيمة. واليوم، نجدد في الدفاع المدني، ومعنا كافة الأجهزة الأمنية، العهد والقسم بأن نبقى الدرع الحصين لتظل “البيوت مطمئنة” كما أرادها سموه، ولتبقى إماراتنا دائماً النموذج والقدوة في العزة و الشموخ و الأمن والأمان وواحة الطمأنينة لكل من يعيش على أرضها.

Youtube
WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض