uae_flag_01

«لا تغشكم الإمارات… بنظهر أقوى».. دولة سلام تعرف كيف تدافع عن سيادتها

في 28 فبراير 2026 حاولت يد الإرهاب المدعومة من النظام الإيراني أن تمتد إلى سماء دولة الإمارات العربية المتحدة عبر هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية، في محاولة يائسة للنيل من أمن دولةٍ جعلت من الاستقرار والسلام نهجاً راسخاً في مسيرتها. غير أن الإمارات، التي شُيّد كيانها على الإرادة الصلبة والرؤية الحكيمة، واجهت هذا العدوان بثبات وثقة، مؤكدةً أن أمنها خطٌ أحمر وأن قدرتها على حماية أرضها وسمائها راسخة لا تتزعزع.

فمنذ اللحظات الأولى للهجمات، تعاملت منظومة الدفاع الوطني بكفاءة عالية، حيث نجحت منظومات الدفاع الجوي في اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها، فيما بادرت الجهات المختصة إلى تفعيل خطط الطوارئ والإجراءات الاحترازية اللازمة لحماية المنشآت الحيوية وضمان استمرارية العمل في مختلف القطاعات.

وفي موازاة الجهود الميدانية، قادت القيادة الإماراتية تحركاً سياسياً ودبلوماسياً فاعلاً، حيث تابع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله» تطورات الأحداث بشكل مباشر، موجهاً مختلف الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية أمن الدولة وصون سلامة المجتمع، كما تلقى سموه عدداً كبيراً من الاتصالات من قادة الدول الشقيقة والصديقة ومسؤولي المنظمات الدولية، عبّروا خلالها عن تضامنهم مع دولة الإمارات وإدانتهم الشديدة للاعتداءات الإرهابية التي استهدفتها، في تأكيد واضح على الدعم الدولي لمواقف الدولة ورفض المجتمع الدولي لهذه الأعمال العدوانية.

كما شهدت المرحلة ذاتها تحركاً واسعاً لمختلف مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها وزارة الدفاع ووزارة الخارجية والجهات الأمنية المختصة، حيث جرى العمل على إدارة الأزمة وفق منظومة متكاملة تجمع بين الجاهزية الدفاعية والتحرك الدبلوماسي الفاعل، بما يعزز أمن الدولة ويحافظ على استقرارها.

وتُبرز هذه التطورات مرة أخرى قدرة دولة الإمارات على التعامل مع مختلف التهديدات بكفاءة عالية، مستندة إلى منظومة مؤسسية متقدمة، وقوات مسلحة تمتلك قدرات دفاعية متطورة، ودبلوماسية نشطة تحظى بثقة واحترام المجتمع الدولي.

وفي هذا السياق، يرصد هذا الملف مسار الاعتداءات التي تعرضت لها دولة الإمارات منذ 28 فبراير، ويستعرض كيفية تعامل الدولة مع هذه الهجمات الإرهابية، والجهود السياسية والعسكرية والدبلوماسية التي بذلتها القيادة ومختلف المؤسسات الوطنية لاحتواء تداعياتها، إلى جانب المواقف الإقليمية والدولية الداعمة للإمارات في مواجهة الإرهاب.

28 فبراير… بداية التصعيد واستهداف أمن الإمارات

في 28 فبراير شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة تصعيداً خطيراً تمثل في سلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي نفذتها إيران واستهدفت أراضي الدولة وعدداً من الدول الشقيقة في المنطقة. وقد شكلت هذه الاعتداءات انتهاكاً واضحاً لسيادة الدول وقواعد القانون الدولي، وتهديداً مباشراً لأمن المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وفي أعقاب هذه الاعتداءات، أصدرت دولة الإمارات عدداً من البيانات الرسمية التي دانت فيها الهجمات بأشد العبارات، مؤكدة أن هذه الأعمال تمثل اعتداءً سافراً على سيادة الدولة ومخالفة صريحة لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، كما تشكل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وشددت الدولة في بياناتها على تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة التي طالها الاستهداف، مؤكدة أن أمن دول المنطقة كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على سيادة أي منها يمثل مساساً بأمن المنطقة بأكملها.

وقد أسفرت هذه الهجمات عن سقوط ضحايا مدنيين وإصابة عدد من الأشخاص، في اعتداء استهدف مناطق مدنية وأعياناً خدمية، الأمر الذي أكد الطبيعة الإرهابية لهذه الهجمات وما تمثله من تهديد مباشر لأمن المجتمع وسلامة المدنيين.

وفي المقابل شددت الدولة على احتفاظها بحقها الكامل والمشروع في الدفاع عن نفسها وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أنها لن تتهاون في حماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها.

وقد كشفت الأيام الأولى من هذه الأحداث أن الإمارات لا تواجه التهديدات بردود فعل آنية، بل بمنظومة وطنية متكاملة تقوم على الجاهزية المؤسسية والتنسيق بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية، وهي المنظومة التي بدأت العمل بكامل طاقتها منذ اللحظات الأولى للاعتداءات.

منظومة الدفاع الوطني… درع الإمارات في مواجهة الهجمات الإرهابية

مع الساعات الأولى للاعتداءات التي استهدفت دولة الإمارات، برزت منظومة الدفاع الوطني كخط الدفاع الأول عن أمن الدولة وسلامة المجتمع. فقد تعاملت القوات المسلحة مع الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة بكفاءة واحترافية عالية، حيث نجحت منظومات الدفاع الجوي في اعتراض عدد كبير من التهديدات قبل وصولها إلى أهدافها، في مشهد يعكس مستوى التطور الذي بلغته القدرات الدفاعية للدولة، والتكامل العملياتي بين مختلف مكونات المنظومة العسكرية.

وقد أثبتت هذه الأحداث أن الاستثمار الإماراتي المستمر في تطوير قدرات القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي لم يكن مجرد خيار عسكري، بل ركيزة استراتيجية لضمان حماية المجال الجوي للدولة وصون أمنها الوطني. فبفضل الأنظمة الدفاعية المتقدمة وكفاءة الكوادر العسكرية المدربة، تم إحباط محاولات استهداف منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية، الأمر الذي حدّ بشكل كبير من حجم الأضرار المحتملة وحمى أرواح المدنيين.

وفي هذا السياق، أكدت الدولة أن القوات المسلحة تصدت لأكثر من ألفي هجمة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وهو رقم يفوق مجموع ما تعرضت له بقية الدول المستهدفة في المنطقة، الأمر الذي يؤكد حجم التحدي الذي واجهته الإمارات، وفي الوقت ذاته يُبرز مستوى الجاهزية والاحترافية التي تتمتع بها قواتها المسلحة في التعامل مع التهديدات المتعددة.

كما أظهرت عمليات الاعتراض المتتالية كفاءة المنظومة الدفاعية الإماراتية وقدرتها على العمل بتنسيق عملياتي عالٍ وسرعة استجابة للتعامل مع التهديدات، بما أسهم في الحفاظ على استقرار الأوضاع داخل الدولة.

ولم تقتصر أهمية هذه العمليات على بعدها العسكري فحسب، بل حملت رسالة استراتيجية واضحة مفادها أن الإمارات تمتلك القدرة الكاملة على حماية أجوائها والدفاع عن أراضيها، وأن أي محاولة للمساس بأمنها ستواجه بمنظومة دفاعية متقدمة وقوات مسلحة تتمتع بالخبرة والجاهزية والاحترافية.

القيادة الإماراتية وإدارة الأزمة… تحرك دولي يعكس مكانة الدولة

في موازاة الجهود العسكرية التي تولت حماية المجال الجوي للدولة، برز الدور المحوري للقيادة الإماراتية في إدارة الأزمة على المستويين السياسي والدبلوماسي، حيث قاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله» تحركاً دولياً واسعاً عبر سلسلة مكثفة من الاتصالات مع قادة الدول الشقيقة والصديقة، جسدت حجم التضامن الدولي مع دولة الإمارات ورفض المجتمع الدولي لهذه الاعتداءات الإرهابية.

فقد تلقى سموه عدداً كبيراً من الاتصالات الهاتفية من قادة ورؤساء دول وحكومات من مختلف أنحاء العالم، عبّروا خلالها عن إدانتهم للهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي الدولة، مؤكدين تضامن بلدانهم الكامل مع الإمارات ودعمهم للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها.

وشملت هذه الاتصالات قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدداً من القادة العرب، حيث جرى خلالها بحث تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري على أمن المنطقة واستقرارها، مع التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق المشترك للحفاظ على أمن دول المنطقة.

كما تلقى سموه اتصالات من عدد من قادة الدول الكبرى، أكدوا خلالها إدانتهم للاعتداءات الإيرانية وتضامن بلدانهم مع دولة الإمارات في مواجهة هذا التصعيد الخطير.

وامتدت هذه الاتصالات لتشمل قادة دول من مختلف القارات، في مؤشر واضح على المكانة الدولية التي تتمتع بها دولة الإمارات والعلاقات المتوازنة التي تربطها بمختلف دول العالم. وقد أكد العديد من هؤلاء القادة دعمهم للإجراءات التي تتخذها الإمارات للدفاع عن أمنها واستقرارها، مع الدعوة في الوقت ذاته إلى تغليب الحوار والحلول الدبلوماسية لاحتواء التصعيد في المنطقة.

وتبرز هذه الاتصالات الواسعة حجم الثقة الدولية في القيادة الإماراتية ودورها في دعم الاستقرار الإقليمي، كما تؤكد أن دولة الإمارات تحظى بمكانة راسخة كشريك موثوق في تعزيز الأمن والسلم الدوليين.

محمد بن زايد في الميدان… قيادة تتابع الأزمة عن قرب

لم تقتصر متابعة القيادة الإماراتية للأزمة على الاتصالات السياسية والدبلوماسية، بل امتدت أيضاً إلى الميدان، فإلى جانب تحركاته الدبلوماسية، حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله» على متابعة تطورات الأزمة ميدانياً من خلال عدد من الزيارات التي قام بها خلال هذه المرحلة، في رسالة واضحة تؤكد اهتمام القيادة المباشر بأمن المجتمع وسلامة جميع من يعيش على أرض دولة الإمارات.

فقد زار سموه عدداً من المصابين الذين كانوا يتلقون العلاج في المستشفى إثر الاعتداءات الإيرانية، حيث اطمأن على أوضاعهم الصحية وسير علاجهم، مؤكداً أن سلامة كل من يعيش على أرض دولة الإمارات تمثل أولوية قصوى لقيادة الدولة. كما أعرب سموه عن تقديره لجهود الطواقم الطبية التي قدمت الرعاية اللازمة للمصابين، مشيداً بما أظهره المجتمع الإماراتي من تماسك وتضامن خلال هذه المرحلة.

وخلال الزيارة، وجّه سموه رسالة وطنية مؤثرة رفعت الروح المعنوية وأكدت قوة الدولة وثقة قيادتها بشعبها، حيث قال:

«الإمارات مغرية، الإمارات جميلة، الإمارات قدوة… لكن أقول لهم لا تغشكم الإمارات، ترى الإمارات جلدها غليظ ولحمتها مرة، نحن ما ننكل، وسنقوم بواجبنا تجاه بلادنا وأهلنا والمقيمين معنا؛ أهلنا الثانيين.. الله يحفظ الإمارات، ويحفظ أهلها ويحفظ إلي فيها بالعز والأمان، وأوعد الجميع ترانا بنظهر أقوى».

سموه يزور وزارة الدفاع

كما قام سموه بزيارة إلى وزارة الدفاع، حيث اطلع على جاهزية القوات المسلحة وقدراتها في التعامل مع مختلف التحديات الطارئة، في إطار متابعة سموه المباشرة لتطورات الأوضاع الراهنة والجهود المبذولة لتعزيز الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة. وقد عكست هذه الزيارة اهتمام القيادة العليا بدعم القوات المسلحة ومتابعة استعداداتها في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.

كما التقى سموه أخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، حيث تناول اللقاء الجهود الوطنية التي تبذلها مختلف المؤسسات العسكرية والمدنية لضمان أمن الوطن واستقراره، مؤكدين أن دولة الإمارات ستبقى واحة أمن وأمان وقادرة على تجاوز مختلف التحديات بفضل تماسك مجتمعها وكفاءة مؤسساتها.

وقد جسدت هذه الزيارات رسالة واضحة مفادها أن القيادة الإماراتية تتابع تطورات الأزمة عن قرب، وأنها حاضرة في مختلف الميادين لدعم الجهود الوطنية وتعزيز ثقة المجتمع بقدرة الدولة على حماية أمنها واستقرارها.

زيارات القادة إلى الإمارات… رسائل ثقة دولية في استقرار الدولة

في الوقت الذي كانت فيه الدبلوماسية الإماراتية تتحرك على الساحة الدولية، أكدت الزيارات الرسمية التي شهدتها الدولة خلال هذه المرحلة حجم الثقة الدولية في استقرار الإمارات، ومكانتها السياسية والاقتصادية على الساحة الدولية.

فقد استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله» عدداً من القادة والمسؤولين الدوليين الذين زاروا الدولة خلال هذه المرحلة، حيث شكّلت هذه اللقاءات فرصة لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية والتأكيد على تضامن هذه الدول مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية.

وفي هذا السياق، بحث سموه مع رئيس وزراء جمهورية إثيوبيا مسارات التعاون بين البلدين والتطورات التي تشهدها المنطقة في ظل التصعيد العسكري، حيث دان رئيس الوزراء الإثيوبي الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة، مؤكداً تضامن بلاده مع الإمارات في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها.

كما استقبل سموه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، حيث تناول اللقاء تداعيات الاعتداءات الإيرانية على أمن المنطقة واستقرارها، وجدد جلالته تأكيد تضامن الأردن الكامل مع دولة الإمارات في مواجهة هذه الاعتداءات.

واستقبل سموه كذلك مبعوثاً رئاسياً من جمهورية كوريا نقل رسالة تضامن من القيادة الكورية مع دولة الإمارات، مؤكداً دعم بلاده للإجراءات التي تتخذها الإمارات للحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها.

كما بحث سموه مع فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث جدد الرئيس المصري إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات ودول المنطقة، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع الإمارات.

وشملت اللقاءات أيضاً عدداً من المسؤولين الدوليين، من بينهم وزير خارجية الجمهورية التركية، ورئيس جمهورية صربيا، ووزيرة القوات المسلحة وشؤون المحاربين القدامى في الجمهورية الفرنسية، ورئيس جمهورية أوكرانيا، وأمير دولة قطر الشقيقة، حيث أكدوا خلال لقاءاتهم مع سموه إدانتهم للهجمات الإيرانية وتضامن بلدانهم مع دولة الإمارات في مواجهة هذه التهديدات.

وتعبر هذه الزيارات عن استمرار النشاط الدبلوماسي للدولة رغم الظروف الإقليمية المعقدة، كما تؤكد أن الاعتداءات الإيرانية لم تؤثر في مكانة الإمارات الدولية أو في علاقاتها المتينة مع شركائها حول العالم.

وزارة الدفاع والقوات المسلحة… جاهزية عسكرية تحمي السيادة

مع احتواء الموجة الأولى من الهجمات، واصلت المؤسسات الدفاعية في الدولة تعزيز جاهزيتها العملياتية، حيث كثفت وزارة الدفاع والقوات المسلحة جهودها لمتابعة الأوضاع الميدانية ورفع مستويات التنسيق العسكري والأمني، بما يضمن تكامل الجهود الوطنية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن الدولة واستقرارها.

وفي هذا السياق، قاد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع متابعة الجهود الدفاعية للدولة في ظل التطورات الإقليمية، حيث أجرى سموه سلسلة من الاتصالات مع وزراء الدفاع في الدول الشقيقة لبحث تداعيات التصعيد في المنطقة وسبل تعزيز التنسيق والتعاون الدفاعي المشترك في مواجهة التحديات الأمنية.

كما حرص سموه على مشاركة أسر شهداء الوطن مشاعر الفخر والاعتزاز بتضحيات أبنائهم، حيث قام بزيارة مجلس عزاء شهيد الوطن النقيب طيار سعيد راشد البلوشي في منطقة العين، مقدماً واجب العزاء لأسرة الشهيد، ومؤكداً أن دولة الإمارات قيادةً وشعباً تفخر بأبنائها الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن وتجسيداً لقيم التضحية والوفاء.

كما قاد معالي محمد بن مبارك بن فاضل المزروعي، وزير الدولة لشؤون الدفاع تحركات لتعزيز التعاون الدفاعي مع الشركاء الدوليين، حيث أجرى مباحثات مع عدد من وزراء الدفاع في الدول الصديقة تناولت تطورات الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولة الإمارات، إضافة إلى بحث سبل تعزيز الشراكة الدفاعية وتطوير مجالات التعاون العسكري المشترك بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين.

وعلى المستوى العملياتي، واصل معالي الفريق الركن عيسى سيف بن عبلان المزروعي، رئيس أركان القوات المسلحة متابعة جاهزية القوات المسلحة وتعزيز الروح المعنوية لدى منتسبيها، كما قدم واجب العزاء لأسرتي شهيدي الوطن النقيب سعيد راشد البلوشي والملازم أول علي صالح الطنيجي، اللذين استشهدا إثر حادث سقوط طائرة عمودية بسبب عطل فني أثناء أدائهما واجبهما الوطني، مؤكداً اعتزاز القوات المسلحة بتضحيات أبناء الوطن الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن أمنه واستقراره.

وفي إطار متابعة الجاهزية الميدانية وتطوير منظومة العمل الدفاعي، قام معالي الفريق الركن إبراهيم ناصر العلوي، وكيل وزارة الدفاع بعدد من الزيارات الميدانية شملت قوة الشرطة في الوحدات الميدانية والتخصصية، حيث اطّلع على آليات العمل العملياتي والجهود المبذولة لتعزيز الكفاءة والجاهزية للتعامل مع مختلف المهام الأمنية.

كما زار الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث للاطلاع على منظومة التنسيق والاستجابة المعتمدة في إدارة الأزمات، والدور الذي تقوم به الهيئة في تعزيز الجاهزية الوطنية وضمان سلامة المجتمع واستمرارية الأعمال.

كما قام اللواء الركن الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان، نائب رئيس أركان القوات المسلحة بزيارة أسر شهيدي الوطن، حيث قدم واجب العزاء لذويهما، مشيداً بما قدمه الشهيدان من نموذج مشرف في التضحية والوفاء للوطن.

وفي سياق تقدير تضحيات أبناء القوات المسلحة، شهد مستشفى زايد العسكري مراسم الجنازة العسكرية لشهيدي الوطن النقيب سعيد راشد البلوشي والملازم أول علي صالح الطنيجي، بحضور عدد من كبار قادة وضباط وزارة الدفاع وأسر الشهيدين وذويهما.

وتُبرز هذه التحركات المتواصلة لقيادات وزارة الدفاع والقوات المسلحة حرص الدولة على الحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية العسكرية وتعزيز قدراتها الدفاعية، بما يرسخ قدرة دولة الإمارات على حماية أمنها الوطني والتعامل مع مختلف التهديدات بكفاءة واقتدار.

الدبلوماسية الإماراتية… موقف حازم وتحرك دولي واسع

بالتوازي مع المتابعة المباشرة من القيادة العليا، تحركت الدبلوماسية الإماراتية على مختلف المستويات لنقل موقف الدولة إلى المجتمع الدولي، في إطار نهج سياسي واضح يجمع بين الحزم في الدفاع عن السيادة الوطنية والتمسك بالقانون الدولي والحلول الدبلوماسية لاحتواء الأزمات.

ففي أول رد رسمي على الاعتداءات، دانت دولة الإمارات بأشد العبارات الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت أراضيها وعدداً من الدول الشقيقة في المنطقة، مؤكدة أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما شددت الدولة على أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يعد عملاً مداناً ومرفوضاً بكل المقاييس القانونية والإنسانية.

وفي إطار الإجراءات الدبلوماسية التي اتخذتها الدولة، قامت وزارة الخارجية باستدعاء السفير الإيراني لدى دولة الإمارات وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، أكدت خلالها رفض الإمارات القاطع للهجمات الإرهابية التي استهدفت أراضيها، مشددة على أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة الدولة وتهديداً مباشراً لأمنها الوطني. كما أكدت الإمارات رفضها لأي مبررات قدمتها الحكومة الإيرانية بشأن هذه الاعتداءات، مشيرة إلى أن استهداف مناطق مدنية ومطارات وموانئ ومنشآت خدمية يشكل تصعيداً خطيراً وغير مسؤول ويتعارض مع مبادئ حسن الجوار والقوانين الدولية.

وفي خطوة تبرز مستوى الاحتجاج السياسي على هذه الاعتداءات، أعلنت دولة الإمارات إغلاق سفارتها في طهران وسحب سفيرها وكافة أعضاء بعثتها الدبلوماسية، في إجراء دبلوماسي يعبر عن رفض الدولة للتصعيد الإيراني واستنكارها الشديد لهذه الأعمال العدائية.

وعلى الصعيد الدولي، نقلت دولة الإمارات موقفها بوضوح إلى المجتمع الدولي من خلال مشاركتها في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حيث أكدت أن الهجمات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية داخل الدولة تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مشددة على احتفاظها بحقها الكامل والمشروع في الدفاع عن نفسها وفقاً لميثاق الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، اعتمد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع قراراً أممياً تاريخياً بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان للهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول المنطقة، من بينها دولة الإمارات، في خطوة حظيت برعاية أكثر من 100 دولة، ما يعكس إجماعاً دولياً واضحاً على إدانة هذه الاعتداءات. كما دان المجلس بأشد العبارات الهجمات الإيرانية ودعا إيران إلى تقديم تعويضات كاملة وفورية لجميع المتضررين من هذه الهجمات.

وعلى المستوى الثنائي ومتعدد الأطراف، قاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية تحركاً دبلوماسياً نشطاً من خلال سلسلة من الاتصالات الهاتفية والمباحثات مع عدد من وزراء خارجية الدول الشقيقة والصديقة، حيث تناولت هذه الاتصالات تداعيات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت دولة الإمارات وعدداً من دول المنطقة وسبل تعزيز الجهود الدولية لاحتواء التصعيد.

كما استقبل سموه عدداً من وزراء الخارجية والمسؤولين الدوليين الذين زاروا الدولة خلال هذه المرحلة، حيث جرى خلال اللقاءات بحث التطورات الإقليمية في ضوء الاعتداءات الإيرانية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، إضافة إلى التأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد وتعزيز الحلول الدبلوماسية. وقد أكدت هذه اللقاءات تضامن الدول الشقيقة والصديقة مع دولة الإمارات ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها.

وفي موازاة التحرك الدبلوماسي الحكومي، نشطت الدبلوماسية البرلمانية الإماراتية أيضاً، حيث أجرى معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي سلسلة من الاتصالات والمباحثات مع عدد من رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية في مختلف دول العالم، بحث خلالها تداعيات الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات وعدداً من دول المنطقة، مؤكداً أهمية تعزيز المواقف الدولية الداعمة لاحترام سيادة الدول وحماية الأمن والاستقرار الإقليميين.

وقد عبرت هذه التحركات الدبلوماسية المتعددة المستويات عن قدرة دولة الإمارات على إدارة الأزمات عبر الجمع بين الموقف السياسي الحازم والتحرك الدولي المسؤول، بما يضمن حماية مصالحها الوطنية وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ويؤكد في الوقت ذاته المكانة الدولية التي تحظى بها الدولة وثقة المجتمع الدولي في دورها كشريك فاعل في دعم الأمن والسلم الدوليين.

تضامن عربي ودولي واسع… إدانات للهجمات الإيرانية الإرهابية

قد تُوّج هذا الحراك الدبلوماسي الواسع بموجة تضامن دولي واسعة مع دولة الإمارات، أظهرت رفض المجتمع الدولي لهذه الهجمات ووقوفه إلى جانب دولة الإمارات في مواجهة هذا التصعيد الخطير.

وفي هذا السياق، رحبت دولة الإمارات باعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2817 الذي أدان بأشد العبارات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي شنتها إيران ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، وطالب إيران بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات. وقد جاء اعتماد القرار، الذي قادته مملكة البحرين نيابةً عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، ليؤكد أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً للسلم والأمن الدوليين.

كما شدد القرار على حق الدول في الدفاع عن النفس وفقاً لما نصت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، داعياً إيران إلى الالتزام بالقانون الدولي والامتناع عن أي أعمال من شأنها تهديد استقرار المنطقة أو استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية. وقد حظي القرار بدعم واسع داخل الأمم المتحدة، حيث شاركت 135 دولة في رعايته، في رسالة واضحة تؤكد رفض المجتمع الدولي للاعتداءات على سيادة الدول.

وعلى المستوى الإقليمي، صدرت إدانات واسعة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي أكدت تضامنها الكامل مع دولة الإمارات في مواجهة هذه الاعتداءات، مشددة على أن أمن دول المجلس كلٌ لا يتجزأ وأن أي تهديد لإحدى دوله يمثل تهديداً لأمن المنطقة بأكملها.

كما أعربت عدد من الدول العربية عن إدانتها الشديدة للهجمات الإيرانية التي استهدفت دولة الإمارات وعدداً من دول المنطقة، مؤكدة رفضها لأي مساس بسيادة الدول العربية أو تهديد لأمنها واستقرارها.

وعلى المستوى المؤسسي العربي، دانت جامعة الدول العربية الاعتداءات الإيرانية، فيما أصدر مجلس التعاون لدول الخليج العربية بياناً شديد اللهجة دان فيه هذه الهجمات، مؤكداً تضامن دول الخليج الكامل في مواجهة أي تهديد لأمنها الجماعي.

وعلى المستوى الدولي، أعرب الاتحاد الأوروبي وعدد كبير من الدول عن إدانتها للهجمات الإيرانية التي استهدفت دول المنطقة، مؤكدين تضامنهم مع دولة الإمارات ودعمهم للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها.

وقد أبرزت هذه المواقف مجتمعة حجم التضامن الدولي مع دولة الإمارات، كما أكدت أن الاعتداءات الإيرانية لم تكن موجهة ضد دولة بعينها فحسب، بل شكلت تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي والنظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول والقانون الدولي.

الاستجابة الوطنية… تنسيق مؤسسي لحماية المجتمع

وفي الداخل، أظهرت مختلف مؤسسات الدولة مستوى عالياً من الجاهزية في إدارة تداعيات الأزمة، حيث جرى تفعيل منظومة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الوطنية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية في القطاعات الحيوية، بما يضمن حماية المجتمع واستمرارية الخدمات الأساسية في مختلف الظروف.

وأكدت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث أن التعامل مع التطورات تم وفق منظومة تنسيق وطنية متكاملة شاركت فيها مختلف الجهات المعنية، في إطار خطط استجابة مدروسة تستند إلى تقييم مستمر للمخاطر والتهديدات. وأظهر هذا التنسيق مستوى عالياً من الجاهزية المؤسسية والتكامل بين الجهات الاتحادية والمحلية، بما يضمن التعامل الفوري والمنظم مع أي مستجدات.

كما اتخذت وزارة الداخلية سلسلة من الإجراءات الاحترازية لضمان أمن وسلامة المجتمع، مؤكدة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات وتعزيز مستوى الجاهزية الأمنية في مختلف أنحاء الدولة.

وقد أظهرت هذه الإجراءات أن إدارة الأزمة في دولة الإمارات لا تقوم على ردود فعل مؤقتة، بل على منظومة مؤسسية راسخة تعتمد التخطيط الاستباقي والتنسيق المتكامل بين مختلف القطاعات، وهو ما عزز ثقة المجتمع بقدرة الدولة على التعامل مع التطورات بكفاءة وثبات.

وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الخارجية والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث نجاح تنفيذ خطط الإجلاء المعتمدة لمواطني الدولة الموجودين في عدد من الدول، حيث تم تأمين عودة آلاف المواطنين ومرافقيهم إلى أرض الوطن بسلام وأمان عبر مختلف المنافذ البرية والجوية، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة داخل الدولة.

وقد أظهر تنفيذ هذه العمليات مستوى الجاهزية التي تتمتع بها المنظومة الوطنية لدولة الإمارات، القائمة على المرونة وسرعة الاستجابة والاستعداد الدائم لمواجهة مختلف سيناريوهات الطوارئ والأزمات، والتعامل مع مستجداتها بكفاءة واحترافية عالية.

استمرارية الحياة في الإمارات… مؤسسات قوية تحافظ على الاستقرار

ومع تكامل الجهود الدفاعية والدبلوماسية والمؤسسية، برزت قدرة دولة الإمارات على الحفاظ على استقرار الحياة اليومية، وهو ما يعكس متانة البنية المؤسسية للدولة وفاعلية منظومة إدارة الطوارئ التي تعتمدها. فقد عملت الجهات الحكومية والاقتصادية والخدمية بتنسيق وثيق لضمان استمرار الخدمات الأساسية دون انقطاع، بما يحفظ استقرار المجتمع ويعزز ثقة المواطنين والمقيمين في كفاءة مؤسسات الدولة.

وفي هذا الإطار، أكدت وزارة الاقتصاد أن الأسواق المحلية تشهد وفرة في السلع واستقراراً في الإمدادات، مشددة على أن الاقتصاد الإماراتي يتمتع بمرونة عالية وقدرة كبيرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية، مستنداً إلى سياسات اقتصادية متقدمة وبنية تحتية تجارية ولوجستية متطورة.

وفي القطاع الصحي، أكد وزير الصحة ووقاية المجتمع أن المنظومة الصحية في الدولة تواصل عملها بصورة طبيعية في جميع إمارات الدولة، حيث تستمر المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية وخدمات الطوارئ في تقديم خدماتها بكفاءة عالية، مدعومة ببنية صحية متكاملة وكوادر مؤهلة وأنظمة تشغيل راسخة تضمن استمرارية الرعاية الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمجتمع.

كما أكد المسؤولون في مؤسسة الإمارات للدواء أن المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية في الدولة آمن وكافٍ لتلبية احتياجات السوق المحلي لفترات طويلة، مشيرين إلى أن الأمن الدوائي يمثل أولوية وطنية تقوم على التخطيط الاستباقي وتحليل المخاطر لضمان استدامة الإمدادات الطبية في مختلف الظروف.

أما على صعيد الاستقرار المالي، فقد أكد مصرف الإمارات المركزي أن القطاع المالي والمصرفي في الدولة يتمتع بدرجات عالية من المتانة والاستقرار، وأن المؤسسات المصرفية وشركات التأمين تواصل تقديم خدماتها للجمهور بصورة طبيعية في جميع أنحاء الدولة. كما أشار إلى أن المؤشرات المالية للقطاع المصرفي تعكس قوة كبيرة في رأس المال والسيولة، بما يعزز قدرة النظام المالي على مواجهة المتغيرات الإقليمية بكفاءة ومرونة.

وفي قطاع النقل الجوي، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تفعيل خطط تشغيلية للتعامل مع تداعيات التطورات الإقليمية، إضافة إلى تشغيل رحلات استثنائية في مطارات الدولة عند الحاجة، مع دعوة المسافرين إلى التواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إلى المطارات لضمان تنظيم حركة السفر بسلاسة.

كما شهد قطاع النقل البري خطوة لافتة تمثلت في تشغيل قطار الركاب بين الغويفات والفاية ضمن التشغيل التجريبي لشبكة السكك الحديدية الوطنية، في خطوة تهدف إلى توفير بدائل نقل آمنة وموثوقة وتعزيز مرونة منظومة النقل الوطنية في ظل الظروف الإقليمية. وقد جاء تشغيل هذا المسار ضمن حزمة إجراءات تشغيلية واستباقية تظهر جاهزية البنية التحتية للدولة وقدرتها على دعم استمرارية الخدمات الحيوية.

وفي قطاع التعليم، أعلنت وزارتا التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي تحويل الدراسة مؤقتاً إلى نظام التعلم عن بُعد في المدارس والجامعات، في إجراء احترازي يهدف إلى ضمان سلامة الطلبة والكوادر التعليمية مع استمرار العملية التعليمية دون انقطاع.

كما واصلت المنشآت السياحية والفنادق والمعالم الثقافية والترفيهية في مختلف أنحاء الدولة استقبال الزوار وتقديم خدماتها بصورة طبيعية، مع الالتزام الكامل بمعايير السلامة والجودة، الأمر الذي يبرز قدرة القطاع السياحي على الاستمرار في أداء دوره الحيوي حتى في ظل الظروف الإقليمية المعقدة.

وتجسد هذه الإجراءات مجتمعة نموذجاً متقدماً لإدارة الأزمات، إذ نجحت دولة الإمارات في الحفاظ على استقرار مختلف القطاعات الحيوية رغم التصعيد، مؤكدة أن قوة الدولة لا تتجلى فقط في قدراتها الدفاعية، بل أيضاً في متانة مؤسساتها وقدرتها على حماية المجتمع وضمان استمرارية الحياة بثقة وثبات.

دفاعاتنا الجوية تتصدى ل 2,429 صاروخاً ومسيّرّة منذ بدء الاعتداءات الإيرّانية

تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة لـ 2.429 صاروخاً ومسيرة، بينها 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

في غضون ذلك، أكدت دولة الإمارات أن إرهاب المعتدي الإيراني، ونواياه المبيّتة، وعدوانه السافر، لن ينال من عزيمتها، مشددة على أنها لم تكن تريد أن تشتعل هذه الحرب في المنطقة، كما سعت إلى تجنبها.

وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين من الجنسيات: الباكستانية والنيبالية والبنغالية والفلسطينية والهندية، وإصابة 188 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من الجنسيات: الإماراتية، المصرية، السودانية، الإثيوبية، الفلسطينية، الباكستانية، الإيرانية، الهندية، البنغالية، السريلانكية، الأذربيجانية، اليمنية، الأفغانية، الإريترية، اللبنانية، الأفغانية، البحرينية، جزر القمر، التركية، العراقية، النيبالية، النيجيرية، العمانية، الأردنية، الفلسطينية، الغانية، الأندونيسية، السويدية والتونسية.

وتؤكد وزارة الدفاع أنها على أتمّ الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أية تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

Twitter
WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض