في حضن الوطن، حيث ترفرف راية العز شامخةً في سماء المجد، تقف القوات المسلحة الإماراتية سندًا وسدًّا منيعًا، تحرس الحلم، وتصون السيادة، وتكتب ملحمة الولاء بحروف من ذهب ، وفي صفوف هذه القوة الباسلة، تقف المرأة الإماراتية بشموخ وإباء مدافعة ومساندة جانب إلى جنب مع الرجال وذلك لأنها آمنت أن حب الوطن لا يُترجم بالكلمات، بل يُجسَّد بالعطاء، وبالاستعداد للتضحية حيثما ناداها النداء.
منذ أن بزغ فجر الاتحاد، لم تكن المرأة في الإمارات على هامش الأحداث، بل كانت في قلبها، تنسج خيوط المستقبل، وتخوض معارك البناء والتمكين جنبًا إلى جنب مع الرجل. ومع تأسيس مدرسة “خولة بنت الأزور” العسكرية، فتحت الإمارات صفحة جديدة في تاريخ تمكين المرأة، لا فرق بينها وبين الرجل في الشرف والواجب. تقدّمت المرأة بثقة إلى صفوف الدفاع، وارتدت الزي العسكري لا زينةً ولا استعراضًا، بل عزيمةً وانضباطًا وولاءً. رأيناها طبيبةً في ميادين الحرب، ومهندسةً في مراكز القيادة، وقائدةً لطائرات .
ويأتي يوم المرأة الإماراتية، في الثامن والعشرين من أغسطس، كقصيدة وطنية تُتلى في حبها، واعترافٍ بدورها العظيم في بناء الوطن ودرعه ، في هذا اليوم، نحتفي بإرادة المرأة الإماراتية لا تنكسر، وبعقلٍ يخطّ السياسات، وبقلبٍ يُضحّي من أجل أن يبقى علم الإمارات عاليًا.
إن دور المرأة في القوات المسلحة هو شهادة حيّة على وعي القيادة الرشيدة، التي آمنت بأن الوطن لا يُبنى إلا بسواعد أبنائه وبناته معًا ، فالمرأة تحمل سلاح العلم والولاء، وترسم الطريق نحو غدٍ مشرق.
في هذا اليوم، وفي كل يوم، نرفع القبعة احترامًا لكل امرأة ارتدت الزي العسكري، لكل من لبّت النداء بشجاعة، لكل من اختارت طريق التضحية من أجل أن ينعم الوطن بالأمان. وفي ظل قيادة حكيمة، رأت في المرأة شريكًا لا تابعًا، كانت الإمارات سبّاقة في منحها المساحة الكاملة لتُبدع وتُنجز، لتتقلّد الرتب، وتدخل الكليات العسكرية، وتكتب سطورًا جديدة في تاريخ الوطن.
فلنقف إجلالًا لنساء القوات المسلحة، ولنتأمل بعين الفخر ما غرسه الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله وإخوانه الحكام من قيم التمكين، وكيف أثمر هذا الغرس طاقات لا تُعد، ونجاحات لا تُحصى في عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد حفظه الله الذي سار على الدرب وآمن بالطاقات الكامنة لكل إمرأة إماراتية وهيأ لها كل الامكانات التي تمكنها من تحقيق الطموحات في كل الميادين بما فيها الميدان العسكري .