تزامناً مع الذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد النسائي العام في 28 أغسطس 1975، نستحضر بفخر مسيرة نصف قرن من التمكين والعطاء والريادة التي أرستها دولة الإمارات للمرأة، ورسّخت من خلالها نموذجاً وطنياً يُحتذى به في دعمها وتعزيز دورها في جميع الميادين.
في يوم المرأة الإماراتية، نقف وقفة فخر أمام مسيرةٍ حافلةٍ بالعطاء والبذل، منذ فجر الاتحاد وحتى يومنا هذا، إنها ليست مجرد مناسبة نحتفي بها، بل شهادة حيّة على ما حققته ابنة الإمارات من إنجازات نوعية في ميادين الحياة كافة، حيث أثبتت كفاءتها، وشجاعتها، وانضباطها النموذجي في أداء أسمى المهام وأدقّها.
لقد أيقنت قيادتنا الرشيدة، أن بناء الأوطان لا يكتمل إلا بتمكين المرأة، فكانت نواةً في التنمية، وسنداً في ساحات التضحية والفداء، وبفضل هذا الإدراك العميق، وتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، أصبحت المرأة الإماراتية اليوم رمزاً للريادة والمسؤولية، وأيقونةً وطنية تعكس روح الاتحاد ونهج القيادة.
في وزارة الدفاع سطّرت المرأة الإماراتية أروع صور الانضباط والكفاءة والولاء، متمسكةً بشرف الانتماء لوطن لا يعرف المستحيل، فكانت ضابطاً وجندياً، ممرضةً وطبيبة، إداريةً وخبيرة، أثبتت على الدوام أنها جديرة بالثقة، وقادرة على حمل الراية في كل الظروف، فهي ليست فقط موضوعاً نكتب عنه، بل قيمة نؤمن بها، وتاريخ نعتز به، ومستقبل نراهن عليه، فالمرأة الإماراتية ستظل عنواناً للفخر، تمضي بثبات في ميادين الشرف والمسؤولية، وتثبت في كل موقع أنها ركيزة من ركائز الوطن، وقوة فاعلة في صناعة الحاضر وبناء المستقبل. فهي الأم التي تغرس في أبنائها معنى الانتماء، والزوجة التي تتقاسم مع رفيق دربها عبء الطريق وشرف المسؤولية، والبنت التي تنمو على أرض القيم وتزهر على ضفاف الطموح، ففي كل خطوة لها صدى لمجد الاتحاد… وفي كل إنجاز بصمة لولاء لا يتغيّر، وعطاء لا ينضب.