إن المتأمل في الكلمات الملهمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأن “العمود الفقري لأي اقتصاد وطني تنافسي هو قاعدته الصناعية”، يجعلنا في القيادة العامة للدفاع المدني أمام مسؤولية وطنية كبرى، كوننا مدركين تماماً أن خلف كل إنجاز اقتصادي وكل معايير عالمية هناك “درع خفي” يضمن استمرارية هذا النمو وحماية هذه المكتسبات. نحن في الدفاع المدني لا نرى عملنا مجرد استجابة لحالات الطوارئ، بل نحن شريك استراتيجي في حماية الاقتصاد الوطني، وركيزة أساسية في مؤشر التنافسية العالمي، فالسلامة تمثل بالنسبة لنا البنية التحتية للاقتصاد القوي.
فعندما نتحدث عن وصول صادراتنا الصناعية إلى 262 مليار درهم، فإننا نتحدث عن بيئة استثمارية آمنة. ودورنا في رفع مؤشر الأمن والسلامة يمنح المستثمر العالمي الثقة بأن الإمارات هي المكان الأكثر أماناً لحماية رؤوس أمواله وأصوله الصناعية والتقنية، لذا انتقلنا من مرحلة “تأمين المنشآت” إلى مرحلة “التنبؤ بالحرائق قبل وقوعها” عن طريق استخدام الذكاء الاصطناعي، وعززنا من سرعة الاستجابة لتكون الأفضل عالمياً، مما يقلل من الخسائر الاقتصادية ويحافظ على الأرواح.
وما يزيدنا اعتزازاً بريادتنا العالمية في مجال السلامة والوقاية، هو أن الدفاع المدني أصبح مختبراً عالمياً للاختراعات بسواعد أبناء الإمارات من ذوي الكفاءات العالية، مما يجعلنا نمتلك اليوم أسطولاً من الآليات هو الأحدث تقنياً، والمصمم للتعامل مع تحديات دولة المستقبل “الإمارات”، مما يضمن بقاءها في صدارة مؤشرات الأمن والسلامة العالمية.
تكامل المنظومة.. من الدفاع المدني إلى الريادة العالمية
وكما قيل بأن الشيء بالشيء يذكر، لا يمكننا أن نغض الطرف عن نجاح القمة العالمية للحكومات، والزخم الذي تشهده الدولة كوجهة أولى للقادة والوزراء، يضعنا أمام مسؤولية مضاعفة، فالأمن والسلامة هما ركيزة كل تطور، إذ لا نمو اقتصادياً مستداماً دون حماية حقيقية.
وختاماً، وكما وَعَدَتْ القيادة الرشيدة بأن أرقام 2026 ستكون أقوى، فإننا نعاهد وطننا بأن نكون على قدر هذه الثقة. سنستمر في تحويل التحديات إلى فرص، والابتكار إلى ثقافة عمل، لتظل دولتنا النموذج العالمي الملهم الذي يجمع بين النمو الاقتصادي المتسارع والأمن والسلامة.




